عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وحديث: «النعلين»، وإن صحَّحَه التِّرْمِذِيُّ فليس بصحيحٍ، فيه: عاصمٌ بن عبيد الله، قال ابنُ الجوزي: قال ابنُ معين: ضعيفٌ لا يحتجُّ به، وقال ابنُ حبَّان: فاحشُ الخطأ فترك.
وحديث: «العلائق» معلولٌ بمحمَّد بن عبد الرحمن، قال البُخاري: منكرُ الحديث، ورواه أبو داود في «المراسيل» وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ضعيفٌ.
وحديث: «الخدري»، فيه: أبو هارون العبدي، قال ابن الجوزي: قال حماد بن زيد: كان كذاباً». انتهى (¬1).
وأجيب عنه: بأن ما يدلُّ على كون المهر أقلّ من عشرة دارهم، محمولٌ على المهرِ المعجَّل، فإنّ العادةَ عندهم كانت تعجيلُ بعض المهر قبل الدخول حتى ذهب بعضُ العلماء إلى أنه لا يدخلُ حتى يقدِّمَ شيئاً، نُقِلَ ذلك عن ابنِ عباس وابنِ عمر والزبيري وقتادة تمسُّكاً بمنعِهِ - صلى الله عليه وسلم - «عليّاً حين زوَّجَه فاطمةَ رضي الله عنها، وأراد أن يدخلَ عليها عن الدخول حتى يعطي شيئاً» (¬2). أخرجَه النَّسائيّ.
والمختارُ الجوازُ قبله؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُدْخِلَ امرأةً على زوجِها قبل أن يعطيها شيئاً» (¬3)، أخرجَه أبو داود، والمنعُ المذكورُ محمولٌ على الندب. كذا في «الفتح» (¬4)، وغيره.
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 319 - 320).
(¬2) فعن سيدنا علياً - رضي الله عنه - «لَمَّا تزوَّج فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يدخل منعَه - صلى الله عليه وسلم - حتى يعطيها شيئاً، فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال: أعطها درعك فأعطاها درعه ثم دخل بها» في «سنن أبي داود» (2: 240)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 252)، و «المعجم الأوسط» (3: 184)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (2: 241)، و «سنن ابن ماجة» (1: 641)، و «المعجم الصغير» (83)، و «مسند أبي يعلى» (8: 88)، و «تاريخ بغداد» (5: 212)، و «الكامل» (4: 13)، و «التهذيب» (4: 294)، و «الميزان» (3: 375)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (3: 318).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
وحديث: «النعلين»، وإن صحَّحَه التِّرْمِذِيُّ فليس بصحيحٍ، فيه: عاصمٌ بن عبيد الله، قال ابنُ الجوزي: قال ابنُ معين: ضعيفٌ لا يحتجُّ به، وقال ابنُ حبَّان: فاحشُ الخطأ فترك.
وحديث: «العلائق» معلولٌ بمحمَّد بن عبد الرحمن، قال البُخاري: منكرُ الحديث، ورواه أبو داود في «المراسيل» وفيه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: ضعيفٌ.
وحديث: «الخدري»، فيه: أبو هارون العبدي، قال ابن الجوزي: قال حماد بن زيد: كان كذاباً». انتهى (¬1).
وأجيب عنه: بأن ما يدلُّ على كون المهر أقلّ من عشرة دارهم، محمولٌ على المهرِ المعجَّل، فإنّ العادةَ عندهم كانت تعجيلُ بعض المهر قبل الدخول حتى ذهب بعضُ العلماء إلى أنه لا يدخلُ حتى يقدِّمَ شيئاً، نُقِلَ ذلك عن ابنِ عباس وابنِ عمر والزبيري وقتادة تمسُّكاً بمنعِهِ - صلى الله عليه وسلم - «عليّاً حين زوَّجَه فاطمةَ رضي الله عنها، وأراد أن يدخلَ عليها عن الدخول حتى يعطي شيئاً» (¬2). أخرجَه النَّسائيّ.
والمختارُ الجوازُ قبله؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أُدْخِلَ امرأةً على زوجِها قبل أن يعطيها شيئاً» (¬3)، أخرجَه أبو داود، والمنعُ المذكورُ محمولٌ على الندب. كذا في «الفتح» (¬4)، وغيره.
¬__________
(¬1) من «فتح القدير» (3: 319 - 320).
(¬2) فعن سيدنا علياً - رضي الله عنه - «لَمَّا تزوَّج فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأراد أن يدخل منعَه - صلى الله عليه وسلم - حتى يعطيها شيئاً، فقال: يا رسول الله ليس لي شيء، فقال: أعطها درعك فأعطاها درعه ثم دخل بها» في «سنن أبي داود» (2: 240)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 252)، و «المعجم الأوسط» (3: 184)، وغيرها.
(¬3) في «سنن أبي داود» (2: 241)، و «سنن ابن ماجة» (1: 641)، و «المعجم الصغير» (83)، و «مسند أبي يعلى» (8: 88)، و «تاريخ بغداد» (5: 212)، و «الكامل» (4: 13)، و «التهذيب» (4: 294)، و «الميزان» (3: 375)، وغيرها.
(¬4) «فتح القدير» (3: 318).