عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
والصَّابئة المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لاعبَّادةَ كواكب لا كتاب لها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصَّابئة [1] (¬1) المؤمنةِ [2] بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لاعبَّادةَ كواكب لا كتاب لها [3])
===
في «الفتح» (¬2)، و «البناية» (¬3)، وغيرهما.
فإن أهلَ الكتاب كانوا يعتقدون في العصر النبوي بثالث ثلاثة وبكون عيسى وعزير ابن الله - جل جلاله - كما حكى الله - جل جلاله - عنهم في غير موضع من القرآن، ومع ذلك أباح ذبائحهم ومناكحتهم مطلقاً.
فَعُلِمَ أن شركَهم غيرُ مانع عنه، وأن قوله - جل جلاله -: {ولا تنكحوا المشركات} (¬4) مخصوصٌ بغير الكتابيّات كيف لا، واسم الشرك إذا ذكر في الشرع مطلقاً لم يتناول أهل الكتاب.
[1] قوله: والصابئة؛ من صبأ إذا خرجَ من دين الى دين، والصابئون طائفةٌ يعبدون الكواكب، قال في «الهداية»: «يجوز تزوَّجُ الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبيّ ويقرِّون بكتاب؛ لأنهم من أهل الكتاب، وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب معهم لم تجز مناكحتهم؛ لأنهم مشركون، والخلافُ المنقول فيه محمولٌ على اشتباه مذهبهم، فكلٌّ أجاب على ما وقع عنده، وعلى هذا حال ذبيحتهم». انتهى (¬5).
[2] قوله: المؤمنة؛ هو وصفٌ توضيحي للصابئة على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتقييدي على رأي غيره.
[3] قوله: لا كتاب لها؛ ظاهرُهُ أن عدمَ مناكحتهم مقيَّدٌ بقيدين عدمُ الكتاب
¬__________
(¬1) الصَّابئة: من صَبَأَ من دينٍ إلى دينٍ يَصْبَأُ: خَرَجَ فهو صَابِئٌ، ثم جُعِلَ هذا اللَّقَبُ عَلَماً على طائفةٍ من الكُفَّارِ يقالُ إنَّها تعبدُ الكواكِبَ في الباطنِ وتُنْسَبُ إلى النَّصْرَانِيَّةِ في الظَّاهِرِ، ويَدَّعُونَ أَنهم على دين صابئِ بن شِيثِ بن آدم، وقيل: إنهم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة، وقد ذكر فيهم ابن الجوزي سبعة أقوال. ينظر: «المصباح المنير» (ص333 - 334)، و «التبيان في غريب القرآن» (1: 91)، و «تفسير النسفي» (1: 48)، و «زاد المسير» (1: 91 - 92).
(¬2) «فتح القدير» (3: 229).
(¬3) «البناية» (4: 75).
(¬4) البقرة: من الآية221.
(¬5) من «الهداية» (3: 232).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والصَّابئة [1] (¬1) المؤمنةِ [2] بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لاعبَّادةَ كواكب لا كتاب لها [3])
===
في «الفتح» (¬2)، و «البناية» (¬3)، وغيرهما.
فإن أهلَ الكتاب كانوا يعتقدون في العصر النبوي بثالث ثلاثة وبكون عيسى وعزير ابن الله - جل جلاله - كما حكى الله - جل جلاله - عنهم في غير موضع من القرآن، ومع ذلك أباح ذبائحهم ومناكحتهم مطلقاً.
فَعُلِمَ أن شركَهم غيرُ مانع عنه، وأن قوله - جل جلاله -: {ولا تنكحوا المشركات} (¬4) مخصوصٌ بغير الكتابيّات كيف لا، واسم الشرك إذا ذكر في الشرع مطلقاً لم يتناول أهل الكتاب.
[1] قوله: والصابئة؛ من صبأ إذا خرجَ من دين الى دين، والصابئون طائفةٌ يعبدون الكواكب، قال في «الهداية»: «يجوز تزوَّجُ الصابئات إن كانوا يؤمنون بدين نبيّ ويقرِّون بكتاب؛ لأنهم من أهل الكتاب، وإن كانوا يعبدون الكواكب ولا كتاب معهم لم تجز مناكحتهم؛ لأنهم مشركون، والخلافُ المنقول فيه محمولٌ على اشتباه مذهبهم، فكلٌّ أجاب على ما وقع عنده، وعلى هذا حال ذبيحتهم». انتهى (¬5).
[2] قوله: المؤمنة؛ هو وصفٌ توضيحي للصابئة على رأي أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتقييدي على رأي غيره.
[3] قوله: لا كتاب لها؛ ظاهرُهُ أن عدمَ مناكحتهم مقيَّدٌ بقيدين عدمُ الكتاب
¬__________
(¬1) الصَّابئة: من صَبَأَ من دينٍ إلى دينٍ يَصْبَأُ: خَرَجَ فهو صَابِئٌ، ثم جُعِلَ هذا اللَّقَبُ عَلَماً على طائفةٍ من الكُفَّارِ يقالُ إنَّها تعبدُ الكواكِبَ في الباطنِ وتُنْسَبُ إلى النَّصْرَانِيَّةِ في الظَّاهِرِ، ويَدَّعُونَ أَنهم على دين صابئِ بن شِيثِ بن آدم، وقيل: إنهم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وعبدوا الملائكة، وقد ذكر فيهم ابن الجوزي سبعة أقوال. ينظر: «المصباح المنير» (ص333 - 334)، و «التبيان في غريب القرآن» (1: 91)، و «تفسير النسفي» (1: 48)، و «زاد المسير» (1: 91 - 92).
(¬2) «فتح القدير» (3: 229).
(¬3) «البناية» (4: 75).
(¬4) البقرة: من الآية221.
(¬5) من «الهداية» (3: 232).