عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ ليس كفؤاً للفقيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالعاجزُ عن المهرِِ المُعَجَّل [1] والنَّفقةِ [2] ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال [3]: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن تَوَهَّمَ أَنّ الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة، وكذا الغنيَّةُ بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أَداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ مُتَحَقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير [4].
===
وقد حقَّق في «البدائع» و «البحر» (¬1) وغيرِها: أن الكفاءةَ بالمال معتبرةٌ في العرب أيضاً.
[1] قوله: عن المهر المعجّل؛ المرادُ به ما تعارفوا تعجيله وإن كان كلُّه حالاً. كذا في «الفتح» (¬2)، واحترزَ عن المؤجَّل، فإن العجزَ عن أدائه في الحال لا يضرُّ في الكفاءة.
[2] قوله: والنفقة؛ أي نفقةُ الزوجة الواجبة عليه، واختلفَ فيه: فقيل: المعتبرُ قدرتُهُ على نفقةِ شهر، وقيل: نفقةُ ستة أشهر، وقيل: نفقةُ سنة، و صحَّح في «التجنيس» الأول، وصحَّحَ في «المجتبى» الاكتفاء بالقدرةِ عليها بالكسب، واختارَ في «النهر» (¬3) وغيره: إن المعتبرَ قدرتُهُ على نفقةِ شهرٍ لو غيَّرَ محترف، وإلا فقدرته كلّ يوم على كسب ما يكفيها.
[3] قوله: وإنّما قال ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقديرُهُ: إن تقييدَ عدم كفاءة الفقير بقوله: للفقيرة لغوٌ، فإنه ليس كفءاً للغنيةِ أيضاً، بل هو مخلّ؛ لأنه يوهم أنه كفءٌ للغنية، وليس كذلك.
وحاصلُ الدفع: أنه لدفع تَوَهُم أن الفقيرَ كفءٌ للفقيرة لتساويهما فقراً، فأشار بهذا القيد إلى أنه ليس كفءاً لها، ويفهمُ منه عدمُ كفاءته للغنية، فإنه إذا لم يكن الفقيرُ كفءاً للفقيرة مع تساوي الدرجة فقراً لا يكون كفؤاً للغنية بالطريق الأولى؛ لوجود زيادة التعيير فيه، فإنَّ الغنيةَ تُعيَّرُ بكون زوجها فقيراً.
[4] قوله: مع زيادة التعيير؛ الإضافة بيانيةٌ: أي زيادةٌ هي التعيير، وهذا المعنى ليس بموجودٍ في الفقير، فإنها لا تعيَّرُ بفقرِ زوجِها؛ لكونه مثلها.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 143).
(¬2) «فتح القدير» (3: 300).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 222).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فالعاجزُ عن المهرِِ المُعَجَّل [1] والنَّفقةِ [2] ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال [3]: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن تَوَهَّمَ أَنّ الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة، وكذا الغنيَّةُ بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أَداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ مُتَحَقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير [4].
===
وقد حقَّق في «البدائع» و «البحر» (¬1) وغيرِها: أن الكفاءةَ بالمال معتبرةٌ في العرب أيضاً.
[1] قوله: عن المهر المعجّل؛ المرادُ به ما تعارفوا تعجيله وإن كان كلُّه حالاً. كذا في «الفتح» (¬2)، واحترزَ عن المؤجَّل، فإن العجزَ عن أدائه في الحال لا يضرُّ في الكفاءة.
[2] قوله: والنفقة؛ أي نفقةُ الزوجة الواجبة عليه، واختلفَ فيه: فقيل: المعتبرُ قدرتُهُ على نفقةِ شهر، وقيل: نفقةُ ستة أشهر، وقيل: نفقةُ سنة، و صحَّح في «التجنيس» الأول، وصحَّحَ في «المجتبى» الاكتفاء بالقدرةِ عليها بالكسب، واختارَ في «النهر» (¬3) وغيره: إن المعتبرَ قدرتُهُ على نفقةِ شهرٍ لو غيَّرَ محترف، وإلا فقدرته كلّ يوم على كسب ما يكفيها.
[3] قوله: وإنّما قال ... الخ؛ دفع دخل مقدّر، تقديرُهُ: إن تقييدَ عدم كفاءة الفقير بقوله: للفقيرة لغوٌ، فإنه ليس كفءاً للغنيةِ أيضاً، بل هو مخلّ؛ لأنه يوهم أنه كفءٌ للغنية، وليس كذلك.
وحاصلُ الدفع: أنه لدفع تَوَهُم أن الفقيرَ كفءٌ للفقيرة لتساويهما فقراً، فأشار بهذا القيد إلى أنه ليس كفءاً لها، ويفهمُ منه عدمُ كفاءته للغنية، فإنه إذا لم يكن الفقيرُ كفءاً للفقيرة مع تساوي الدرجة فقراً لا يكون كفؤاً للغنية بالطريق الأولى؛ لوجود زيادة التعيير فيه، فإنَّ الغنيةَ تُعيَّرُ بكون زوجها فقيراً.
[4] قوله: مع زيادة التعيير؛ الإضافة بيانيةٌ: أي زيادةٌ هي التعيير، وهذا المعنى ليس بموجودٍ في الفقير، فإنها لا تعيَّرُ بفقرِ زوجِها؛ لكونه مثلها.
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 143).
(¬2) «فتح القدير» (3: 300).
(¬3) «النهر الفائق» (2: 222).