عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
مقدمة المحشي
لكن لا يظهرُ بهما إن ادَّعى القريب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن لا يظهرُ [1] بهما إن ادَّعى القريب [2]): أي إذا نكحا بحضورِ ابني الزَّوج، فإن ادَّعى هو لم تقبل شهادةُ ابنيه له، أمَّا إذا ادَّعت المرأةُ تقبلُ شهادتُهما لها، وإن نكحَها عند ابني الزَّوجة، فإن ادَّعت لا تقبلُ شهادتُهما لها، وإن ادَّعى الزَّوجُ تقبل له.
===
فالنكاح ينعقدُ بحضورهما لكونِهما من أرباب الولاية، وإن لم يظهرْ ذلك عند القاضي، ومثلُهُ شهادةُ الأعميين، فإن النكاح ينعقدُ بحضورهما؛ لعدم قصور سماعهما، ولا تقبلُ شهادتهما عند الأداء، وكذا شهادةُ ابنِ الزوجة من زوجٍ سابق، أو ابنِ الزوجِ من زوجةٍ أُخرى، فإن بحضوره ينعقدُ النكاح ولا يثبت به في حقِّ القريب، ونظائرُ هذه المسألة كثيرةٌ على المهرة غير خفيّة (¬1).
[1] قوله: لكن لا يظهر؛ وذلك لأن النكاحَ له حكمان، حكمُ الانعقاد، وحكم الاظهار، والثبوتُ عند التنازع، والشهادة مشروطة فيه لكليهما، بخلاف سائر العقود، فإنّ الشهادة إنّما تلزمُ فيها للحكم الثاني دون الأول، فعند الإظهار لا تقبل فيه أيضاً شهادة مَن لا تقبل شهادتُهُ في سائر المعاملات ومن ثمّ يجوزُ انعقادُهُ بحضرةِ العبدين، ولا يظهرُ ذلك بشهادتهما عند التجاحد.
[2] قوله: إن ادَّعى القريب؛ وأمَّا إذا ادَّعى غيرُهُ وأنكرَ القريبُ تقبلُ شهادتُه لِمَا تقرَّر أن شهادة الابن لا تقبلُ للأب والأُم، وتقبلُ عليهما لوجود التهمة في الأول وانتفائه في الثاني.
¬__________
(¬1) وبعبارة أخرى: فإنه لا يثبت عند الحاكم إلا بالعدول حتى لو تجاحدا وترافعا إلى الحاكم أو اختلفا في المهر، فإنه لا يقبل إلا العدول؛ ولأن النكاح له حكمان: حكم الانعقاد، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد أن كلَّ مَن ملك القبول لنفسه انعقد النكاح بحضوره، ومَن لا فلا، فعلى هذا ينعقد بشهادة الأعمى، والأخرس، والمحدود في القذف، وبشهادة ابنيه، أو ابنيها، ولا ينعقد بشهادة العبد ... وأما حكم الإظهار: وهو عند التجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول كما في سائر الأحكام. ينظر: «الجوهرة» (2: 4)، و «كشف الالتباس عما أورده البخاري على بعض الناس» (ص74).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن لا يظهرُ [1] بهما إن ادَّعى القريب [2]): أي إذا نكحا بحضورِ ابني الزَّوج، فإن ادَّعى هو لم تقبل شهادةُ ابنيه له، أمَّا إذا ادَّعت المرأةُ تقبلُ شهادتُهما لها، وإن نكحَها عند ابني الزَّوجة، فإن ادَّعت لا تقبلُ شهادتُهما لها، وإن ادَّعى الزَّوجُ تقبل له.
===
فالنكاح ينعقدُ بحضورهما لكونِهما من أرباب الولاية، وإن لم يظهرْ ذلك عند القاضي، ومثلُهُ شهادةُ الأعميين، فإن النكاح ينعقدُ بحضورهما؛ لعدم قصور سماعهما، ولا تقبلُ شهادتهما عند الأداء، وكذا شهادةُ ابنِ الزوجة من زوجٍ سابق، أو ابنِ الزوجِ من زوجةٍ أُخرى، فإن بحضوره ينعقدُ النكاح ولا يثبت به في حقِّ القريب، ونظائرُ هذه المسألة كثيرةٌ على المهرة غير خفيّة (¬1).
[1] قوله: لكن لا يظهر؛ وذلك لأن النكاحَ له حكمان، حكمُ الانعقاد، وحكم الاظهار، والثبوتُ عند التنازع، والشهادة مشروطة فيه لكليهما، بخلاف سائر العقود، فإنّ الشهادة إنّما تلزمُ فيها للحكم الثاني دون الأول، فعند الإظهار لا تقبل فيه أيضاً شهادة مَن لا تقبل شهادتُهُ في سائر المعاملات ومن ثمّ يجوزُ انعقادُهُ بحضرةِ العبدين، ولا يظهرُ ذلك بشهادتهما عند التجاحد.
[2] قوله: إن ادَّعى القريب؛ وأمَّا إذا ادَّعى غيرُهُ وأنكرَ القريبُ تقبلُ شهادتُه لِمَا تقرَّر أن شهادة الابن لا تقبلُ للأب والأُم، وتقبلُ عليهما لوجود التهمة في الأول وانتفائه في الثاني.
¬__________
(¬1) وبعبارة أخرى: فإنه لا يثبت عند الحاكم إلا بالعدول حتى لو تجاحدا وترافعا إلى الحاكم أو اختلفا في المهر، فإنه لا يقبل إلا العدول؛ ولأن النكاح له حكمان: حكم الانعقاد، وحكم الإظهار، فحكم الانعقاد أن كلَّ مَن ملك القبول لنفسه انعقد النكاح بحضوره، ومَن لا فلا، فعلى هذا ينعقد بشهادة الأعمى، والأخرس، والمحدود في القذف، وبشهادة ابنيه، أو ابنيها، ولا ينعقد بشهادة العبد ... وأما حكم الإظهار: وهو عند التجاحد، فلا يقبل فيه إلا العدول كما في سائر الأحكام. ينظر: «الجوهرة» (2: 4)، و «كشف الالتباس عما أورده البخاري على بعض الناس» (ص74).