عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه، وحريةً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما خُصَّت الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ [1] ضيَّعوا أَنسابَهم.
2. (وفي العجمِ إسلاماً، فذو أَبوينِ [2] في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه [3]، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
3. وحريةً [4]
===
بما فوقَهُ كأولاد خزيمة وغيرِه ليس بقرشيّ.
[1] قوله: لأن العجم؛ المرادُ بهم مَن لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب، وعامةُ أهل الأمصار والقرى في بلادنا في زماننا منهم سواءٌ تكلَّموا بالعربية أو غيرها إلاّ مَن كان له منهم نسبٌ معروفٌ كالمنتسبين إلى أحد الخلفاء أو إلى الأنصار وغيرهم (¬1).
والحاصلُ أن النسبَ لَمَّا كان ضائعاً في العجم فهم لم يهتموا ببقاء شرافة النسب وتحصيلها كاهتمام العرب والتزامهم؛ ولذا لم تعتبر الكفاءة فيهم نسباً بل بحسب أوصاف أخر، والعربُ لا تعتبر فيهم الكفاءة إسلاماً، كما في «المحيط» و «النهاية»، ولا الديانة، كما في «النظم»، ولا الحرفة، كما في «جامع المضمرات».
وأمَّا البواقي أي الحرية والمال، فالظاهرُ من عباراتهم أنه معتبرٌ فيهم. كذا في «جامع الرموز»، وفيه كلام سيأتي.
[2] قوله: فذو أبوين فيه؛ أي مَن كان أبوه وجدُّه مسلمين كفءاً لِمَن له آباءٌ في الإسلام؛ لأنّ النسبَ يتمُّ بالجدّ فما عداهُ فضلٌ، نعم ليس مَن أسلم بنفسه وآباؤه كانوا كافرين كفءٌ لِمَن له أب في الإسلام، وكذا ليس ذو أبٍ واحدٍ في الإسلام كفءٌ لذي آباء أو أبوين فيه.
[3] قوله: لذي أب فيه؛ إلا أن يكون فيه أيضاً منقصٌ فتحصلُ المكافأة، وكذا ذكر في «الذخيرة»: ذكر ابنُ سماعة - رضي الله عنه - في الرجل يُسلمُ بنفسه والمرأة معتقةٌ أنه كفءٌ لها.
[4] قوله: وحرية؛ عطفٌ على «إسلاماً»: أي تعتبرُ الكفاءةُ في ا لعجمِ بحسبِ
¬__________
(¬1) هذا ما ذكره ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 319)، وغيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنِّما خُصَّت الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ [1] ضيَّعوا أَنسابَهم.
2. (وفي العجمِ إسلاماً، فذو أَبوينِ [2] في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه [3]، ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
3. وحريةً [4]
===
بما فوقَهُ كأولاد خزيمة وغيرِه ليس بقرشيّ.
[1] قوله: لأن العجم؛ المرادُ بهم مَن لم ينتسب إلى إحدى قبائل العرب، وعامةُ أهل الأمصار والقرى في بلادنا في زماننا منهم سواءٌ تكلَّموا بالعربية أو غيرها إلاّ مَن كان له منهم نسبٌ معروفٌ كالمنتسبين إلى أحد الخلفاء أو إلى الأنصار وغيرهم (¬1).
والحاصلُ أن النسبَ لَمَّا كان ضائعاً في العجم فهم لم يهتموا ببقاء شرافة النسب وتحصيلها كاهتمام العرب والتزامهم؛ ولذا لم تعتبر الكفاءة فيهم نسباً بل بحسب أوصاف أخر، والعربُ لا تعتبر فيهم الكفاءة إسلاماً، كما في «المحيط» و «النهاية»، ولا الديانة، كما في «النظم»، ولا الحرفة، كما في «جامع المضمرات».
وأمَّا البواقي أي الحرية والمال، فالظاهرُ من عباراتهم أنه معتبرٌ فيهم. كذا في «جامع الرموز»، وفيه كلام سيأتي.
[2] قوله: فذو أبوين فيه؛ أي مَن كان أبوه وجدُّه مسلمين كفءاً لِمَن له آباءٌ في الإسلام؛ لأنّ النسبَ يتمُّ بالجدّ فما عداهُ فضلٌ، نعم ليس مَن أسلم بنفسه وآباؤه كانوا كافرين كفءٌ لِمَن له أب في الإسلام، وكذا ليس ذو أبٍ واحدٍ في الإسلام كفءٌ لذي آباء أو أبوين فيه.
[3] قوله: لذي أب فيه؛ إلا أن يكون فيه أيضاً منقصٌ فتحصلُ المكافأة، وكذا ذكر في «الذخيرة»: ذكر ابنُ سماعة - رضي الله عنه - في الرجل يُسلمُ بنفسه والمرأة معتقةٌ أنه كفءٌ لها.
[4] قوله: وحرية؛ عطفٌ على «إسلاماً»: أي تعتبرُ الكفاءةُ في ا لعجمِ بحسبِ
¬__________
(¬1) هذا ما ذكره ابن عابدين في «رد المحتار» (2: 319)، وغيره.