عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة، ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
وديانةً
===
فليس عبد، أو مُعتَقٌ كفؤاً [1] لحرَّةٍ أَصليِّة، ولا معتَقٌ أَبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
4. وديانةً [2]
===
الإسلام وبحسبِ الحريّةِ، ولا يعتبرُ ذلك في العرب؛ لأنّ الحريّةَ لازمةٌ لهم إذ العربُ لا يجوزُ استرقاقهم، وكذا لا تفاخرَ بينهم في الإسلام، فعربيٌّ له أبٌ كافرٌ يكون كفءاً لعربيّة لها آباءٌ في الإسلام.
[1] قوله: كفءاً؛ لأن الرقَّ أثرٌ للكفر، وفيه معنى الذلّ، فالحرَّةُ الأصلية: أي التي لم يصل الرِّق إليها وإلى آبائها تأبى أن تكون مستفرشةً لمَن وَصَلَ الرِّق إليه بنفسه، أو أصوله، فليس المعتق بنفسه، أو العبد كفءاً لها، وكذا مَن أُعتق أبوه ليس كفءاً لمَن لها أبوان حرَّان، والمعتقُ كفءٌ للمعتقة، نعم؛ معتقُ الرذيل لا يكافئُ معتقةَ الشريف. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: وديانة؛ أي تعتبرُ الكفاءةُ بحسبِ الديانة، وهي ـ بالكسر ـ عبارةٌ عن التقوى والصلاح والحسب: أي مكارم الأخلاق، وفيه خلاف محمَّد - رضي الله عنه - هو يقول: التديُّن من الأمور التي تظهر ثمرتُها في الآخرة، فلا تبتني أحكام الدنيا عليه إلا أن يكون الزوج بفسقه بحيث يسخرُ منه أو يخرجُ إلى الأسواق وهو سكران.
ولهما: إن التقوى من أعلى المفاخر يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (¬1) الآية، والمرأة تُعيَّرُ بفسقِ الزوج فوق التعيرِ بالنسب، فوجبَ اعتبارُها، وهذا هو الصحيح. كذا في «الهداية» (¬2).
وهذا كلُّهُ في العجم، وأمَّا العربُ فقيل: لا تعتبرُ فيهم هذه الكفاءة، كما مرَّ نقلُهُ، والصحيح من المذهب اعتبارُها فيهما. كذا في «إيضاح الاصلاح» و «النهر» و «البحر» (¬3).
¬__________
(¬1) الحجرات: من الآية13.
(¬2) «الهداية» (3: 299).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 142).
وديانةً
===
فليس عبد، أو مُعتَقٌ كفؤاً [1] لحرَّةٍ أَصليِّة، ولا معتَقٌ أَبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
4. وديانةً [2]
===
الإسلام وبحسبِ الحريّةِ، ولا يعتبرُ ذلك في العرب؛ لأنّ الحريّةَ لازمةٌ لهم إذ العربُ لا يجوزُ استرقاقهم، وكذا لا تفاخرَ بينهم في الإسلام، فعربيٌّ له أبٌ كافرٌ يكون كفءاً لعربيّة لها آباءٌ في الإسلام.
[1] قوله: كفءاً؛ لأن الرقَّ أثرٌ للكفر، وفيه معنى الذلّ، فالحرَّةُ الأصلية: أي التي لم يصل الرِّق إليها وإلى آبائها تأبى أن تكون مستفرشةً لمَن وَصَلَ الرِّق إليه بنفسه، أو أصوله، فليس المعتق بنفسه، أو العبد كفءاً لها، وكذا مَن أُعتق أبوه ليس كفءاً لمَن لها أبوان حرَّان، والمعتقُ كفءٌ للمعتقة، نعم؛ معتقُ الرذيل لا يكافئُ معتقةَ الشريف. كذا في «الذخيرة».
[2] قوله: وديانة؛ أي تعتبرُ الكفاءةُ بحسبِ الديانة، وهي ـ بالكسر ـ عبارةٌ عن التقوى والصلاح والحسب: أي مكارم الأخلاق، وفيه خلاف محمَّد - رضي الله عنه - هو يقول: التديُّن من الأمور التي تظهر ثمرتُها في الآخرة، فلا تبتني أحكام الدنيا عليه إلا أن يكون الزوج بفسقه بحيث يسخرُ منه أو يخرجُ إلى الأسواق وهو سكران.
ولهما: إن التقوى من أعلى المفاخر يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (¬1) الآية، والمرأة تُعيَّرُ بفسقِ الزوج فوق التعيرِ بالنسب، فوجبَ اعتبارُها، وهذا هو الصحيح. كذا في «الهداية» (¬2).
وهذا كلُّهُ في العجم، وأمَّا العربُ فقيل: لا تعتبرُ فيهم هذه الكفاءة، كما مرَّ نقلُهُ، والصحيح من المذهب اعتبارُها فيهما. كذا في «إيضاح الاصلاح» و «النهر» و «البحر» (¬3).
¬__________
(¬1) الحجرات: من الآية13.
(¬2) «الهداية» (3: 299).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 142).