عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (¬1) والشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه - لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء [1].
===
[1] قوله: لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء؛ حجّةُ مَن قال بهذا حديث: «لا نكاحَ إلا بوليّ» (¬3)، أخرجَهُ أبو داودَ وابنُ ماجةَ والتِّرمذيُّ من حديثِ أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه -، وفي سندِهِ كلامٌ بسطَهُ التِّرمذيُّ والحاكمُ في «مستدركِه» بعد روايتِه.
وأخرجَ أبو داود، والتِّرمذيّ، وابنُ ماجة، وابنُ خزيمة، والحاكم وقال: على شرطِ الشَّيخَيْن، وابن عَديّ في «الكامل»، وغيرُهُم من حديثِ عائشةَ رضي الله عنه مرفوعاً: «أيُّما امرأةٍ نكحَتْ بغيرِ إذنِ وليِّها، فنكاحُها باطل، فنكاحُهَا باطل، فنكاحُها باطل، فإن دخلَ بها فلها المهرُ بما استحلَّ من فرجِها، فإن اشتجروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ له» (¬4).
وفي البابِ أحاديثُ أخرُ مخرَّجةٌ في «سننِ الدَّارقطنيّ»، و «البيهقيّ»، و «معجمِ الطَّبرانيّ»، و «مصنَّفِ عبد الرَّزاق» وغيرها، وفي أسانيدِ أكثرها ضعف، لكنّه يجبرُ بكثرةِ الطَّرق.
والجوابُ عن أصحابِنا مع قطعِ النَّظرِ عمَّا تكلَّمَ في أسانيدِها أنَّ هذهِ الأحاديثَ لا دلالةَ لها على عدمِ انعقادِ النِّكاحِ بعبارةِ النَّساء، نعم هي تدلُّ على أنه لا بدَّ من رضى الوليِّ وإذنِه؛ ولهذا اختارَ أبو يوسفَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم - اشتراطَهُ بناءً على أنَّ النِّكاحَ يرادُ بمقاصده، والتَّفويضُ إليهنَّ مخلٌّ لكونهنَّ ناقصات العقل، إلاَّ أن أبا يوسفَ - رضي الله عنه - استندَ بظاهرها، فحكمَ بعدم انعقاده إلا بولي، ومُحمّدٌ - رضي الله عنه - نظرَ إلى أن الخللَ يرتفعُ بإجازة الوليِّ فحكمَ بانعقاده موقوفاً.
..........................................................................................................................
¬__________
(¬1) ينظر: «المدونة» (2: 117)، و «المنتقى شرح الموطأ» (3: 270)، و «التاج والإكليل» (5: 63 - 64).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 14)، و «التنبيه» (ص103)، و «تحفة المحتاج» (7: 238)، وغيرها.
(¬3) في «سنن الترمذي» (3: 407)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 106)، و «سنن أبي داود» (2: 229)، و «سنن ابن ماجة» (1: 605)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (9: 384)، و «المستدرك» (2: 182)، و «سنن الترمذي» (3: 407)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 111)، و «المعجم الأوسط» (6: 260»، و «مسند الحميدي» (1: 112)، وغيرها.
===
[1] قوله: لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء؛ حجّةُ مَن قال بهذا حديث: «لا نكاحَ إلا بوليّ» (¬3)، أخرجَهُ أبو داودَ وابنُ ماجةَ والتِّرمذيُّ من حديثِ أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه -، وفي سندِهِ كلامٌ بسطَهُ التِّرمذيُّ والحاكمُ في «مستدركِه» بعد روايتِه.
وأخرجَ أبو داود، والتِّرمذيّ، وابنُ ماجة، وابنُ خزيمة، والحاكم وقال: على شرطِ الشَّيخَيْن، وابن عَديّ في «الكامل»، وغيرُهُم من حديثِ عائشةَ رضي الله عنه مرفوعاً: «أيُّما امرأةٍ نكحَتْ بغيرِ إذنِ وليِّها، فنكاحُها باطل، فنكاحُهَا باطل، فنكاحُها باطل، فإن دخلَ بها فلها المهرُ بما استحلَّ من فرجِها، فإن اشتجروا فالسُّلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ له» (¬4).
وفي البابِ أحاديثُ أخرُ مخرَّجةٌ في «سننِ الدَّارقطنيّ»، و «البيهقيّ»، و «معجمِ الطَّبرانيّ»، و «مصنَّفِ عبد الرَّزاق» وغيرها، وفي أسانيدِ أكثرها ضعف، لكنّه يجبرُ بكثرةِ الطَّرق.
والجوابُ عن أصحابِنا مع قطعِ النَّظرِ عمَّا تكلَّمَ في أسانيدِها أنَّ هذهِ الأحاديثَ لا دلالةَ لها على عدمِ انعقادِ النِّكاحِ بعبارةِ النَّساء، نعم هي تدلُّ على أنه لا بدَّ من رضى الوليِّ وإذنِه؛ ولهذا اختارَ أبو يوسفَ ومحمَّدٍ - رضي الله عنهم - اشتراطَهُ بناءً على أنَّ النِّكاحَ يرادُ بمقاصده، والتَّفويضُ إليهنَّ مخلٌّ لكونهنَّ ناقصات العقل، إلاَّ أن أبا يوسفَ - رضي الله عنه - استندَ بظاهرها، فحكمَ بعدم انعقاده إلا بولي، ومُحمّدٌ - رضي الله عنه - نظرَ إلى أن الخللَ يرتفعُ بإجازة الوليِّ فحكمَ بانعقاده موقوفاً.
..........................................................................................................................
¬__________
(¬1) ينظر: «المدونة» (2: 117)، و «المنتقى شرح الموطأ» (3: 270)، و «التاج والإكليل» (5: 63 - 64).
(¬2) ينظر: «الأم» (5: 14)، و «التنبيه» (ص103)، و «تحفة المحتاج» (7: 238)، وغيرها.
(¬3) في «سنن الترمذي» (3: 407)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 106)، و «سنن أبي داود» (2: 229)، و «سنن ابن ماجة» (1: 605)، وغيرها.
(¬4) في «صحيح ابن حبان» (9: 384)، و «المستدرك» (2: 182)، و «سنن الترمذي» (3: 407)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 111)، و «المعجم الأوسط» (6: 260»، و «مسند الحميدي» (1: 112)، وغيرها.