أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

مقدمة المحشي

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الانعقادُ هو الارتباطُ [1] الشَّرعيُّ المذكور، والمرادُ بالمستقبل: الأمر [2]
===
[1] قوله: هو الارتباط؛ فيه بحثٌ فإنه لو كان الانعقادُ هو الارتباط الشرعيُّ لم يصحَّ إسناده إلى النكاح الذي هو عبارةٌ عن المركّب، فإنّ المرتبط ليس هو المركّب، بل الإيجاب والقبول، وأيضاً لا يصحَّ قوله: بإيجاب وقبول، فالأولى أن يقال: إن المرادَ بانعقاده هو ثبوتُهُ وتحقُّقُه.
[2] قوله: الأمر؛ ظاهرُهُ أنّه لا ينعقدُ النكاح بصيغةِ المضارع، وهو ما في «المحيط» وغيره، والظاهرُ أن حكمَ المستقبل على الأمر ليس على طريق الحصر، بل على سبيل التمثيل لكونه مستقبلاً محضاً بخلاف المضارع، فإنّه مشتركٌ بين الحال والاستقبال، فلا يصحُّ النكاح به إلاَّ إذا تحقَّقت إرادة الحال فقط كما ذكره في «فتح القدير» (¬1).
ثمّ اختلف في أن لفظَ الأمر من أحد العاقدين، هل هو إيجاب وقول الآخر في جوابه قَبول، أو هو توكيلٌ وقولُ الآخر في جوابِهِ قائمٌ مقامَ الإيجاب والقبول، بناءً على أن الواحدَ يتولَّى طرفيِّ النِّكاح، والأوَّلُ رجَّحَه في «البحر» (¬2)، وغيره.

¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 191).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 89).
المجلد
العرض
50%
تسللي / 2520