عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصحُّ [1] بلفظِ: نكاح، وتزويج
===
لفظ يدلُّ على إنشاء العقد؛ لأن الإقرارَ إظهار لِمَا هو ثابتٌ وليس بإنشاء، وقال في «الذخيرة»: ذكر في (صلح) «الأصل»: ادَّعى رجلٌ على امرأة نكاحاً فجحدت فصالحَها بمئة على أن تقرَّ بهذا فأقرَّت، فهذا الإقرار جائزٌ، والمالُ لازم، وهذا الإقرارُ بمنزلة إنشاء النكاح؛ لأنّه مقرونٌ بالعوضِ فإن كان بمحضرِ من الشهود صحَّ وإلا فلا. انتهى.
وفي «فتاوى قاضي خان»: «ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحاً، وإن أقرَّ الرجلُ أنه زَوْجُها، وهي أنّها زوجتُهُ يكونُ نكاحاً ويتضمَّنُ إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماضٍ؛ لأنه كذب، وهو كما قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قال لامرأته: ليست لي امرأة ونوى به الطلاق يقعُ كأنَّه قال: لأني طلقتُكي». انتهى.
وذكر في «الفتح» (¬1): إنه لو أقرَّ بمحضرٍ من الشهود وقال الشهود: جعلتما هذا نكاحاً فقالا: نعم فينعقدُ؛ لأن النكاح ينعقد بالجعل.
[1] قوله: ويصحّ ... آلخ؛ ذكر في «الفتح» (¬2): إن الصريحَ ينعقدُ به النكاح بلا خلاف، وغيرَهُ على أربعة أوجه:
1.قسمٌ لا خلاف في الإنعقاد به عندنا.
2.وقسمٌ فيه خلاف عندنا، والصحيح الانعقاد.
3.وقسمٌ فيه خلاف، والصحيح عدمه.
4.وقسمٌ لا خلاف في عدم الانعقاد به.
فالأول: ما سوى لفظيّ النكاح والتزويج من لفظ: الهبة، والصدقة، والتمليك، والجعل.
والثاني: نحو بعتُ نفسي منك هكذا، أو بنتي، أو اشتريت، ونحو: السلم، والصرف، والقرض، والصلح (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 193).
(¬2) «فتح القدير» (3: 193 - 194).
(¬3) ومن أدلة جواز انعقاد النكاح بهذه الألفاظ بالإضافة للآية التي استدل بها الشارح - رضي الله عنه -، أنها سبب لملك المتعة في محلٍّ يقبلها بواسطة ملك الرقبة، فيكون من إطلاق السبب وإرادة المسبب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ملَّكتُكَها بما مَعَك من القرآن» في «صحيح البخاري» (4: 1920)، و «سنن النسائي» (3: 312)، وغيرهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويصحُّ [1] بلفظِ: نكاح، وتزويج
===
لفظ يدلُّ على إنشاء العقد؛ لأن الإقرارَ إظهار لِمَا هو ثابتٌ وليس بإنشاء، وقال في «الذخيرة»: ذكر في (صلح) «الأصل»: ادَّعى رجلٌ على امرأة نكاحاً فجحدت فصالحَها بمئة على أن تقرَّ بهذا فأقرَّت، فهذا الإقرار جائزٌ، والمالُ لازم، وهذا الإقرارُ بمنزلة إنشاء النكاح؛ لأنّه مقرونٌ بالعوضِ فإن كان بمحضرِ من الشهود صحَّ وإلا فلا. انتهى.
وفي «فتاوى قاضي خان»: «ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحاً، وإن أقرَّ الرجلُ أنه زَوْجُها، وهي أنّها زوجتُهُ يكونُ نكاحاً ويتضمَّنُ إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماضٍ؛ لأنه كذب، وهو كما قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قال لامرأته: ليست لي امرأة ونوى به الطلاق يقعُ كأنَّه قال: لأني طلقتُكي». انتهى.
وذكر في «الفتح» (¬1): إنه لو أقرَّ بمحضرٍ من الشهود وقال الشهود: جعلتما هذا نكاحاً فقالا: نعم فينعقدُ؛ لأن النكاح ينعقد بالجعل.
[1] قوله: ويصحّ ... آلخ؛ ذكر في «الفتح» (¬2): إن الصريحَ ينعقدُ به النكاح بلا خلاف، وغيرَهُ على أربعة أوجه:
1.قسمٌ لا خلاف في الإنعقاد به عندنا.
2.وقسمٌ فيه خلاف عندنا، والصحيح الانعقاد.
3.وقسمٌ فيه خلاف، والصحيح عدمه.
4.وقسمٌ لا خلاف في عدم الانعقاد به.
فالأول: ما سوى لفظيّ النكاح والتزويج من لفظ: الهبة، والصدقة، والتمليك، والجعل.
والثاني: نحو بعتُ نفسي منك هكذا، أو بنتي، أو اشتريت، ونحو: السلم، والصرف، والقرض، والصلح (¬3).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 193).
(¬2) «فتح القدير» (3: 193 - 194).
(¬3) ومن أدلة جواز انعقاد النكاح بهذه الألفاظ بالإضافة للآية التي استدل بها الشارح - رضي الله عنه -، أنها سبب لملك المتعة في محلٍّ يقبلها بواسطة ملك الرقبة، فيكون من إطلاق السبب وإرادة المسبب لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ملَّكتُكَها بما مَعَك من القرآن» في «صحيح البخاري» (4: 1920)، و «سنن النسائي» (3: 312)، وغيرهما.