أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0059باب المحرمات

والمؤقَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والمؤقَّت [1]): صورةُ المتعة: أن يقولَ [2] أَتَمتَّعُ بكِ كذا مُدَّةً بكذا من المال، وصورةُ المؤقَّت [3]: أن يقولَ تزوجتُكِ بكذا إلى شهرٍ، أو عشرة أيَّام.
===
[1] قوله: والمؤقّت؛ قال في «الفتح»: «قال شيخ الإسلام في الفرق بين نكاح المتعة ونكاح المؤقت:
أن يذكر المؤقَّتَ بلفظ: النكاح والتزويج، وفي المتعة: أتمتع أو أستمتع، يعني ما اشتمل على مادة متعة، والذي يظهر مع ذلك عدم اشتراط الشهود في المتعة وتعيين المدّة، وفي المؤقَّت الشهود وتعيينها ولا شكّ أنه لا دليلَ لهم على تعيين كون المتعة الذي أبيح ثم حرم هو ما اجتمع فيه مادة (م ت ع) للقطع من الآثار بأنه كان إذن لهم في المتعة.
وليس معناه أن مَن باشر هذا يخاطبها بلفظ: أتمتع، ونحوه، لما علم أن اللفظ يطلقُ ويرادُ معناه فإذا قيل: تمتعوا؛ فمعناه أوجدوا معنى هذا اللفظ، ومعناه المشهور أن يوجدَ عقدٌ على امرأة لا يرادُ به مقاصد النكاح من القرار للولد وتربيته.
بل إلى مدّة معيّنة ينتهي العقد بانتهائها، أو غير معيّنة بمعنى بقاء العقد ما دام معها إلى أن ينصرفَ عنها فيدخلَ فيه ما بمادة المتعة والنكاح المؤقّت أيضاً، فيكون من أفراد المتعة، وإن عقدَ بلفظ: التزويج وأحضر الشهود». انتهى ملخصاً (¬1).
ثم رجَّحَ في «الفتح» (¬2): قولَ زفر - رضي الله عنه - بجواز المؤقَّت بمعنى أنه ينعقدُ مؤبَّداً ويلغوا التوقيت؛ لأنّ غايةَ الأمر أن المؤقَّتَ متعةٌ، وهو منسوخٌ لكن المنسوخَ معناها الذي كانت الشرعية عليه، وهو ما ينتهي فيه العقد بانتهاء المدة، وهو لا يقول به، إنّما يقول بإلغاء شرط التوقيت ودوام العقد.
[2] قوله: أن يقول؛ يفترقُ هذا العقدُ من عقد النكاح بانتهائِهِ بانتهاءِ المدّة وبعدم ترتُّب آثار النكاح عليه: كوجوب المهر، واستحقاق الإرث، وغير ذلك.
[3] قوله: وصورة المؤقَّت؛ وليس منه ما لو نكحَها على أن يطلقَها بعد شهر

¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 247).
(¬2) «فتح القدير» (3: 249).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2520