عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا مسألةُ الكفؤ [1]؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ، وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: لا ينعقد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يُجْبِرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً [2]): اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة
===
[1] قوله: وأمَّا مسألة الكفؤ ... الخ؛ الأصلُ في هذا الباب حديثُ: «يا عليّ؛ ثلاثٌ لا تؤخِّرها الصلاة إذا أتت، والجنازةُ إذا حضرت، والأيِّمُ إذا وجدت لها كفوءاً» (¬1)، أخرجه التِّرْمِذِيّ، والحاكم وصحَّحه.
وأخرج الدارقُطْنيُّ والبَيْهَقي مرفوعاً: «ألا لا يزوِّجَ النساء إلاَّ الأولياء، ولا يزوّجن إلاَّ من الأكفاء» (¬2)، وسنده ضعيف.
[2] قوله: ولو بِكراً؛ ـ بكسر الباء ـ: هي المرأة التي لم تزل بكارتُها، ويقابلها الثيب؛ وذلك لحديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن جاريةً بكراً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوَّجَها وهي كارهةٌ فخيَّرها النبي - صلى الله عليه وسلم -» (¬3)، أخرجه أبو داود والنَّسائي وابنُ ماجة، وكذا: «خيَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثيباً أنكحها أبوها، وهي كارهة» (¬4)، كما في «سنن النَّسائي»، و «الدارَقُطْنيّ».
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (1: 320)، وحسنه، و «مسند أحمد» (1: 105)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 132)، وغيرها.
(¬2) في «سنن سعيد بن منصور» (1: 150) , و «سنن البيهقي الكبير» (7: 133)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 638)، و «سنن ابن ماجة» (1: 603)، وغيرها.
(¬4) فعن خنساء بنت خذام الأنصارية رضي الله عنها: «إن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحه» في «صحيح البخاري» (5: 1974)، و «الموطأ» (2: 535).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا مسألةُ الكفؤ [1]؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ، وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -: لا ينعقد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا يُجْبِرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً [2]): اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة
===
[1] قوله: وأمَّا مسألة الكفؤ ... الخ؛ الأصلُ في هذا الباب حديثُ: «يا عليّ؛ ثلاثٌ لا تؤخِّرها الصلاة إذا أتت، والجنازةُ إذا حضرت، والأيِّمُ إذا وجدت لها كفوءاً» (¬1)، أخرجه التِّرْمِذِيّ، والحاكم وصحَّحه.
وأخرج الدارقُطْنيُّ والبَيْهَقي مرفوعاً: «ألا لا يزوِّجَ النساء إلاَّ الأولياء، ولا يزوّجن إلاَّ من الأكفاء» (¬2)، وسنده ضعيف.
[2] قوله: ولو بِكراً؛ ـ بكسر الباء ـ: هي المرأة التي لم تزل بكارتُها، ويقابلها الثيب؛ وذلك لحديث ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إن جاريةً بكراً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوَّجَها وهي كارهةٌ فخيَّرها النبي - صلى الله عليه وسلم -» (¬3)، أخرجه أبو داود والنَّسائي وابنُ ماجة، وكذا: «خيَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثيباً أنكحها أبوها، وهي كارهة» (¬4)، كما في «سنن النَّسائي»، و «الدارَقُطْنيّ».
¬__________
(¬1) في «سنن الترمذي» (1: 320)، وحسنه، و «مسند أحمد» (1: 105)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 132)، وغيرها.
(¬2) في «سنن سعيد بن منصور» (1: 150) , و «سنن البيهقي الكبير» (7: 133)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (1: 638)، و «سنن ابن ماجة» (1: 603)، وغيرها.
(¬4) فعن خنساء بنت خذام الأنصارية رضي الله عنها: «إن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فأتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرد نكاحه» في «صحيح البخاري» (5: 1974)، و «الموطأ» (2: 535).