عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0060باب الولي والكفؤ
وإنكاحُ الأبِ والجدِّ عند عدم الأب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن وُكِّلَ أن يزوِّجَهُ امرأةً فزوَّجَهُ أمةً صحَّ خلافاً لهما.
(وإنكاحُ [1] الأَبِ والجدِّ عند عدم الأَب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش (¬1) بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما): أي لا يصحُّ لغيرِ الأبِ والجدِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ بغبنٍ فاحشٍ في المهر، أو من غيرِ كفؤٍ اتِّفاقاً، وجوازُ إنكاحِهما للأبِ والجدِّ بالغبنِ الفاحش، أو من غيرِ كفؤٍ مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما: أي لو فعلَ الأبُ أو الجدُّ عند عدمِ الأبِ لا يكونُ للصَّغيرِ والصَّغيرةِ حقُّ الفسخِ بعد البلوغ
===
[1] قوله: وإنكاح؛ عطف على قوله: «نكاح أمة»: أي صحَّ إنكاحُ الأب الصغير أو الصغيرة، وكذا إنكاح الجدّ عند عدم الأب بغبنٍ فاحشٍ في المهر بالزيادة في جانبه والنقصان في جانبها.
والمراد بالغبن الفاحش: ما لا يتغابن الناس بمثله.
فهذا النكاح صحيحٌ لازمٌ حتى لا يكون لهما الخيار بعد البلوغ؛ لأنهما وافرا الرأي كاملا الشفقة، فيلزم انكاحهما بأي وجهٍ كان، نعم؛ إن كانا معروفين بسوء الاختيار فسقاً ومجانةً لا يصحُّ اتِّفاقاً.
وكذا يلزمُ إنكاح المولى الصغير أو الصغيرة المرقوقين حتى لو اعتقَهما بعد ذلك، ثمّ بلغا لا يثبتُ لهما خيارُ البلوغ لكمال ولاية المولى.
[2] قوله: لا لغيرهما؛ ظاهرُه: أنه لو زوَّجَ غيرُ الأب والجدّ: كالأخ مثلاً الصغير بامرأة أدنى منه لا يجوزُ، وخدشه الشُّرُنْبُلاليُّ بما مرَّ أن الكفاءةَ لا تعتبرُ في حقِّ الرجل.
وأجيب عنه: بأن معنى عدم اعتبار الكفاءة هاهنا أن الرجلَ لو زَوَّج نفسه من امرأة دنيّة ليس للوليّ حقُّ الاعتراض، فأما إنكاح الولي الصغير بغير الكفء فلا يجوز.
¬__________
(¬1) غبن فاحش: إذا جاوزت الزيادة ما يُعتادُ مثله. ينظر: «المصباح» (ص464).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي إن وُكِّلَ أن يزوِّجَهُ امرأةً فزوَّجَهُ أمةً صحَّ خلافاً لهما.
(وإنكاحُ [1] الأَبِ والجدِّ عند عدم الأَب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش (¬1) بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما): أي لا يصحُّ لغيرِ الأبِ والجدِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ بغبنٍ فاحشٍ في المهر، أو من غيرِ كفؤٍ اتِّفاقاً، وجوازُ إنكاحِهما للأبِ والجدِّ بالغبنِ الفاحش، أو من غيرِ كفؤٍ مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما: أي لو فعلَ الأبُ أو الجدُّ عند عدمِ الأبِ لا يكونُ للصَّغيرِ والصَّغيرةِ حقُّ الفسخِ بعد البلوغ
===
[1] قوله: وإنكاح؛ عطف على قوله: «نكاح أمة»: أي صحَّ إنكاحُ الأب الصغير أو الصغيرة، وكذا إنكاح الجدّ عند عدم الأب بغبنٍ فاحشٍ في المهر بالزيادة في جانبه والنقصان في جانبها.
والمراد بالغبن الفاحش: ما لا يتغابن الناس بمثله.
فهذا النكاح صحيحٌ لازمٌ حتى لا يكون لهما الخيار بعد البلوغ؛ لأنهما وافرا الرأي كاملا الشفقة، فيلزم انكاحهما بأي وجهٍ كان، نعم؛ إن كانا معروفين بسوء الاختيار فسقاً ومجانةً لا يصحُّ اتِّفاقاً.
وكذا يلزمُ إنكاح المولى الصغير أو الصغيرة المرقوقين حتى لو اعتقَهما بعد ذلك، ثمّ بلغا لا يثبتُ لهما خيارُ البلوغ لكمال ولاية المولى.
[2] قوله: لا لغيرهما؛ ظاهرُه: أنه لو زوَّجَ غيرُ الأب والجدّ: كالأخ مثلاً الصغير بامرأة أدنى منه لا يجوزُ، وخدشه الشُّرُنْبُلاليُّ بما مرَّ أن الكفاءةَ لا تعتبرُ في حقِّ الرجل.
وأجيب عنه: بأن معنى عدم اعتبار الكفاءة هاهنا أن الرجلَ لو زَوَّج نفسه من امرأة دنيّة ليس للوليّ حقُّ الاعتراض، فأما إنكاح الولي الصغير بغير الكفء فلا يجوز.
¬__________
(¬1) غبن فاحش: إذا جاوزت الزيادة ما يُعتادُ مثله. ينظر: «المصباح» (ص464).