عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
ولو مع طَوْلِ الحرَّة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو مع طَوْلِ الحرَّة [1]) (¬1)، المرادُ بطَوْلِ الحرَّةِ القدرةُ على نكاحِها، بأن يكونَ [2] له مهرُ الحرَّة ونفقتُها، وفيه [3] خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - بناءً على أنّ التَّعلِّيقَ بالشَّرطِ يوجبُ العدمَ عند عدمِِ الشَّرط، فقولُهُ - جل جلاله -: {ومن لم يستطع منكم طولاً} الآية، دلَّ على أنَّه لو كان له طَوْلُ الحرَّة لم يجزْ له نكاحُ الأمة.
أمَّا عندنا فهو ساكتٌ [4] عن هذا الحكم
===
وعندنا: التعليقُ بالشرط يدلُّ على مربط ذلك الجزء بذلك الشرط فحسب، لا على عدمه عند عدمه، فيباحُ عندنا نكاح الأمة مطلقاً، وتفصيل هاتين المسألتين مع دلائل الطرفين ليطلب من «التوضيح» (¬3) وحاشيته «التلويح» وغيرهما من كتب الاصول.
[1] قوله: ولو مع طول الحرة؛ الواو وصلية، والطَول: بالفتح: الفضل والقدرة، ويُعَدَّى بإلى وبعلى، فطول الحرَّة متسعٌ فيه بحذف الصلة، ثم الإضافة إلى المفعول على ما أشار إليه في «المغرب» (¬4).
[2] قوله: بأن يكون؛ فإن مهورَ الحرائر ونفقاتِها تكون زائدةً على مهور الإماء ونفقاتهنّ غالباً.
[3] قوله: وفيه؛ أي في جواز نكاح الأمة مع القدرة على نكاح الحرّة.
[4] قوله: أمَّا عندنا فهو ساكت؛ قال الشارح - رضي الله عنه - في «التنقيح» في «بحث مفهوم المخالفة»: «ومنه تخصيصُ الشيء بالوصف يدلُّ على نفي الحكم عمَّا عداه عند الشافعي - رضي الله عنه - للعرف، فإن في قوله: الإنسان الطويل لا يطيرُ يبادرُ الفهم إلى ما ذكرنا، ولهذا يستقبحُهُ العقلاء، ولتكثير الفائدة؛ ولأنه لو لم تكن فيه تلك الفائدة لكان ذكره
¬__________
(¬1) يجوز للحرِّ إذا لم يكن تحته حرة، ولكنه قادر على طول الحرَّة عندنا له أن يتزوَّج الأمة، والأولى أن لا يفعله. ينظر: «المبسوط» (5: 109).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 169)، «شرح البهجة» (4: 142)، و «حاشية البيجيرمي» (3: 369)، وغيرها.
(¬3) «التوضيح»، و «التلويح» (1: 287)، و «كشف الأسرار شرح البزدوي» (2: 274)، وغيرها.
(¬4) «المغرب» (ص295).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولو مع طَوْلِ الحرَّة [1]) (¬1)، المرادُ بطَوْلِ الحرَّةِ القدرةُ على نكاحِها، بأن يكونَ [2] له مهرُ الحرَّة ونفقتُها، وفيه [3] خلافُ الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - بناءً على أنّ التَّعلِّيقَ بالشَّرطِ يوجبُ العدمَ عند عدمِِ الشَّرط، فقولُهُ - جل جلاله -: {ومن لم يستطع منكم طولاً} الآية، دلَّ على أنَّه لو كان له طَوْلُ الحرَّة لم يجزْ له نكاحُ الأمة.
أمَّا عندنا فهو ساكتٌ [4] عن هذا الحكم
===
وعندنا: التعليقُ بالشرط يدلُّ على مربط ذلك الجزء بذلك الشرط فحسب، لا على عدمه عند عدمه، فيباحُ عندنا نكاح الأمة مطلقاً، وتفصيل هاتين المسألتين مع دلائل الطرفين ليطلب من «التوضيح» (¬3) وحاشيته «التلويح» وغيرهما من كتب الاصول.
[1] قوله: ولو مع طول الحرة؛ الواو وصلية، والطَول: بالفتح: الفضل والقدرة، ويُعَدَّى بإلى وبعلى، فطول الحرَّة متسعٌ فيه بحذف الصلة، ثم الإضافة إلى المفعول على ما أشار إليه في «المغرب» (¬4).
[2] قوله: بأن يكون؛ فإن مهورَ الحرائر ونفقاتِها تكون زائدةً على مهور الإماء ونفقاتهنّ غالباً.
[3] قوله: وفيه؛ أي في جواز نكاح الأمة مع القدرة على نكاح الحرّة.
[4] قوله: أمَّا عندنا فهو ساكت؛ قال الشارح - رضي الله عنه - في «التنقيح» في «بحث مفهوم المخالفة»: «ومنه تخصيصُ الشيء بالوصف يدلُّ على نفي الحكم عمَّا عداه عند الشافعي - رضي الله عنه - للعرف، فإن في قوله: الإنسان الطويل لا يطيرُ يبادرُ الفهم إلى ما ذكرنا، ولهذا يستقبحُهُ العقلاء، ولتكثير الفائدة؛ ولأنه لو لم تكن فيه تلك الفائدة لكان ذكره
¬__________
(¬1) يجوز للحرِّ إذا لم يكن تحته حرة، ولكنه قادر على طول الحرَّة عندنا له أن يتزوَّج الأمة، والأولى أن لا يفعله. ينظر: «المبسوط» (5: 109).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 169)، «شرح البهجة» (4: 142)، و «حاشية البيجيرمي» (3: 369)، وغيرها.
(¬3) «التوضيح»، و «التلويح» (1: 287)، و «كشف الأسرار شرح البزدوي» (2: 274)، وغيرها.
(¬4) «المغرب» (ص295).