عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
والوثنيَّة، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة وأمةٍ على حرَّة، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها، ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والوثنيَّة [1]، وخامسةٍ [2] في عدَّةِ رابعة): هذا للحرّ، وأمَّا للعبدِ فلا يجوزُ الثَّالثةُ في عدَّة الثَّانية، (وأَمةٍ على حُرَّة، أو في عدَّتِها [3]، وحاملٍ من سَبيّ (¬1) [4]، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها، ولو هي أُمَّ ولدٍ [5] حَمَلَت من سيِّدِها).
===
وعلى تقدير صحَّته نقول: لا نعني بالمجوس إلاّ عبدة النار، وكونهم كان معهم كتاب لا يفيدُ شيئاً، فإنه لا شكَّ أنهم الآن داخلون في المشركين، وأيضاً بالرفع والنسيان قد أخرجوا من زمرة أهل الكتاب.
ويشهدُ له ما أخرجه ابنُ أبي شيبة وعبدُ الرزّاق عن الحسن بن محمد بن علي مرسلاً مرفوعاً: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبَ إلى مجوس نجران مَن أسلم قبل منه، ومَن لم يُسْلِم ضربت عليه الجزية غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم» (¬2).
[1] قوله والوثنية؛ نسبةً إلى وَثَن: وهو بفتحتين ماله جثّة: أي صورة من خشب أو حجر، والمرادُ بها عابدة الصنم، وكذا الحكمُ في عُبَّاد النجومُ وغيرها من الأشياء وكلُّ كافر، والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} (¬3) الآية.
[2] قوله: وخامسة ... الخ؛ يعني إذا كانت له أربع زوجات فطلَّقَ إحداها لا يحلُّ له نكاحُ خامسة ما لم تنقض العدّة؛ لأن النكاح باقٍ في العدّة من وجه، فلو نكحَ خامسةً مع كون إحدى الأربع معتدّة تلزمُ الزيادة على الأربع.
[3] قوله: أو في عدتها؛ يعني إذا طَلَّقَ حرَّةً لا يجوزُ نكاحه بأمة ما لم تنقض عدّتها؛ لأن للعدّة حكم النكاح، فيلزمُ نكاح الأمة على الحرّة، وهو ممنوع، كما مرّ.
[4] قوله: مَن سَبى: ـ بالفتح ـ؛ أي لا يجوزُ نكاح امرأة سبيت، وهي حاملةٌ من حربي، وكذا المهاجرة إلينا، وهي حاملةٌ من حربي.
[5] قوله ولو هي أم ولد؛ الواو وصلية، قال في «الهداية» وشرحها «البناية»: إن
¬__________
(¬1) سبى: أي أسر، سَبَيْتُ العَدُو: أسرتُه. فالغُلامُ سَبِيٌّ ومَسْبِيّ، والجاريةُ سَبِيَّةٌ ومَسْبِيَّة، وجمعُها سَبايا. ينظر: «المصباح المنير» (ص266)، و «مختار الصحاح» (ص285).
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 488)، و «مسند الحارث» (2: 690)، وقال الحافظ: مرسل جيد الإسناد، كما في «إعلاء السنن» (17: 106).
(¬3) البقرة: من الآية221.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والوثنيَّة [1]، وخامسةٍ [2] في عدَّةِ رابعة): هذا للحرّ، وأمَّا للعبدِ فلا يجوزُ الثَّالثةُ في عدَّة الثَّانية، (وأَمةٍ على حُرَّة، أو في عدَّتِها [3]، وحاملٍ من سَبيّ (¬1) [4]، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها، ولو هي أُمَّ ولدٍ [5] حَمَلَت من سيِّدِها).
===
وعلى تقدير صحَّته نقول: لا نعني بالمجوس إلاّ عبدة النار، وكونهم كان معهم كتاب لا يفيدُ شيئاً، فإنه لا شكَّ أنهم الآن داخلون في المشركين، وأيضاً بالرفع والنسيان قد أخرجوا من زمرة أهل الكتاب.
ويشهدُ له ما أخرجه ابنُ أبي شيبة وعبدُ الرزّاق عن الحسن بن محمد بن علي مرسلاً مرفوعاً: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبَ إلى مجوس نجران مَن أسلم قبل منه، ومَن لم يُسْلِم ضربت عليه الجزية غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم» (¬2).
[1] قوله والوثنية؛ نسبةً إلى وَثَن: وهو بفتحتين ماله جثّة: أي صورة من خشب أو حجر، والمرادُ بها عابدة الصنم، وكذا الحكمُ في عُبَّاد النجومُ وغيرها من الأشياء وكلُّ كافر، والأصل فيه قوله - جل جلاله -: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} (¬3) الآية.
[2] قوله: وخامسة ... الخ؛ يعني إذا كانت له أربع زوجات فطلَّقَ إحداها لا يحلُّ له نكاحُ خامسة ما لم تنقض العدّة؛ لأن النكاح باقٍ في العدّة من وجه، فلو نكحَ خامسةً مع كون إحدى الأربع معتدّة تلزمُ الزيادة على الأربع.
[3] قوله: أو في عدتها؛ يعني إذا طَلَّقَ حرَّةً لا يجوزُ نكاحه بأمة ما لم تنقض عدّتها؛ لأن للعدّة حكم النكاح، فيلزمُ نكاح الأمة على الحرّة، وهو ممنوع، كما مرّ.
[4] قوله: مَن سَبى: ـ بالفتح ـ؛ أي لا يجوزُ نكاح امرأة سبيت، وهي حاملةٌ من حربي، وكذا المهاجرة إلينا، وهي حاملةٌ من حربي.
[5] قوله ولو هي أم ولد؛ الواو وصلية، قال في «الهداية» وشرحها «البناية»: إن
¬__________
(¬1) سبى: أي أسر، سَبَيْتُ العَدُو: أسرتُه. فالغُلامُ سَبِيٌّ ومَسْبِيّ، والجاريةُ سَبِيَّةٌ ومَسْبِيَّة، وجمعُها سَبايا. ينظر: «المصباح المنير» (ص266)، و «مختار الصحاح» (ص285).
(¬2) في «مصنف ابن أبي شيبة» (3: 488)، و «مسند الحارث» (2: 690)، وقال الحافظ: مرسل جيد الإسناد، كما في «إعلاء السنن» (17: 106).
(¬3) البقرة: من الآية221.