أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0059باب المحرمات

وسيِّدَتِه، والمجوسيَّة
4وسيِّدَتِه [1] (¬1)،والمجوسيَّة [2]
===
كذا في «الفتح» (¬2).
وذكر في «الجوهرة» (¬3) و «جامع المضمرات» و «البحر» (¬4): إنه لو تزوَّجها مُتَنَزهاً عن وطئها حراماً على سبيل الاحتمال لا بأس به، بل هو حسنٌ لاحتمال أن تكون حرّة، أو معتقة الغير، وكثيراً ما يقع ذلك لا سيما إذا تداولته الأيدي.
[1] قوله: وسيدته: أي لا يجوزُ نكاحُ العبد سيِّدته؛ لأن المملوكية تنافي المالكيّة.
[2] قوله: والمجوسية؛ هي التي تعبد النارَ؛ لأن الجائزَ إنّما هو نكاح أهل الكتاب لا غيره من الكفّار، وعليه أجمع جمهور المسلمين.
وشذَّ داود الظاهري ومَن وافقه في تجويزه أخذاً بما أخرجه الشافعيِّ عن علي - رضي الله عنه -: «أنّ المجوسَ كانوا من أهل كتاب وأن ملكَهم سَكِرَ فَوَقَعَ على ابنته أو أخته فاطَّلع عليه بعضُ أهل مملكته، فلما أصبح جاؤوا ليقيموا عليه الحدّ فامتنع منهم، فدعى أهل مملكته فقال: تعلمون ديننا خير من دين آدم - عليه السلام - قد كان آدم - عليه السلام - ينكح بنينه من بناته، فأنا على دين آدم - عليه السلام -، وما نرغب بكم عن دينه فبايعوه على ذلك، وقاتلوا مَن خالفَهم، فأصبحوا وقد أُسري على كتابهم فرفعَ من بين أظهرهم، وذهب العلمُ الذي في صدورِهم»، ولا حجَّة لهم فيه، فإن سندَه ضعيف، كما بسطَهُ ابنُ حجر في «تلخيص الحبير» (¬5).

¬__________
(¬1) أي حرم عليه نكاح أمته وحرم على العبد نكاح سيدته للإجماع على بطلانه؛ ولأن النكاح لم يشرع إلا مثمراً ثمرات مشتركة بين المتناكحين يوجب له عليها التمكين من نفسها وقرارها في بيته وخدمته داخل البيت ويوجب لها عليه المهر والنفقة والسكنى والكسوة والقسم، والمملوكية تنافي المالكية فيمتنع وقوع الثمرة على الشركة، فلا يشرع لما عرف أن كل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يكون مشروعاً؛ ولأن المقصود من النكاح التواد والإحسان؛ ومقصود الرق الامتهان والقهر بسبب ما سبق منه من الكفر فلا يجتمعان للتضاد. ينظر: «تبيين الحقائق» (2: 109).
(¬2) «فتح القدير» (3: 227 - 228).
(¬3) «الجوهرة النيرة» (2: 6).
(¬4) «البحر الرائق» (3: 109).
(¬5) «تلخيص الحبير» (3: 175).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2520