عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقريشٌ [1] بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤٌ لبعض): أي العربُ [2] الذين لم يكونوا من قريشٍ بعضُهم أكفاءٌ لبعض.
اعلم أنّ كلَّ مَن هو من أَولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ [3] قريش، وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا
===
[1] قوله: فقريش ... الخ؛ أشار به إلى أنه لا تفاضل فيما بينهم من الهاشمي والنوقلي والتيمي والعدوي وغيرهم، ولهذا زوَّجَ عليٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وهو هاشميٌّ ابنتَه أم كلثوم بنت فاطمة من عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، وهو عدويّ؛ لأنه من قريش.
فإن الخلفاءَ الأربعةَ كلُّهم منهم، وقُريش تصغيرُ قرش بالكسر، وهو دابةٌ من أعظم دواب البحر، تمنعُ السفن من السير في «البحر» (¬1)، وتكسر السفينة، وبه سُمِّيت قريشُ قريشاً لغلبتهم وقهرهم على ما سواهم من العرب.
[2] قوله: أي العرب؛ أشار به إلى دفع ما يقال: إن قريشاً أيضاً قبيلةٌ من العرب، فما وجه ذكر العرب بعد ذكرِهِ مع أنه يقتضي أن يكون القرشيُّ كفءاً لغير القرشيِّ، وليس كذلك، وحاصلُ الدفعِ: أن المرادَ بالعرب غيرُ قريش.
[3] قوله: من أولاد نضر بن كِنانة (¬2)؛ هو الجدُّ الثاني عشرَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لُؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن نضر بن كِنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معّد بن عدنان، فمَن هو من أولاد النضر يسمَّى قريشاً، ومَن ينتسبُ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 139 - 140).
(¬2) وإنما قيل النّضر لجماله، وهو الجدّ الثاني عشر للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو قريش على المذهب الراجح، وإنما قيل قريش لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنه قال: إن النضر كان في سفينة فطلعت عليهم دابة من دواب البحر، يقال لها: قريش فخافها أهل السفينة فرماها بسهم فقتلها وقطع رأسها وحملها معه إلى مكة، وقيل: في تسميته بنوه قريش لذلك أو لغلبتهم وقهرهم سائر القبائل كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر، وقيل غير ذلك. ينظر: «سبائك الذهب» (ص62)، «الأعلام» (8: 358).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقريشٌ [1] بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤٌ لبعض): أي العربُ [2] الذين لم يكونوا من قريشٍ بعضُهم أكفاءٌ لبعض.
اعلم أنّ كلَّ مَن هو من أَولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ [3] قريش، وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا
===
[1] قوله: فقريش ... الخ؛ أشار به إلى أنه لا تفاضل فيما بينهم من الهاشمي والنوقلي والتيمي والعدوي وغيرهم، ولهذا زوَّجَ عليٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وهو هاشميٌّ ابنتَه أم كلثوم بنت فاطمة من عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم -، وهو عدويّ؛ لأنه من قريش.
فإن الخلفاءَ الأربعةَ كلُّهم منهم، وقُريش تصغيرُ قرش بالكسر، وهو دابةٌ من أعظم دواب البحر، تمنعُ السفن من السير في «البحر» (¬1)، وتكسر السفينة، وبه سُمِّيت قريشُ قريشاً لغلبتهم وقهرهم على ما سواهم من العرب.
[2] قوله: أي العرب؛ أشار به إلى دفع ما يقال: إن قريشاً أيضاً قبيلةٌ من العرب، فما وجه ذكر العرب بعد ذكرِهِ مع أنه يقتضي أن يكون القرشيُّ كفءاً لغير القرشيِّ، وليس كذلك، وحاصلُ الدفعِ: أن المرادَ بالعرب غيرُ قريش.
[3] قوله: من أولاد نضر بن كِنانة (¬2)؛ هو الجدُّ الثاني عشرَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لُؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن نضر بن كِنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معّد بن عدنان، فمَن هو من أولاد النضر يسمَّى قريشاً، ومَن ينتسبُ
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 139 - 140).
(¬2) وإنما قيل النّضر لجماله، وهو الجدّ الثاني عشر للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو قريش على المذهب الراجح، وإنما قيل قريش لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهم - أنه قال: إن النضر كان في سفينة فطلعت عليهم دابة من دواب البحر، يقال لها: قريش فخافها أهل السفينة فرماها بسهم فقتلها وقطع رأسها وحملها معه إلى مكة، وقيل: في تسميته بنوه قريش لذلك أو لغلبتهم وقهرهم سائر القبائل كما تقهر هذه الدابة سائر دواب البحر، وقيل غير ذلك. ينظر: «سبائك الذهب» (ص62)، «الأعلام» (8: 358).