عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نكاحُ أمةٍ [1] زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ [2] لآمره [3])
===
وله: إن لفظَ التوكيل مطلقٌ، والمطلقُ يجرِ على إطلاقه، وقولهما: استحسان، واختارَه أبو الليث والطحاويّ - رضي الله عنهم -، ودلَّت المسألة على اعتبار الكفاءة من جانب المرأة عندهما. كذا في «الهداية»، وشروحها.
[1] قوله: أمة؛ يشملُ المكاتبة وأمّ الولد، وكذا يصحُّ إنكاحه بالعمياء ومقطوعة اليدين، أو مفلوجة، أو مجنونة، أو صغيرةٌ لا تجامع؛ لإطلاق التوكيل. كذا في «الفتح» (¬1)، زاد في «البحر»: أو كتابية أو مَن حلف بطلاقها، أو آلى منها، أو في عدّة المُوكِّل، أو بغبن فاحش في المهر بنكاح امرأة (¬2).
[2] قوله: بنكاح امرأة؛ أي مطلقة غير معيّنة، فإن أمرَه بنكاح معيَّنة أو بحرّة، أو بأمة فخالف، أو أمرته المرأةُ بتزويجها ولم تعيِّن فزوَّجها من غير كفء، أو وكَّله رجلٌ بتزويج امرأة مطلقاً فزوَّجه بنته الصغيرة لا يصحُّ النكاح في هذه الصور اتفاقاً؛ لوجود المخالفة، أو التهمة، أو انتفاء الكفاءة المعتبرة اتّفاقاً. كذا في «الدر المختار» (¬3)، و «حواشيه».
[3] قوله: لآمره؛ أي أمر كان بعد أن كان حُرّاً، وتقييد المسألة بالأمير، كما في «الهداية» (¬4) اتّفاقي وقع تبعاً لِمَا في «الجامع الصغير»: محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: في أمير من أمراء قريش: أمرَ أن أزوِّجَه امرأةً فزوَّجتُه أمة لغيره، قال: جاز.
وإنّما وضع أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - المسألةَ في نفسه تواضعاً، حيث جعلَ نفسه مأموراً ولا يتفاوت الحكم بين أن يكون الموكّل أميراً أو غير أمير، قرشياً أو غير قرشي، بعد أن يكون حرّاً؛ إنّما قيَّد بقوله: «أمة لغيره»؛ إذ لو زوَّجه أمة لنفسه لا يجوزُ بالإجماع لمكان التهمة. ذكره في «جامع قاضي خان». كذا في «غاية البيان» و «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 314).
(¬2) منقول من «رد المحتار» (3: 96).
(¬3) «رد المحتار»، و «الدر المختار» (3: 95 - 96).
(¬4) «الهداية» (4: 176).
(¬5) «البناية» (4: 177).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نكاحُ أمةٍ [1] زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ [2] لآمره [3])
===
وله: إن لفظَ التوكيل مطلقٌ، والمطلقُ يجرِ على إطلاقه، وقولهما: استحسان، واختارَه أبو الليث والطحاويّ - رضي الله عنهم -، ودلَّت المسألة على اعتبار الكفاءة من جانب المرأة عندهما. كذا في «الهداية»، وشروحها.
[1] قوله: أمة؛ يشملُ المكاتبة وأمّ الولد، وكذا يصحُّ إنكاحه بالعمياء ومقطوعة اليدين، أو مفلوجة، أو مجنونة، أو صغيرةٌ لا تجامع؛ لإطلاق التوكيل. كذا في «الفتح» (¬1)، زاد في «البحر»: أو كتابية أو مَن حلف بطلاقها، أو آلى منها، أو في عدّة المُوكِّل، أو بغبن فاحش في المهر بنكاح امرأة (¬2).
[2] قوله: بنكاح امرأة؛ أي مطلقة غير معيّنة، فإن أمرَه بنكاح معيَّنة أو بحرّة، أو بأمة فخالف، أو أمرته المرأةُ بتزويجها ولم تعيِّن فزوَّجها من غير كفء، أو وكَّله رجلٌ بتزويج امرأة مطلقاً فزوَّجه بنته الصغيرة لا يصحُّ النكاح في هذه الصور اتفاقاً؛ لوجود المخالفة، أو التهمة، أو انتفاء الكفاءة المعتبرة اتّفاقاً. كذا في «الدر المختار» (¬3)، و «حواشيه».
[3] قوله: لآمره؛ أي أمر كان بعد أن كان حُرّاً، وتقييد المسألة بالأمير، كما في «الهداية» (¬4) اتّفاقي وقع تبعاً لِمَا في «الجامع الصغير»: محمد عن يعقوب عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -: في أمير من أمراء قريش: أمرَ أن أزوِّجَه امرأةً فزوَّجتُه أمة لغيره، قال: جاز.
وإنّما وضع أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - المسألةَ في نفسه تواضعاً، حيث جعلَ نفسه مأموراً ولا يتفاوت الحكم بين أن يكون الموكّل أميراً أو غير أمير، قرشياً أو غير قرشي، بعد أن يكون حرّاً؛ إنّما قيَّد بقوله: «أمة لغيره»؛ إذ لو زوَّجه أمة لنفسه لا يجوزُ بالإجماع لمكان التهمة. ذكره في «جامع قاضي خان». كذا في «غاية البيان» و «البناية» (¬5).
¬__________
(¬1) «فتح القدير» (3: 314).
(¬2) منقول من «رد المحتار» (3: 96).
(¬3) «رد المحتار»، و «الدر المختار» (3: 95 - 96).
(¬4) «الهداية» (4: 176).
(¬5) «البناية» (4: 177).