عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
والوليُّ: العَصَبَة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لصحَّةِ النِّكاح بينهما [1].
(والوليُّ [2]: العَصَبَة [3]): أي المرادُ العصبةُ بنفسِه [4]
===
[1] قوله: لصحة النكاح بينهما؛ أي صحّة بنيته وإن لم تكن لازمةً، بخلاف عقد الفضولي، فإنه إذا زوَّجَ الفضوليّ بأن عَقَدَ النكاحَ بين رجل وامرأة بدون إذنهما، فمات أحدُهما قبل الإجازة لم يرثه الآخر؛ لأنّ نكاحَ الفضوليّ موقوفٌ فيبطلُ بالموت. كذا في «الهداية» (¬1).
[2] قوله: والولي؛ أي في «باب النكاح»، وهو الذي له ولايةُ إنكاح الصِّغار جبريةً أو غير جبرية، وأمَّا الوليُّ في التصرُّف المالي، فهو الأبُ ووصيُّهُ، والجدُّ ووصيُّه، والقاضي ونائبُه فقط.
[3] قوله: العَصَبة؛ هو ـ بفتحتين ـ أحد أقسام الوارث الثلاثة، فإن الوارثَ إما أن يكونَ سهمُهُ مفروضاً مقداراً في الشرع: كالزوج، والزوجة، والأمّ، والأخ لأم، وغيرهم، فهو ذو فرض.
وإمَّا أن يكون بحيث يأخذ ما أبقته أصحاب الفرائض، وعند الإنفراد يحرزُ جميع المال، فهو عصبةٌ: كالابن، وابن الابن.
وإما أن لا يكون هذا ولا ذاك، فهو من ذوي الأرحام كابن الأخت.
وقد يجتمعُ وصف العصوبة مع الفرضيَّة في وارث بحسب اختلاف الأحوال كالأب، فإنّه ذو فرض مع الابن، فإن سهمَه السدس وعصبته مع البنت، فالوليُّ في هذا الباب هو من يَتَصِفُ بالعصوبة سواء كانت عصوبةً مجرَّدةً عن الفرضيّة كالابن أو لا كالأب.
[4] قوله: العصبة بنفسه؛ قال في «الوجيز»: هو إما عصبةٌ بنفسه: وهو كلُّ ذكر يدلي: أي ينتسب إلى الميت لا بالأُنثى، أو عصبةٌ بغيره: وهو أُنثى ذات سهم تصير عصبة بالذكر، أو عصبةٌ مع غيره: وهو كلُّ أنثى ذات سهم تصيرُ عصبةً مع الأنثى كالأخت مع البنت.
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 284).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لصحَّةِ النِّكاح بينهما [1].
(والوليُّ [2]: العَصَبَة [3]): أي المرادُ العصبةُ بنفسِه [4]
===
[1] قوله: لصحة النكاح بينهما؛ أي صحّة بنيته وإن لم تكن لازمةً، بخلاف عقد الفضولي، فإنه إذا زوَّجَ الفضوليّ بأن عَقَدَ النكاحَ بين رجل وامرأة بدون إذنهما، فمات أحدُهما قبل الإجازة لم يرثه الآخر؛ لأنّ نكاحَ الفضوليّ موقوفٌ فيبطلُ بالموت. كذا في «الهداية» (¬1).
[2] قوله: والولي؛ أي في «باب النكاح»، وهو الذي له ولايةُ إنكاح الصِّغار جبريةً أو غير جبرية، وأمَّا الوليُّ في التصرُّف المالي، فهو الأبُ ووصيُّهُ، والجدُّ ووصيُّه، والقاضي ونائبُه فقط.
[3] قوله: العَصَبة؛ هو ـ بفتحتين ـ أحد أقسام الوارث الثلاثة، فإن الوارثَ إما أن يكونَ سهمُهُ مفروضاً مقداراً في الشرع: كالزوج، والزوجة، والأمّ، والأخ لأم، وغيرهم، فهو ذو فرض.
وإمَّا أن يكون بحيث يأخذ ما أبقته أصحاب الفرائض، وعند الإنفراد يحرزُ جميع المال، فهو عصبةٌ: كالابن، وابن الابن.
وإما أن لا يكون هذا ولا ذاك، فهو من ذوي الأرحام كابن الأخت.
وقد يجتمعُ وصف العصوبة مع الفرضيَّة في وارث بحسب اختلاف الأحوال كالأب، فإنّه ذو فرض مع الابن، فإن سهمَه السدس وعصبته مع البنت، فالوليُّ في هذا الباب هو من يَتَصِفُ بالعصوبة سواء كانت عصوبةً مجرَّدةً عن الفرضيّة كالابن أو لا كالأب.
[4] قوله: العصبة بنفسه؛ قال في «الوجيز»: هو إما عصبةٌ بنفسه: وهو كلُّ ذكر يدلي: أي ينتسب إلى الميت لا بالأُنثى، أو عصبةٌ بغيره: وهو أُنثى ذات سهم تصير عصبة بالذكر، أو عصبةٌ مع غيره: وهو كلُّ أنثى ذات سهم تصيرُ عصبةً مع الأنثى كالأخت مع البنت.
¬__________
(¬1) «الهداية» (3: 284).