عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
ولا بقيامِهما عن المجلس، وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا بقيامِهما [1] عن المجلس، وشُرِطَ [2] القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عُتِقت (¬1» فإنّ في الأَوَّلَ [3] إلزامُ الضَّررِ على الزَّوج بخلافِ فَسْخِ المُعْتَقة، فإنَّه منعُ [4] زيادةِ الملكِ للزَّوجِ عليها
===
رضاً؛ لأنه لا بُدَّ منه أقام أو فسخ. كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: ولا بقيامهما؛ أي لا يبطلُ خيار الطفلِ والثيبِ بقيامهما عن مجلس البلوغ، أو بلوغ خبر النكاح، بخلافِ خيارِ المعتقة، فإنه يبطلُ بما يدلُّ على الإعراض كالقيام من المجلس، وهذا الخيارُ وقتُهُ العمر، فيبقى حتى يوجد الرضاء صريحاً أو دلالة.
[2] قوله: وشُرِط؛ بصيغة المجهول: يعني يشترطُ لفسخ نكاح مَن بلغَ ذكراً كان أو أُنثى إن اختار الفسخَ قضاءُ القاضي، فلا ينفسخُ بمجرد التراضي، بل لا بُدَّ فيه من حكم القاضي، ولا كذلك خيار المعتقة، فإنها مستقلَّة في فسخ نكاحها لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي.
[3] قوله: فإن في الأول؛ أي خيار مَن بلغَ، وحاصلُهُ: أن الفسخَ في خيار البلوغ لدفع ضرر خفي، وهو تمكُّنُ الخلل لقصور شفقة المنكح؛ ولهذا يشتملُ الذكر والأنثى، وإذا كان الضررُ خفيّاً لا يطَّلعُ عليه، فيكون الفسخُ إلزاماً في حقِّ الزوج، والإلزامُ يفتقرُ فيه إلى قضاء القاضي.
[4] قوله: فإنه منع ... الخ؛ توضيحُهُ: أن اعتبارَ الطلاق عندنا على ما سيأتي في موضعه بالنساء، فيملكُ الزوج على الحرّة ثلاث تطليقات، ولا تبينُ من زوجِها بالبينونةِ المغلَّظة التي تحتاجُ إلى تحليل زوجٍ آخر إلا بالطلاق الثالث سواء كان الزوجُ حراً أو عبداً.
ويملكُ الزوجُ حرّاً كان أو عبداً على زوجته الرقيقة ثنتين، فتبين منه بالطلقتين.
إذا تمهَّدَ هذا، فاعلم أن خيار المعتقة إنّما شُرِعَ دَفْعاً لضرر نفسها بملك زوجها عليها أزيد ممَّا ملكه قبل عتقها، فتخيَّرُ لذلك إن شاءت قرَّت تحته، وإن شاءت فسخت، ففي فسخها بهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر عن نفسها، ولا إلزام فيه على
¬__________
(¬1) يعني إذا اختار الصغيرة أو الصغير الفرقة بعد البلوغ لا تثبت الفرقة ما لم يفسخ القاضي النكاح بينهما بخلاف خيار العتق حيث لا يحتاج فيه إلى القضاء. ينظر: «درر الحكام» (1: 337).
(¬2) «فتح القدير» (3: 281).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(ولا بقيامِهما [1] عن المجلس، وشُرِطَ [2] القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عُتِقت (¬1» فإنّ في الأَوَّلَ [3] إلزامُ الضَّررِ على الزَّوج بخلافِ فَسْخِ المُعْتَقة، فإنَّه منعُ [4] زيادةِ الملكِ للزَّوجِ عليها
===
رضاً؛ لأنه لا بُدَّ منه أقام أو فسخ. كذا في «الفتح» (¬2).
[1] قوله: ولا بقيامهما؛ أي لا يبطلُ خيار الطفلِ والثيبِ بقيامهما عن مجلس البلوغ، أو بلوغ خبر النكاح، بخلافِ خيارِ المعتقة، فإنه يبطلُ بما يدلُّ على الإعراض كالقيام من المجلس، وهذا الخيارُ وقتُهُ العمر، فيبقى حتى يوجد الرضاء صريحاً أو دلالة.
[2] قوله: وشُرِط؛ بصيغة المجهول: يعني يشترطُ لفسخ نكاح مَن بلغَ ذكراً كان أو أُنثى إن اختار الفسخَ قضاءُ القاضي، فلا ينفسخُ بمجرد التراضي، بل لا بُدَّ فيه من حكم القاضي، ولا كذلك خيار المعتقة، فإنها مستقلَّة في فسخ نكاحها لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي.
[3] قوله: فإن في الأول؛ أي خيار مَن بلغَ، وحاصلُهُ: أن الفسخَ في خيار البلوغ لدفع ضرر خفي، وهو تمكُّنُ الخلل لقصور شفقة المنكح؛ ولهذا يشتملُ الذكر والأنثى، وإذا كان الضررُ خفيّاً لا يطَّلعُ عليه، فيكون الفسخُ إلزاماً في حقِّ الزوج، والإلزامُ يفتقرُ فيه إلى قضاء القاضي.
[4] قوله: فإنه منع ... الخ؛ توضيحُهُ: أن اعتبارَ الطلاق عندنا على ما سيأتي في موضعه بالنساء، فيملكُ الزوج على الحرّة ثلاث تطليقات، ولا تبينُ من زوجِها بالبينونةِ المغلَّظة التي تحتاجُ إلى تحليل زوجٍ آخر إلا بالطلاق الثالث سواء كان الزوجُ حراً أو عبداً.
ويملكُ الزوجُ حرّاً كان أو عبداً على زوجته الرقيقة ثنتين، فتبين منه بالطلقتين.
إذا تمهَّدَ هذا، فاعلم أن خيار المعتقة إنّما شُرِعَ دَفْعاً لضرر نفسها بملك زوجها عليها أزيد ممَّا ملكه قبل عتقها، فتخيَّرُ لذلك إن شاءت قرَّت تحته، وإن شاءت فسخت، ففي فسخها بهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر عن نفسها، ولا إلزام فيه على
¬__________
(¬1) يعني إذا اختار الصغيرة أو الصغير الفرقة بعد البلوغ لا تثبت الفرقة ما لم يفسخ القاضي النكاح بينهما بخلاف خيار العتق حيث لا يحتاج فيه إلى القضاء. ينظر: «درر الحكام» (1: 337).
(¬2) «فتح القدير» (3: 281).