عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0059باب المحرمات
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: ولو هي أمَّ ولد؛ وإنِّما قال كذلك ـ ومثل هذا الكلامِ يستعملُ في مقامٍ يحتاجُ إلى المبالغة ـ؛ لأنَّ الحاملَ [1] التي ثبتَ نسبُ حملِها، إمَّا منكوحة، أو مستولدة.
والمنكوحة: هي الفراشُ [2] القويّ، فلدفعِ توهُّمِ اختصاصُ هذا الحكمِ بالفراشِ القوي، قال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثبتَ نسبُ حملِها، وإن كان الفراشُ غيرَ قويّ.
وأيضاً [3] قد ذَكَرَ أن نكاحَ موطُوءةِ السَيِّدِ صحيحٌ، فهذا المعنى أوهمَ صحَّةَ
===
[1] قوله: لأن الحامل ... الخ؛ حاصلُهُ: أن الحاملَ التي نسب حملها ثابتٌ من أحدٍ إمَّا هي منكوحة للغير، أو مستولَّدة: أي التي جعلت أمّ ولد، وهي الأمة التي وطئها مولاها، وادّعى ابنها، وفراشُ المنكوحة قويّ فلدفع تَوَهُم أن بطلان النكاح خاصّ بالفراش القويّ صرَّحَ بصورة الفراش الضعيف أيضاً.
[2] قوله: هي الفراش القوي؛ ذكر في «الدر المختار» (¬1) وحواشيه: إن الفراشَ على أربع مراتب:
1.ضعيف: وهو فراش الأمة لا يثبت النسب فيه إلا بالدّعوة بكسر الدال: أي دعوى الولد.
2.ومتوسط: وهو فراشُ أمّ الولد، فإنّه يثبتُ فيه بلا دعوة، لكنَّه ينتفي بالنفي.
3.وقويٌّ: وهو فراشُ المنكوحة، ومعتدة الرجعي، فإنه فيه لا ينتفي إلا باللعان.
4.وأقوى: كفراش معتدّة البائن، فإن الولدَ لا ينتفي فيه أصلاً؛ لأن نفيه متوقِّفٌ على اللعان، وشرط اللعان الزوجية.
[3] قوله: وأيضاً ... الخ؛ وجه آخر لقوله: «ولو هي أمّ ولد»، وحاصلُهُ: أنه قد ذكر المصنِّف - رضي الله عنه - سابقاً أن نكاحَ موطوءة السيد صحيح، وأنه لا يجب فيه على زوجها الاستبراء، فكان مظنّة أن يَتَوهَّمَ متوهِّمٌ صحّة نكاح الحاملة من السيد أيضاً لصدق موطوءة السيد عليها، فلدفع هذا الوَهَم صرَّحَ بحكمِها بقوله: «ولو هي أمّ ولد».
¬__________
(¬1) «الدر المختار»، و «رد المحتار» (3: 550).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: ولو هي أمَّ ولد؛ وإنِّما قال كذلك ـ ومثل هذا الكلامِ يستعملُ في مقامٍ يحتاجُ إلى المبالغة ـ؛ لأنَّ الحاملَ [1] التي ثبتَ نسبُ حملِها، إمَّا منكوحة، أو مستولدة.
والمنكوحة: هي الفراشُ [2] القويّ، فلدفعِ توهُّمِ اختصاصُ هذا الحكمِ بالفراشِ القوي، قال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثبتَ نسبُ حملِها، وإن كان الفراشُ غيرَ قويّ.
وأيضاً [3] قد ذَكَرَ أن نكاحَ موطُوءةِ السَيِّدِ صحيحٌ، فهذا المعنى أوهمَ صحَّةَ
===
[1] قوله: لأن الحامل ... الخ؛ حاصلُهُ: أن الحاملَ التي نسب حملها ثابتٌ من أحدٍ إمَّا هي منكوحة للغير، أو مستولَّدة: أي التي جعلت أمّ ولد، وهي الأمة التي وطئها مولاها، وادّعى ابنها، وفراشُ المنكوحة قويّ فلدفع تَوَهُم أن بطلان النكاح خاصّ بالفراش القويّ صرَّحَ بصورة الفراش الضعيف أيضاً.
[2] قوله: هي الفراش القوي؛ ذكر في «الدر المختار» (¬1) وحواشيه: إن الفراشَ على أربع مراتب:
1.ضعيف: وهو فراش الأمة لا يثبت النسب فيه إلا بالدّعوة بكسر الدال: أي دعوى الولد.
2.ومتوسط: وهو فراشُ أمّ الولد، فإنّه يثبتُ فيه بلا دعوة، لكنَّه ينتفي بالنفي.
3.وقويٌّ: وهو فراشُ المنكوحة، ومعتدة الرجعي، فإنه فيه لا ينتفي إلا باللعان.
4.وأقوى: كفراش معتدّة البائن، فإن الولدَ لا ينتفي فيه أصلاً؛ لأن نفيه متوقِّفٌ على اللعان، وشرط اللعان الزوجية.
[3] قوله: وأيضاً ... الخ؛ وجه آخر لقوله: «ولو هي أمّ ولد»، وحاصلُهُ: أنه قد ذكر المصنِّف - رضي الله عنه - سابقاً أن نكاحَ موطوءة السيد صحيح، وأنه لا يجب فيه على زوجها الاستبراء، فكان مظنّة أن يَتَوهَّمَ متوهِّمٌ صحّة نكاح الحاملة من السيد أيضاً لصدق موطوءة السيد عليها، فلدفع هذا الوَهَم صرَّحَ بحكمِها بقوله: «ولو هي أمّ ولد».
¬__________
(¬1) «الدر المختار»، و «رد المحتار» (3: 550).