عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب [1]، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده، ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -: الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأَبَّ والجَدّ.
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ [2]
===
[1] قوله دون الثيب؛ حجَّته حديث: «الثيبُ أحقُّ بنفسها من وليها» (¬3)، أخرجه مسلمٌ وغيرُه، فإنّه يدلُّ على أن البكرَ ليست بأحقَّ، وهو بطريق مفهوم المخالفة الذي يستند به الشافعي - رضي الله عنه -، وهو ليس بحجّة عند أصحابنا لا سيما إذا خالفه المنطوق الصريح، وهو حديثُ: «لا ينكحُ البكر حتى تستأذن» (¬4) أخرجه الأئمة الستة فإن الاستيذانَ منافٍ للإجبار.
[2] قوله: إذن؛ بالرفع: خبرُ مبتدأ وهو قوله: «صمتُها» مع ما عطف عليه، أما كون الصمت إذناً؛ فلحديث: «لا تنكح الأيِّمُ حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها قال: أن تسكت» (¬5)، أخرجه الأئمة الستة.
وفي روايةٍ للشيخين: «قلت: فإن البكرَ تستأمرُ فتستحي فتسكت، قال رسول الله: سكوتُها إذنها» (¬6).
وفي روايةٍ لأصحاب السُنن ومسلم: «إذنها صماتها» (¬7).
وقد دلَّت هذه الأحاديث على أن البكرَ لا تضطر إلى التكلُّم لكون الحياءِ غالباً
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (8: 628)، و «تحفة المحتاج» (7: 248)، و «فتوحات الوهاب» (4: 149)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «التنبيه» (ص103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، و «تحفة الحبيب» (3: 413)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1037)، و «سنن أبي داود» (1: 638)، وغيرها.
(¬4) سيأتي تخريجه بعد أسطر.
(¬5) في «صحيح البخاري» (5: 1904)، و «صحيح ابن حبان» (6: 2556)، وغيرها.
(¬6) في «صحيح البخاري» (6: 2547)، وغيره.
(¬7) في «صحيح مسلم» (2: 1037»، و «صحيح ابن حبان» (9: 395)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند الشَّافِعِيِّ (¬1) - رضي الله عنه - ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب [1]، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده، ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار.
وعند الشَّافِعِيِّ (¬2) - رضي الله عنه -: الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأَبَّ والجَدّ.
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ [2]
===
[1] قوله دون الثيب؛ حجَّته حديث: «الثيبُ أحقُّ بنفسها من وليها» (¬3)، أخرجه مسلمٌ وغيرُه، فإنّه يدلُّ على أن البكرَ ليست بأحقَّ، وهو بطريق مفهوم المخالفة الذي يستند به الشافعي - رضي الله عنه -، وهو ليس بحجّة عند أصحابنا لا سيما إذا خالفه المنطوق الصريح، وهو حديثُ: «لا ينكحُ البكر حتى تستأذن» (¬4) أخرجه الأئمة الستة فإن الاستيذانَ منافٍ للإجبار.
[2] قوله: إذن؛ بالرفع: خبرُ مبتدأ وهو قوله: «صمتُها» مع ما عطف عليه، أما كون الصمت إذناً؛ فلحديث: «لا تنكح الأيِّمُ حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا يا رسول الله: وكيف إذنها قال: أن تسكت» (¬5)، أخرجه الأئمة الستة.
وفي روايةٍ للشيخين: «قلت: فإن البكرَ تستأمرُ فتستحي فتسكت، قال رسول الله: سكوتُها إذنها» (¬6).
وفي روايةٍ لأصحاب السُنن ومسلم: «إذنها صماتها» (¬7).
وقد دلَّت هذه الأحاديث على أن البكرَ لا تضطر إلى التكلُّم لكون الحياءِ غالباً
¬__________
(¬1) ينظر: «الأم» (8: 628)، و «تحفة المحتاج» (7: 248)، و «فتوحات الوهاب» (4: 149)، وغيرها.
(¬2) ينظر: «التنبيه» (ص103)، و «الغرر البهية» (4: 109)، و «تحفة الحبيب» (3: 413)، وغيرها.
(¬3) في «صحيح مسلم» (2: 1037)، و «سنن أبي داود» (1: 638)، وغيرها.
(¬4) سيأتي تخريجه بعد أسطر.
(¬5) في «صحيح البخاري» (5: 1904)، و «صحيح ابن حبان» (6: 2556)، وغيرها.
(¬6) في «صحيح البخاري» (6: 2547)، وغيره.
(¬7) في «صحيح مسلم» (2: 1037»، و «صحيح ابن حبان» (9: 395)، وغيرها.