عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
ليس بكفؤٍ لعطَّار، أو بزَّاز، أو صرَّاف، وبه يفتى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليس بكفؤٍ [1] لعَطَّار، أو بَزَّاز، أو صَرَّاف، وبه يفتى [2] (¬1).
===
[1] قوله: ليس بكفؤ؛ قال في «ملتقى الأبحر» و «شرحه»: فحائكٌ أو حَجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ، أو حلاّق، أو بيطار، أو حدَّاد، أو صفَّار غير كفءٍ لسائر الحرف: كعاطرٍ أو بَزَّاز أو صرَّاف، وفيه إشارة إلى أن الحرفَ جنسان ليس أحدهما كفءاً للآخر، لكن أفراد كلٍّ منهما كفءٌ لجنسها، وبه يفتي، «زاهدي».
وذكر في «البحر»: أنه لا يلزم اتحادهما في الحرفة، بل التقارب كافٍ، فالحائكُ كفءٌ للحَجَّام، والدَبَّاغ كفءٌ للكَنَّاس، والصَفَّاء كفءٌ للحدَّاد، والعَطَّار للبَزَاز.
وذكر في «الفتح» (¬2): إن الموجبَ هو استنقاص أهل العرف، فيدورُ معه، وعلى هذا ينبغي أن يكون الحائك كفءاً للعطَّار بالاسكندرية لِمَا ينالُ من حسن اعتبارها، وعدم عدِّها نقصاً، اللَّهُمَّ إلاَّ أن تقترنَ به خساسةٌ أخرى (¬3).
وفي «البناية»: «عن «الغاية»: الكنَّاس والحَجَّام والدَبَّاغ والحارس والسائس والراعي والقيِّم: أي البلان في الحَمَّام ليس كفءٌ لبنت الخيَّاط، ولا الخياط لبنت البَزّاز والتاجر، ولا هما لبنت عالم وقاض، والحائكُ ليس كفءاً لبنت الدِّهْقَان (¬4) وإن كانت فقيرة» (¬5).
[2] قوله: وبه يفتى؛ أي باعتبار الحرفة في الكفاءة، وهو احترازُ عن قول عدم
¬__________
(¬1) قد حقق في «غاية البيان»: إن اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها، وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها. كما في «البحر» (3: 144)، وفي «الملتقى» (1: 50): وحرفة عندهما، وعن الإمام روايتان فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفؤاً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى. وينظر: «اللباب» (3: 13).
(¬2) «فتح القدير» (3: 302).
(¬3) ما سبق منقول من «رد المحتار» (3: 90).
(¬4) غلب اسم الدهقان على من له عقار كثيرة وفي المجتبى وهنا جنس أخس من الكل وهو الذي يخدم الظلمة يدعى شاكريا وتابعا وإن كان صاحب مروءة ومال فظلمه خساسة, ينظر: «البحر الرائق» (3: 143).
(¬5) انتهى من «البناية» (4: 163 - 164).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليس بكفؤٍ [1] لعَطَّار، أو بَزَّاز، أو صَرَّاف، وبه يفتى [2] (¬1).
===
[1] قوله: ليس بكفؤ؛ قال في «ملتقى الأبحر» و «شرحه»: فحائكٌ أو حَجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ، أو حلاّق، أو بيطار، أو حدَّاد، أو صفَّار غير كفءٍ لسائر الحرف: كعاطرٍ أو بَزَّاز أو صرَّاف، وفيه إشارة إلى أن الحرفَ جنسان ليس أحدهما كفءاً للآخر، لكن أفراد كلٍّ منهما كفءٌ لجنسها، وبه يفتي، «زاهدي».
وذكر في «البحر»: أنه لا يلزم اتحادهما في الحرفة، بل التقارب كافٍ، فالحائكُ كفءٌ للحَجَّام، والدَبَّاغ كفءٌ للكَنَّاس، والصَفَّاء كفءٌ للحدَّاد، والعَطَّار للبَزَاز.
وذكر في «الفتح» (¬2): إن الموجبَ هو استنقاص أهل العرف، فيدورُ معه، وعلى هذا ينبغي أن يكون الحائك كفءاً للعطَّار بالاسكندرية لِمَا ينالُ من حسن اعتبارها، وعدم عدِّها نقصاً، اللَّهُمَّ إلاَّ أن تقترنَ به خساسةٌ أخرى (¬3).
وفي «البناية»: «عن «الغاية»: الكنَّاس والحَجَّام والدَبَّاغ والحارس والسائس والراعي والقيِّم: أي البلان في الحَمَّام ليس كفءٌ لبنت الخيَّاط، ولا الخياط لبنت البَزّاز والتاجر، ولا هما لبنت عالم وقاض، والحائكُ ليس كفءاً لبنت الدِّهْقَان (¬4) وإن كانت فقيرة» (¬5).
[2] قوله: وبه يفتى؛ أي باعتبار الحرفة في الكفاءة، وهو احترازُ عن قول عدم
¬__________
(¬1) قد حقق في «غاية البيان»: إن اعتبار الكفاءة في الصنائع هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وصاحبيه؛ لأن الناس يتفاخرون بشرف الحرف ويتعيَّرون بدناءتها، وهي وإن أمكن تركها يبقى عارها. كما في «البحر» (3: 144)، وفي «الملتقى» (1: 50): وحرفة عندهما، وعن الإمام روايتان فحائك أو حجام أو كناس أو دباغ ليس كفؤاً لعطار أو بزاز أو صراف، وبه يفتى. وينظر: «اللباب» (3: 13).
(¬2) «فتح القدير» (3: 302).
(¬3) ما سبق منقول من «رد المحتار» (3: 90).
(¬4) غلب اسم الدهقان على من له عقار كثيرة وفي المجتبى وهنا جنس أخس من الكل وهو الذي يخدم الظلمة يدعى شاكريا وتابعا وإن كان صاحب مروءة ومال فظلمه خساسة, ينظر: «البحر الرائق» (3: 143).
(¬5) انتهى من «البناية» (4: 163 - 164).