عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيُّ ذَكَرٍ يتَّصلُ بلا توسُّطِ أُنثى [1]، أمَّا العصبةُ بالغيرِ [2] كالبنتِ إذا صارت عصبةً بالابن، فلا ولايةَ لها على أُمِّها المجنونة، وكذا العصبةُ مع الغيرِ كالأُختِ [3] مع البنتِ لا ولايةَ لها على أُختِها المجنونة.
(على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب [4]): أي قُدِّمَ الجزءُ [5] وإن سفل
===
[1] قوله: بلا توسُّط أُنثى؛ فإن مَن دخلت الأنثى في نسبه إليه لا تكونُ عصبةً كأولاد الأم، فإنَّها من ذوات الفروض، وكأب الأم وابن البنت فإنهما من ذوي الأرحام.
فإن قلت: الأخ لأب وأمّ عصبةٌ بنفسه مع أن الأمَّ داخلةٌ في نسبتِهِ إلى الميِّت.
قلت: قرابةُ الأب أصل في استحقاقِ العصوبة، فإنَّها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة الأم، فإنّها بانفرادها لا تصلحُ علّة؛ لإثباتها فهي ملغاةٌ في استحقاقِ العصوبة. كذا في «الشريفية شرح الفرائض السراجية».
[2] قوله: أما العصبة بالغير؛ الفرقُ بين العصبةِ بالغيرِ وبين العصبةِ مع الغير: أن الغيرَ في بغيره عصبة يجعل ذات فرض عصبةً كالبنت تصيرُ عصبةً مع الابن، وهو عصبة، وفي العصبة مع غيره لا يصير عصبة: كالأخت تصيرُ عصبةً مع البنت، وهما من ذوات الفروض.
[3] قوله: كالأخت؛ فإن سهمها النصف إذا كانت واحدةً، وللأختين الثلثان، فإن كانت معها بنت فهي عصبة، والمرادُ بالأخت هاهنا الأختُ لأبٍ وأمٍّ أو الأخت لأب، وأمَّا الأخت لأمّ فلا تصيرُ عصبةً مع البنت.
[4] قوله: والحجب؛ هو ـ بالفتح ـ لغًة: المنع، وفي الاصطلاح: منعُ شخص معيَّن من ميراثِهِ كلّه، أو بعضه؛ لوجود شخص آخر، فإن منعَ وارث وارثاً عن ميراثه كلِّه سُمِّي حجب حرمان: كابن الابن يُحْجَبُ بالابن، والأخِ يُحْجَبُ بالأب، وإن منعَ عن بعضِهِ سُمِّي حجبُ نقصان: كالأمّ تستحقُّ الثلث، وعند وجود الابن أو اثنين من الأخوة والأخوات تستحقُّ السدس.
[5] قوله: أي قدم الجزء؛ قال في «الفرائض السراجية»: هو أربعةُ أصناف:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيُّ ذَكَرٍ يتَّصلُ بلا توسُّطِ أُنثى [1]، أمَّا العصبةُ بالغيرِ [2] كالبنتِ إذا صارت عصبةً بالابن، فلا ولايةَ لها على أُمِّها المجنونة، وكذا العصبةُ مع الغيرِ كالأُختِ [3] مع البنتِ لا ولايةَ لها على أُختِها المجنونة.
(على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب [4]): أي قُدِّمَ الجزءُ [5] وإن سفل
===
[1] قوله: بلا توسُّط أُنثى؛ فإن مَن دخلت الأنثى في نسبه إليه لا تكونُ عصبةً كأولاد الأم، فإنَّها من ذوات الفروض، وكأب الأم وابن البنت فإنهما من ذوي الأرحام.
فإن قلت: الأخ لأب وأمّ عصبةٌ بنفسه مع أن الأمَّ داخلةٌ في نسبتِهِ إلى الميِّت.
قلت: قرابةُ الأب أصل في استحقاقِ العصوبة، فإنَّها إذا انفردت كفت في إثبات العصوبة بخلاف قرابة الأم، فإنّها بانفرادها لا تصلحُ علّة؛ لإثباتها فهي ملغاةٌ في استحقاقِ العصوبة. كذا في «الشريفية شرح الفرائض السراجية».
[2] قوله: أما العصبة بالغير؛ الفرقُ بين العصبةِ بالغيرِ وبين العصبةِ مع الغير: أن الغيرَ في بغيره عصبة يجعل ذات فرض عصبةً كالبنت تصيرُ عصبةً مع الابن، وهو عصبة، وفي العصبة مع غيره لا يصير عصبة: كالأخت تصيرُ عصبةً مع البنت، وهما من ذوات الفروض.
[3] قوله: كالأخت؛ فإن سهمها النصف إذا كانت واحدةً، وللأختين الثلثان، فإن كانت معها بنت فهي عصبة، والمرادُ بالأخت هاهنا الأختُ لأبٍ وأمٍّ أو الأخت لأب، وأمَّا الأخت لأمّ فلا تصيرُ عصبةً مع البنت.
[4] قوله: والحجب؛ هو ـ بالفتح ـ لغًة: المنع، وفي الاصطلاح: منعُ شخص معيَّن من ميراثِهِ كلّه، أو بعضه؛ لوجود شخص آخر، فإن منعَ وارث وارثاً عن ميراثه كلِّه سُمِّي حجب حرمان: كابن الابن يُحْجَبُ بالابن، والأخِ يُحْجَبُ بالأب، وإن منعَ عن بعضِهِ سُمِّي حجبُ نقصان: كالأمّ تستحقُّ الثلث، وعند وجود الابن أو اثنين من الأخوة والأخوات تستحقُّ السدس.
[5] قوله: أي قدم الجزء؛ قال في «الفرائض السراجية»: هو أربعةُ أصناف: