عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن اعتبارَ الطَّلاقِ عندنا [1] بالنِّساء، فإذا أُعتقت صارَ الملكُ عليها بثلاثِ تطليقاتٍ بعدما كان بتطليقتين، ويكون الفسخُ امتناعاً عن هذا، فلا يحتاجُ إلى قضاءِ القاضي.
(وإن ماتَ [2] أحدُهما قبل التَّفريقِ [3] بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر)
===
الزوج، ومثله لا يحتاج الى القضاء.
[1] قوله: عندنا؛ احترازٌ عن قولِ الشافعيِّ - رضي الله عنه - وغيره من أن عدد الطلاق معتبرٌ بحال الزوج، والعدّة بالنساء، قال الإمامُ محمدٌ - رضي الله عنه - في «الموطأ» بعد أن أخرج عن عثمان وزيد بن ثابت وابن عمر - رضي الله عنهم - ما يدلُّ على أن الطلاق بالرجال:
«قد اختلف الناس في هذا، فأمَّا ماعليه فقهاؤنا، فإنّهم يقولون الطلاق بالنساء والعدة بهنَّ؛ لأنَّ الله - جل جلاله - قال: {فطلقوهن لعدتهن} (¬1)، فإنِّما الطَّلاقُ للعدّة، فإذا كانت حُرّة وزوجُها عبدٌ فعدَّتُها ثلاثةُ قروء، وطلاقُها ثلاث تطليقات للعدّة كما قال الله - جل جلاله -، وإذا كانت الحرّة شملت الأمة فعدَّتُها حيضتان وطلاقُهما للعدّة تطليقتان كما قال الله - جل جلاله -». انتهى (¬2).
وقد أوضحت المسألة مع دلائلها في «التعليق الممجد على موطأ محمد» (¬3).
[2] قوله: وإن مات؛ يعني إن مات أحد الزوجين اللذين زُوِّجا في حالِ صباهما أو صبى أحدهما قبل أن يفسخا العقدَ بخيار البلوغ ورثَهُ الآخر، وهو الحيُّ منهما سواء كان موتُه قبل البلوغ أو بعده؛ لأن النكاحَ السابقَ كان صحيحاً فيتحقَّقُ منشأ الوراثة، فإن خيارَ الفسخ ليس عين الفسخ، بل هو منبئ عن صحّة النكاح إذ لولاه لما كان الخيار.
[3] قوله: قبل التفريق؛ فإن كان أحدهما بعد التفريق لم يرث أحدهما من الآخر؛ لفوات موجب الوراثة وفقده عند الموت.
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية1.
(¬2) من «موطأ محمد» (2: 480).
(¬3) «التعليق الممجد» (2: 481).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإن اعتبارَ الطَّلاقِ عندنا [1] بالنِّساء، فإذا أُعتقت صارَ الملكُ عليها بثلاثِ تطليقاتٍ بعدما كان بتطليقتين، ويكون الفسخُ امتناعاً عن هذا، فلا يحتاجُ إلى قضاءِ القاضي.
(وإن ماتَ [2] أحدُهما قبل التَّفريقِ [3] بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر)
===
الزوج، ومثله لا يحتاج الى القضاء.
[1] قوله: عندنا؛ احترازٌ عن قولِ الشافعيِّ - رضي الله عنه - وغيره من أن عدد الطلاق معتبرٌ بحال الزوج، والعدّة بالنساء، قال الإمامُ محمدٌ - رضي الله عنه - في «الموطأ» بعد أن أخرج عن عثمان وزيد بن ثابت وابن عمر - رضي الله عنهم - ما يدلُّ على أن الطلاق بالرجال:
«قد اختلف الناس في هذا، فأمَّا ماعليه فقهاؤنا، فإنّهم يقولون الطلاق بالنساء والعدة بهنَّ؛ لأنَّ الله - جل جلاله - قال: {فطلقوهن لعدتهن} (¬1)، فإنِّما الطَّلاقُ للعدّة، فإذا كانت حُرّة وزوجُها عبدٌ فعدَّتُها ثلاثةُ قروء، وطلاقُها ثلاث تطليقات للعدّة كما قال الله - جل جلاله -، وإذا كانت الحرّة شملت الأمة فعدَّتُها حيضتان وطلاقُهما للعدّة تطليقتان كما قال الله - جل جلاله -». انتهى (¬2).
وقد أوضحت المسألة مع دلائلها في «التعليق الممجد على موطأ محمد» (¬3).
[2] قوله: وإن مات؛ يعني إن مات أحد الزوجين اللذين زُوِّجا في حالِ صباهما أو صبى أحدهما قبل أن يفسخا العقدَ بخيار البلوغ ورثَهُ الآخر، وهو الحيُّ منهما سواء كان موتُه قبل البلوغ أو بعده؛ لأن النكاحَ السابقَ كان صحيحاً فيتحقَّقُ منشأ الوراثة، فإن خيارَ الفسخ ليس عين الفسخ، بل هو منبئ عن صحّة النكاح إذ لولاه لما كان الخيار.
[3] قوله: قبل التفريق؛ فإن كان أحدهما بعد التفريق لم يرث أحدهما من الآخر؛ لفوات موجب الوراثة وفقده عند الموت.
¬__________
(¬1) الطلاق: من الآية1.
(¬2) من «موطأ محمد» (2: 480).
(¬3) «التعليق الممجد» (2: 481).