أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0060باب الولي والكفؤ

فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الصَّالحِ وإن لم يُعْلِنْ في، اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه - ومالاً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الصَّالحِ [1] وإن لم [2] يُعْلِنْ في اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -) (¬1)، وعند بعضِ المشايخِ [3] الفاسقُ إذا لم يُعْلِنْ يكونُ كفؤاً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالح.
5. (ومالاً [4]
===
[1] قوله: لبنت الصالح؛ ظاهرُه أن العبرةَ لصلاحِ الأب والجدّ وإن كانت هي فاسقة، واعتبرَ في «المجمع» صلاحها حيث قال: لا يكون الفاسق كفءاً للصالحة. واعتبر في «الخانية» صلاح الكلِّ حيث قال: لا يكون الفاسقُ كفءاً للصالحةِ بنت الصالحين.
والحقُّ أن المعتبرَ صلاحُ الكلِّ ومَن اقتصرَ على صلاحِها، أو صلاح أبيها نظرَ إلى الغالب من أن صلاحَ الوالدِ والولدِ متلازمان، فالفاسق ليس كفءاً للصالحة بنت الصالح، بل لفاسقة بنت فاسق، وكذا الفاسقة بنت صالح فليس لأبيها حقّ الاعتراض؛ لأن ما يلحقُهُ من العارِ ببنتهِ فوق ما يلحقُهُ بصهره، وأمّا إذا كانت صالحةً بنت فاسق فزوَّجت نفسَها من فاسقٍ فليس له حقُّ الاعتراض؛ لأنَّه مثله، وهي قد رضيت به. كما حققه في «رد المحتار» (¬2).
[2] قوله: وإن لم؛ الواو وصليه: أي وإن لم يكن الفاسق معلناً: أي جاهراً به ومظهراً، وهذا هو الظاهر؛ لأنّ العارَ بالفسق غير مقتصرِ على الإعلان. كذا في «النهر» (¬3)، وغيره.
[3] قوله: وعند بعض المشايخ؛ المقصودُ منه ذكر إفادة تقييد المصنِّف - رضي الله عنه - حكم التعميم بقوله: «في اختيار الفَضْلي».
[4] قوله: ومالاً؛ عطفٌ على قوله: «إسلاماً» كقوله الماضي: «ديانةً»، وقوله الآتي: «حرفةً»، وقوله الماضي: «حريةً)؛ وظاهرُ كلام المصنّف - رضي الله عنه - أن هذه الكفاءات يختصُّ اعتبارُها في العجم، وهو قول لبعضهم، كما مرَّ نقلُهُ عن «جامع الرموز» ومر ذكر ما فيه، وسيأتي بعضُه.

¬__________
(¬1) قال صاحب «الدر المنتقى» (1: 341): وهو الصحيح؛ لأنها تعيَّر به.
(¬2) «رد المحتار» (2: 321).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 222).
المجلد
العرض
53%
تسللي / 2520