أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0060باب الولي والكفؤ

فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَرِضَاها بالقولِ [1] كالثَّيب): أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
(والزَّائلُ بكارتها [2] بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ [3]، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها [4] رضا.
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ): أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (¬1)
===
الوليّ ووكيله قائمٌ مقامَه، وكالقريب الذي ليست له ولايةٌ، ومَن هو وليٌّ أبعد كالأخ مع الأب إذا لم يكن الأب غائباً غيبةً منقطعةً. كذا في «البحر» (¬2)، وغيره.
[1] قوله: بالقول؛ يعني لا بالضحك والبكاء، ويلحقُ بالقول ما ينوبُ منابه كطلبِ مهرها ونفقتِها وتمكينها من الوطء ودخولِهِ بها برضاها وقبولِ التهنئة والضحك سروراً. كذا في «تنوير الأبصار» (¬3).
[2] قوله: بكارتُها: ـ بالكسر ـ: المرادُ بها الجلدة الرقيقةُ الحاجزة بين الفرج الخارجِ والداخلِ تزول بالوطء وغيره.
[3] قوله: أو تعنيس؛ يقال: عنست الجاريةُ تعنُس بضم النون عنيساً وعناساً، فهي عانسٌ إذا طال مكثُها بعد إدراكها في منزل أهلها حتى خرجَت عن عداد الأبكار.
[4] قوله: في أن سكوتها؛ وكذا ضحكُها ونحوه رضاءٌ؛ وذلك لأنه إنّما اكتفى به في البكر ولم يجب القول لغلبة الحياء على الأبكار طبعاً بسبب عدم مصاحبة الرجال، وهو موجودٌ فيمن زالت بكارتُها لأمر غير الوطء: كالجرح ونحوه، وكذا فيمن صارت ثيبةً بالزنا؛ لأنها تهتمُّ باختفاء فعلها المُحَرْم، والناس يصفونَها بالبكر فتستحي من القول.

¬__________
(¬1) قيدَّ بالبالغة؛ لأنها إذا كانت صغيرة وزوَّجها الوليّ ثم أدركت وادَّعت ردَّ النكاح حين بلغت وكذَّبَها الزوجُ كان القولُ قوله. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 335).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 127).
(¬3) «الدر المختار شرح تنوير الأبصار» (3: 124).
المجلد
العرض
52%
تسللي / 2520