عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، فيثبتُ المعنى المجازي [1]، وهو مِلكُ المتعة، فإنَّ ملكَ العينِ [2] سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) [3]- رضي الله عنه -: لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ [4] بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لقولِهِ تعالى: {خالصة لك}. (¬2)
===
المجازي، فهو قرينةٌ يكتفى بها عن الشهود حتى لو كانت المعقودُ عليها أمةً لا بُدَّ من قرينةٍ زائدةٍ تدلُّ على النكاح من إحضار الشهود، وذكر المهر مؤجلاً ومعجلاً.
[1] قوله: فيثبتُ المعنى المجازي؛ لتعذُّر المعنى الحقيقي، وقيام قرينة دالّة على إرادة المعنى المجازي.
[2] قوله: فإن ملك العين؛ بيانٌ للمناسبةِ بين المعنى الحقيقي والمجازي والعلاقة المصحَّحة له، وحاصله: أنّ من العلاقات المصحَّحة للمجازية السَّببية والمسببية، وهي موجودةٌ هاهنا، فإنّ ملك العين سببٌ لملك المتعة، كما في الأمة.
فيكون إطلاق اللفظُ الموضوع لتمليك العين على النكاح من قبيل إطلاق لفظ السبب على المسبب ويظهرُ عدم صحّته بلفظ: «لا يدلُّ على التمليك»، وبلفظ: «يدلُّ على تمليك المنفعة»، وبلفظ: «يدلُّ على التمليك الغير الحالي»؛ لفقدان علاقة المجاز.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه -؛ حاصلُ مذهبه أنه لا يصحُّ النكاح إلا بلفظٍ صريحٍ يدلُّ عليه، وهو النكاح والتزويج، وهما المذكوران في القرآن في غير موضع، قال - جل جلاله -: {حتى تنكح زوجا غيره} (¬3)، وقال - جل جلاله -: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (¬4)، وقال - جل جلاله -: {زوجناكها} (¬5)، وقال - جل جلاله -: {وزوجناهم بحور عين} (¬6) إلى غير ذلك من الآيات، وأما غيره من الألفاظ فلا يصحُّ به النكاح.
[4] قوله: وانعقاده ... الخ؛ جوابٌ عمَّا يردُ على الشافعي - رضي الله عنه - من أن انعقادَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (2: 140)، و «أسنى المطالب» (3: 119)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (3: 218)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «تحفة المحتاج» (7: 222)، و «نهاية المحتاج» (6: 212)، و «مغني المحتاج» (2: 140)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية230.
(¬4) النساء: من الآية3.
(¬5) الأحزاب: من الآية37.
(¬6) الدخان: من الآية54.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، فيثبتُ المعنى المجازي [1]، وهو مِلكُ المتعة، فإنَّ ملكَ العينِ [2] سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) [3]- رضي الله عنه -: لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ [4] بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لقولِهِ تعالى: {خالصة لك}. (¬2)
===
المجازي، فهو قرينةٌ يكتفى بها عن الشهود حتى لو كانت المعقودُ عليها أمةً لا بُدَّ من قرينةٍ زائدةٍ تدلُّ على النكاح من إحضار الشهود، وذكر المهر مؤجلاً ومعجلاً.
[1] قوله: فيثبتُ المعنى المجازي؛ لتعذُّر المعنى الحقيقي، وقيام قرينة دالّة على إرادة المعنى المجازي.
[2] قوله: فإن ملك العين؛ بيانٌ للمناسبةِ بين المعنى الحقيقي والمجازي والعلاقة المصحَّحة له، وحاصله: أنّ من العلاقات المصحَّحة للمجازية السَّببية والمسببية، وهي موجودةٌ هاهنا، فإنّ ملك العين سببٌ لملك المتعة، كما في الأمة.
فيكون إطلاق اللفظُ الموضوع لتمليك العين على النكاح من قبيل إطلاق لفظ السبب على المسبب ويظهرُ عدم صحّته بلفظ: «لا يدلُّ على التمليك»، وبلفظ: «يدلُّ على تمليك المنفعة»، وبلفظ: «يدلُّ على التمليك الغير الحالي»؛ لفقدان علاقة المجاز.
[3] قوله: وعند الشافعي - رضي الله عنه -؛ حاصلُ مذهبه أنه لا يصحُّ النكاح إلا بلفظٍ صريحٍ يدلُّ عليه، وهو النكاح والتزويج، وهما المذكوران في القرآن في غير موضع، قال - جل جلاله -: {حتى تنكح زوجا غيره} (¬3)، وقال - جل جلاله -: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} (¬4)، وقال - جل جلاله -: {زوجناكها} (¬5)، وقال - جل جلاله -: {وزوجناهم بحور عين} (¬6) إلى غير ذلك من الآيات، وأما غيره من الألفاظ فلا يصحُّ به النكاح.
[4] قوله: وانعقاده ... الخ؛ جوابٌ عمَّا يردُ على الشافعي - رضي الله عنه - من أن انعقادَ
¬__________
(¬1) ينظر: «المنهاج» (2: 140)، و «أسنى المطالب» (3: 119)، و «حاشيتا قليوبي وعميرة» (3: 218)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «تحفة المحتاج» (7: 222)، و «نهاية المحتاج» (6: 212)، و «مغني المحتاج» (2: 140)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية230.
(¬4) النساء: من الآية3.
(¬5) الأحزاب: من الآية37.
(¬6) الدخان: من الآية54.