عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0057الاحصار والهدي
ولم يعطِ أجرةَ الجَزَّار منه، ولا يَرْكَبُ إلاَّ ضرورة ولا يَحْلِبُ لَبَنُهُ، ويقطعُهُ بنضحِ ضرعِهِ بماءٍ بارد، وما عَطِب، أو تعيَّبَ بفاحش، ففي واجبِه أبدلَه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يُعطِ [1] أُجْرَةَ الجَزَّار [2] منه، ولا يُرْكَبُ إلاَّ ضرورة [3] ولا يُحْلَبُ لَبَنُهُ [4]،ويَقطعُهُ [5] بنضحِ ضرعِهِ (¬1) بماءٍ بارد.
وما عَطِب (¬2) أو تعيَّبَ بفاحش): أي ذهبَ أَكثرُ من ثُلُثِ ذَنَبِه، أو أُذنِه، أو عينِه، (ففي واجبِه [6] أبدلَه
===
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليّاً - رضي الله عنه - حيث قال: «تصدّق بجلالها وبخطامها، ولا تعطِ أجرةَ الجزار منها» (¬3) أخرجه الشيخان وغيرهما.
[1] قوله: ولم يعط؛ بصيغة المجهول أو المعروف
[2] قوله: الجزار؛ ـ بفتح الجيم، وتشديد الزاي المعجمة، وآخره راء مهملة ـ: أي الذابح والقصاب.
[3] قوله: إلا ضرورة؛ لما أخرجه الشيخان أنّه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنته، فقال: «اركبها، فقال: إنّها بدنة، فقال: اركبها ويلك» (¬4).
[4] قوله: ولا يحلب لبنه؛ فإنّ اللبنَ متولّد من الهدي فلا يصرفُه إلى حاجةِ نفسه.
[5] قوله: ويقطعه؛ أي إن كثرَ لبنُهٌ في ضرعِهِ رشَّ الماءَ البارد على ضرعِهِ لينقطع اللبن، وهذا إذا كان زمانُ ذبحِهِ قريباً، فإن كان بعيداً حلبَ وتصدّق به.
[6] قوله: ففي واجبه؛ أي إن كان ذلك الهدي واجباً عليه كدمِ الجنايةِ والقران والإحصار وغيره يجبُ عليه أن يبدلَه بأخرى صحيحة، وصنعَ بالمعيبِ ما شاء، وإن كان نقلاً لا يجب عليه شيء.
¬__________
(¬1) نضح ضرعه: أي رشُّ وبلُّ ثديه حتى يتقلص ويَنْزوي. ينظر: «المغرب» (ص467)، و «طلبة الطلبة» (ص38).
(¬2) عَطِبَ: أي هَلَكَ. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص35).
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يقومَ على بدنه وأن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها شيئا» في «صحيح البخاري» (2: 613)، وغيره.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنة فقال له: اركبها. فقال: يا رسول الله إنها بدنة. قال في الثالثة أو الرابعة: اركبها ويلك أو ويحك» في «صحيح البخاري» (3: 1102).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولم يُعطِ [1] أُجْرَةَ الجَزَّار [2] منه، ولا يُرْكَبُ إلاَّ ضرورة [3] ولا يُحْلَبُ لَبَنُهُ [4]،ويَقطعُهُ [5] بنضحِ ضرعِهِ (¬1) بماءٍ بارد.
وما عَطِب (¬2) أو تعيَّبَ بفاحش): أي ذهبَ أَكثرُ من ثُلُثِ ذَنَبِه، أو أُذنِه، أو عينِه، (ففي واجبِه [6] أبدلَه
===
النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليّاً - رضي الله عنه - حيث قال: «تصدّق بجلالها وبخطامها، ولا تعطِ أجرةَ الجزار منها» (¬3) أخرجه الشيخان وغيرهما.
[1] قوله: ولم يعط؛ بصيغة المجهول أو المعروف
[2] قوله: الجزار؛ ـ بفتح الجيم، وتشديد الزاي المعجمة، وآخره راء مهملة ـ: أي الذابح والقصاب.
[3] قوله: إلا ضرورة؛ لما أخرجه الشيخان أنّه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنته، فقال: «اركبها، فقال: إنّها بدنة، فقال: اركبها ويلك» (¬4).
[4] قوله: ولا يحلب لبنه؛ فإنّ اللبنَ متولّد من الهدي فلا يصرفُه إلى حاجةِ نفسه.
[5] قوله: ويقطعه؛ أي إن كثرَ لبنُهٌ في ضرعِهِ رشَّ الماءَ البارد على ضرعِهِ لينقطع اللبن، وهذا إذا كان زمانُ ذبحِهِ قريباً، فإن كان بعيداً حلبَ وتصدّق به.
[6] قوله: ففي واجبه؛ أي إن كان ذلك الهدي واجباً عليه كدمِ الجنايةِ والقران والإحصار وغيره يجبُ عليه أن يبدلَه بأخرى صحيحة، وصنعَ بالمعيبِ ما شاء، وإن كان نقلاً لا يجب عليه شيء.
¬__________
(¬1) نضح ضرعه: أي رشُّ وبلُّ ثديه حتى يتقلص ويَنْزوي. ينظر: «المغرب» (ص467)، و «طلبة الطلبة» (ص38).
(¬2) عَطِبَ: أي هَلَكَ. ينظر: «طلبة الطلبة» (ص35).
(¬3) فعن علي - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يقومَ على بدنه وأن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها شيئا» في «صحيح البخاري» (2: 613)، وغيره.
(¬4) فعن أنس - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يسوق بدنة فقال له: اركبها. فقال: يا رسول الله إنها بدنة. قال في الثالثة أو الرابعة: اركبها ويلك أو ويحك» في «صحيح البخاري» (3: 1102).