اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0060باب الولي والكفؤ

................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«فإن طلبَ العلم [1] فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (¬1)، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.
===
[1] قوله: طلب العلم؛ هذا لفظ الحديثُ المرفوعُ أخرجَه ابنُ ماجة والبَيْهَقيُّ والبَزَّارُ وابنُ عبد البرّ في «كتاب العلم» وتمام (¬2) في «فوائده» وغيرهم، وأكثرُ طرقه معلولّة وصحَّح بعضُ الأئمة بعضَ طرقه.
وقال المِزيّ (¬3): إن طرقَه تبلغُ به رتبةَ الحَسَن، وحسَّنه ابنُ القطان صاحبُ ابن ماجة أيضاً، وقد بسط الكلام فيه الزين العراقيّ (¬4) في «تخريج أحاديث إحياء العلوم» (¬5) وغيرِه، والمراد بالعلم في هذا الحديث: هو القدر الضروري.

¬__________
(¬1) هذا لفظ حديث مرفوع عن أنس وابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد وابن عمر وعلي - رضي الله عنهم - في «سنن ابن ماجه» (1: 81)، و «المعجم الأوسط» (4: 245)، و «الصغير» (1: 36)، و «الكبير» (10: 195)، «معجم الإسماعيلي» (2: 652)، و «مسند أبي يعلى» (5: 223)، و «مسند الشهاب» (1: 136)، وغيرها. قال أحمد: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء، قال البزار: كل ما يروى فيها عن أنس غير صحيح، وقال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف، وروي من أوجه كلها ضعيفة، قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المِزي: إن طرقه تبلغ رتبة الحسن. قال السخاوي: وقد ألحق بعض المحققين: ومسلمة؛ وليس لها ذكر في شيء من طرقه وإن كانت صحيحة المعنى. والعلم المقصود في الحديث هو العلم الضروري أو العام الذي لا يسع البالغَ المكلفَ جهلُهُ أو علم ما يطرأ له خاصة. ينظر: «تخريج أحاديث الأحياء» (1: 55 - 57)، «كشف الخفاء» (2: 56 - 57).
(¬2) وهو تمام بن محمد بن عبد الله الرازي البجلي الدمشقي، أبو القاسم، من مؤلفاته: «فوائد في الحديث»، و «أخبار الرهبان»، «مسند المقلين والأمراء والسلاطين»، (330 - 414هـ). ينظر: «معجم المؤلفين» (1: 458).
(¬3) وهو يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف القُضاعي المِزْيّ الدِّمَشْقِيّ، أبو الحجاج، جمال الدين، قال الأسنوي: كان أحفظ أهل زمانه، ولا سيما الرجال المتقدمين، وانتهت إليه الرحلة من أقطار الأرض لروايته ودرايته، وكان إماماً في اللغة و التصريف خيِّراً طارحاً للتكلّف فقيراً، ومن مؤلفاته: «تهذيب الكمال في أَسماء الرجال»، و «تحفة الأشراف في معرفة الأطراف»، (654 - 742هـ). ينظر: «الوفيات» لابن رافع السلامي (1: 396 - 397)، و «طبقات الأسنوي» (2: 257 - 258)، و «التعليقات السنية» (ص 119).
(¬4) وهو عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العِرَاقِيّ الكردي المهراني المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ، أبو الفضل، زين الدين، من تصانيفه: الألفية المسماة «التبصرة التذكرة»، وشرحها المسمى «فتح المغيث شرح ألفية الحديث»، و «تخريج أحاديث الاحياء»، (725 - 806هـ). ينظر: «الضوء اللامع» (4: 171 - 177)، و «حسن المحاضرة» (1: 204)، و «التعليقات السنية» (ص67).
(¬5) «تخريج أحاديث الإحياء» (1: 55 - 57).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 2520