عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
هو الصَّحيح ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو الصَّحيح [1]) (¬1) الضَّميرُ في صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة، فإذا استأذَنَها [2] الوليُّ [3] فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً، وإذا بَلَغَ إليها [4] خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً [5]، ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أَقربَ [6]
===
[1] قوله: هو الصحيح؛ احترازٌ عمَّا قيل: إنه يشترطُ ذكر المهر أيضاً، وهو قول المتأخِّرين، وصحَّح صاحبُ «الهداية» وغيرُه عدمَ الاشتراط، وذكرَ في «الكافي»: إنه إن كان الوليُّ أباً وجداً فذِكْرُ الزوج يكفي؛ لأن الأبَ لو نقص عن مهر المثل لا يكون إلا لمصلحةٍ تزيدُ عليه، وإن كان غيرُهما فلا بُدَّ من تسمية المهر، وفيه: إن ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر، والكلام في الكبيرة التي وجب مشاورته لها، والأب في ذلك كالأجنبي.
[2] قوله: فإذا استأذنها؛ سواءٌ كان قبل العقد أو بعده، فإنَّ كان الاستئذانُ قبلَهُ كان ما يدلُّ على الإذن توكيلاً إن اتحدَ الوليُّ، فلو تعدَّدَ المزوِّجُ لم يكن سكوتُها إذناً، وإن كان الاستئذان بعد العقد كان إجازة. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: الوليّ؛ ليس بقيدٍ احترازي، فإنه لو استأذن وكيلُ الوليِّ أو رسوله، فالحكمُ كذلك، بل هو بناءً على أنه المسنون.
[4] قوله: بلغ إليها؛ سواء كان المخبرُ رسولَ الوليِّ أو فضولي، ويشترطُ فيه أن يكون عدلاً إذا كان واحداً.
[5] قوله: لا يكون رضاءً؛ فإن ردَّت بعدما علمت بالزوج بعد سكوتها سابقاً عند استئذانها مطلقاً كان ردُّها صحيحاً.
[6] قوله: أقرب؛ صفةُ وَلِيّ: أي استأذنها مَن ليس بوليٍّ أقرب لها فيدخلُ فيه الأجنبي، وهو مَن ليس له ولايةٌ كالأب إذا كان كافراً أو عبداً أو مكاتَباً، لكن رسول
¬__________
(¬1) احترازاً عمّا قيل من اشتراط تسمية المهر، وهو قول المتأخِّرين، وما صححه المصنف صححه صاحب «الهداية» (1: 197)، و «الملتقى» (ص50).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 119).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هو الصَّحيح [1]) (¬1) الضَّميرُ في صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة، فإذا استأذَنَها [2] الوليُّ [3] فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً، وإذا بَلَغَ إليها [4] خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً [5]، ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أَقربَ [6]
===
[1] قوله: هو الصحيح؛ احترازٌ عمَّا قيل: إنه يشترطُ ذكر المهر أيضاً، وهو قول المتأخِّرين، وصحَّح صاحبُ «الهداية» وغيرُه عدمَ الاشتراط، وذكرَ في «الكافي»: إنه إن كان الوليُّ أباً وجداً فذِكْرُ الزوج يكفي؛ لأن الأبَ لو نقص عن مهر المثل لا يكون إلا لمصلحةٍ تزيدُ عليه، وإن كان غيرُهما فلا بُدَّ من تسمية المهر، وفيه: إن ذلك في تزويجه الصغيرة بحكم الجبر، والكلام في الكبيرة التي وجب مشاورته لها، والأب في ذلك كالأجنبي.
[2] قوله: فإذا استأذنها؛ سواءٌ كان قبل العقد أو بعده، فإنَّ كان الاستئذانُ قبلَهُ كان ما يدلُّ على الإذن توكيلاً إن اتحدَ الوليُّ، فلو تعدَّدَ المزوِّجُ لم يكن سكوتُها إذناً، وإن كان الاستئذان بعد العقد كان إجازة. كذا في «البحر» (¬2).
[3] قوله: الوليّ؛ ليس بقيدٍ احترازي، فإنه لو استأذن وكيلُ الوليِّ أو رسوله، فالحكمُ كذلك، بل هو بناءً على أنه المسنون.
[4] قوله: بلغ إليها؛ سواء كان المخبرُ رسولَ الوليِّ أو فضولي، ويشترطُ فيه أن يكون عدلاً إذا كان واحداً.
[5] قوله: لا يكون رضاءً؛ فإن ردَّت بعدما علمت بالزوج بعد سكوتها سابقاً عند استئذانها مطلقاً كان ردُّها صحيحاً.
[6] قوله: أقرب؛ صفةُ وَلِيّ: أي استأذنها مَن ليس بوليٍّ أقرب لها فيدخلُ فيه الأجنبي، وهو مَن ليس له ولايةٌ كالأب إذا كان كافراً أو عبداً أو مكاتَباً، لكن رسول
¬__________
(¬1) احترازاً عمّا قيل من اشتراط تسمية المهر، وهو قول المتأخِّرين، وما صححه المصنف صححه صاحب «الهداية» (1: 197)، و «الملتقى» (ص50).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 119).