عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومعه [1] رَدٌّ حينَ استئذانِه [2]، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج [3] لا المهرَ فيهما [4]
===
عليها طبعاً، بل يُكتفى بما يدلُّ على رضاها؛ ولهذا كان الضحكُ والبكاءُ إذناً لدلالتهما عليه، ويشترطُ في السكوت أن يكون عن اختيار، فلو أخذها عطاسٌ أو سعال حين الاستئذان فسكتت لم يعتبر ذلك. كذا في «البحر» (¬1).
ويشترطُ في الضحكِ أن يكون لا على سبيل الاستهزاء؛ لأنه إنَّما جعلَ إذناً لدلالته على الرضاء، فإذا لم يدلّ عليه لم يكن إذناً. كذا في «البحر» (¬2) أيضاً.
وإنِّما اشترط في البكاء أن يكون بلا صوت؛ لأنه يدلُّ على أنه لحزن على مفارقة أهلها، وإنّما يكون ذلك عند الإجازة. كذا في «معراج الدراية».
[1] قوله: ومعه؛ أي البكاءُ مع الصوتِ والاستئذان، ودالٌّ على عدم رضاها، وهذا في إحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي أخرى عنه - رضي الله عنه - أيضاً: رضى. وذكر في «الذخيرة»: إن المختار للفتوى هو الأوَّل.
وقال في «الفتح» (¬3): المعوَّلُ اعتبارُ قرائن الأحوال في البكاء والضحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط. انتهى.
وهذا أعدلُ الأقوال، فإن الحكمَ في أمثال هذا الباب مختلفٌ بحسب اختلاف العرف، ألا ترى إلى أن البكاءَ مع صوت خفيف أيضاً دالٌّ على الإذن في عرف بلاد الهند يعلمه كلُّ مَن وقف على طرق أهل الهند.
[2] قوله: حين استئذانه؛ إضافة إلى الولي: أي حين طلب الوليّ الإذن من المرأة.
[3] قوله: تسمية الزوج: أي تعيينه بحيث تعرفُها المرأةُ، فإنّ مجرَّد ذكرها غير كاف.
[4] قوله: فيهما؛ متعلِّقٌ بما قبله، والضمير إلى الاستئذان وبلوغ الخبر: أي تشترط تسمية الزوج في الصورتين ولا يشترط ذكر المهر فيهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 120).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 120).
(¬3) «فتح القدير» (3: 264).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ومعه [1] رَدٌّ حينَ استئذانِه [2]، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج [3] لا المهرَ فيهما [4]
===
عليها طبعاً، بل يُكتفى بما يدلُّ على رضاها؛ ولهذا كان الضحكُ والبكاءُ إذناً لدلالتهما عليه، ويشترطُ في السكوت أن يكون عن اختيار، فلو أخذها عطاسٌ أو سعال حين الاستئذان فسكتت لم يعتبر ذلك. كذا في «البحر» (¬1).
ويشترطُ في الضحكِ أن يكون لا على سبيل الاستهزاء؛ لأنه إنَّما جعلَ إذناً لدلالته على الرضاء، فإذا لم يدلّ عليه لم يكن إذناً. كذا في «البحر» (¬2) أيضاً.
وإنِّما اشترط في البكاء أن يكون بلا صوت؛ لأنه يدلُّ على أنه لحزن على مفارقة أهلها، وإنّما يكون ذلك عند الإجازة. كذا في «معراج الدراية».
[1] قوله: ومعه؛ أي البكاءُ مع الصوتِ والاستئذان، ودالٌّ على عدم رضاها، وهذا في إحدى الروايتين عن أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي أخرى عنه - رضي الله عنه - أيضاً: رضى. وذكر في «الذخيرة»: إن المختار للفتوى هو الأوَّل.
وقال في «الفتح» (¬3): المعوَّلُ اعتبارُ قرائن الأحوال في البكاء والضحك، فإن تعارضت أو أشكل احتيط. انتهى.
وهذا أعدلُ الأقوال، فإن الحكمَ في أمثال هذا الباب مختلفٌ بحسب اختلاف العرف، ألا ترى إلى أن البكاءَ مع صوت خفيف أيضاً دالٌّ على الإذن في عرف بلاد الهند يعلمه كلُّ مَن وقف على طرق أهل الهند.
[2] قوله: حين استئذانه؛ إضافة إلى الولي: أي حين طلب الوليّ الإذن من المرأة.
[3] قوله: تسمية الزوج: أي تعيينه بحيث تعرفُها المرأةُ، فإنّ مجرَّد ذكرها غير كاف.
[4] قوله: فيهما؛ متعلِّقٌ بما قبله، والضمير إلى الاستئذان وبلوغ الخبر: أي تشترط تسمية الزوج في الصورتين ولا يشترط ذكر المهر فيهما.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 120).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 120).
(¬3) «فتح القدير» (3: 264).