عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
وخيارُ الغُلامِ والثَّيبِ لا يبطلُ بلا رضاء صريح، أو دلالتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وخيارُ الغُلامِ [1] والثَّيبِ [2] لا يبطلُ [3] بلا رضاء صريح أو دلالتِه)، الصَّريحُ أن يقول: رَضيت، والدَّلالةُ أن يَفْعَلَ ما يدلُّ على الرِّضا: كالقبلة [4]، واللَّمْس، واعطاءِ الغلام [5] المهر، وقَبُول الثَّيب المهر.
===
حديثٌ أخرجَه أبو داود والحاكمُ والتِّرمِذِيُّ والدَارَقُطْنيُّ وغيرهم مرفوعاً، وفي روايةِ البَزَّار عن أبي رافع مرفوعاً: «اضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا ـ أظنه تسعاً ـ»، وأخرجه أبو نُعَيم في كتاب «المعرفة»، والطبرانيُّ كما بسطَهُ السَّخاويُّ في «المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة» (¬1)، والحديث وإن ذكرت فيه الصلاة خاصّة، لكنَّ المراد هي وما يماثلُها من الضروريات.
[1] قوله: الغلام؛ أي الطفل الصغير.
[2] قوله: والثيب؛ سواء كانت ثيباً في الأصل أو كانت بكراً عند النكاح فوطئها زوجُها، ثم بلغت.
[3] قوله: لا يبطل؛ الأصل في هذا الباب الاعتبار بحالةِ ابتداء النكاح، فإن الصغيرةَ البكر إذا أدركت واستؤمرت للنكاح فسكتت عند ابتداء النكاح كان سكوتها رضاء، فكذلك إذا كان لها الخيار وأدركت وسكتت كان سكوتها رضاء.
والغلامُ والثيبُ إذا استؤمروا عند ابتداء النكاح لا يكون سكوتهما رضاءً، بل لا بُدَّ من الرضاء قولاً أو فعلَ ما يدل عليه، فكذلك عند خيار البلوغ لا يكون سكوتهما رضاء. كذا في «البناية» (¬2).
[4] قوله: كالقُبلة؛ ـ بالضم ـ: فإنه إذا قَبَّلَ أو لَمِسَ أو وَطِئ بعد البلوغ صارَ ذلك دليلاً على ارتضائه بالنكاح السابق، ومن الرضاء من جانبها دلالة تمكينها زوجها للوطء، وطلب الواجب من النفقة.
[5] قوله: وإعطاء الغلام؛ هذا إنِّما يكون دليلاً على الرضى إذا كان قبل الدخول، أمَّا لو دخل بها قبل بلوغه ينبغي أن لا يكون دفعه المهر، وكذا قبولُها المهر
¬__________
(¬1) «المقاصد الحسنة» (1: 202).
(¬2) «البناية» (4: 141).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وخيارُ الغُلامِ [1] والثَّيبِ [2] لا يبطلُ [3] بلا رضاء صريح أو دلالتِه)، الصَّريحُ أن يقول: رَضيت، والدَّلالةُ أن يَفْعَلَ ما يدلُّ على الرِّضا: كالقبلة [4]، واللَّمْس، واعطاءِ الغلام [5] المهر، وقَبُول الثَّيب المهر.
===
حديثٌ أخرجَه أبو داود والحاكمُ والتِّرمِذِيُّ والدَارَقُطْنيُّ وغيرهم مرفوعاً، وفي روايةِ البَزَّار عن أبي رافع مرفوعاً: «اضربوا أبناءكم على الصلاة إذا بلغوا ـ أظنه تسعاً ـ»، وأخرجه أبو نُعَيم في كتاب «المعرفة»، والطبرانيُّ كما بسطَهُ السَّخاويُّ في «المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة» (¬1)، والحديث وإن ذكرت فيه الصلاة خاصّة، لكنَّ المراد هي وما يماثلُها من الضروريات.
[1] قوله: الغلام؛ أي الطفل الصغير.
[2] قوله: والثيب؛ سواء كانت ثيباً في الأصل أو كانت بكراً عند النكاح فوطئها زوجُها، ثم بلغت.
[3] قوله: لا يبطل؛ الأصل في هذا الباب الاعتبار بحالةِ ابتداء النكاح، فإن الصغيرةَ البكر إذا أدركت واستؤمرت للنكاح فسكتت عند ابتداء النكاح كان سكوتها رضاء، فكذلك إذا كان لها الخيار وأدركت وسكتت كان سكوتها رضاء.
والغلامُ والثيبُ إذا استؤمروا عند ابتداء النكاح لا يكون سكوتهما رضاءً، بل لا بُدَّ من الرضاء قولاً أو فعلَ ما يدل عليه، فكذلك عند خيار البلوغ لا يكون سكوتهما رضاء. كذا في «البناية» (¬2).
[4] قوله: كالقُبلة؛ ـ بالضم ـ: فإنه إذا قَبَّلَ أو لَمِسَ أو وَطِئ بعد البلوغ صارَ ذلك دليلاً على ارتضائه بالنكاح السابق، ومن الرضاء من جانبها دلالة تمكينها زوجها للوطء، وطلب الواجب من النفقة.
[5] قوله: وإعطاء الغلام؛ هذا إنِّما يكون دليلاً على الرضى إذا كان قبل الدخول، أمَّا لو دخل بها قبل بلوغه ينبغي أن لا يكون دفعه المهر، وكذا قبولُها المهر
¬__________
(¬1) «المقاصد الحسنة» (1: 202).
(¬2) «البناية» (4: 141).