عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر، ومع نفيه، وبخمر، أو خِنْزير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ: لا نُسَلِّم [1]،فإنَّه يمكنُ أن يكونَ قبل الخلوةِ الصَّحيحة، ولا يكون قبل الوطء بأن وَطِئَ بلا خلوةٍ صحيحة [2]، نحو إن وَطِئَ مع وجودِ المانعِ الشَّرعي كصومِ رمضان، ونحوه [3].
(وَصَحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر [4]، ومع نفيه، وبخمر [5]، أو خِنزير
===
[1] قوله: قلت لا نسلِّم؛ أي كون الطلاق قبل الوطء لازماً؛ لكونه قبل الخلوةِ الصحيحة؛ فلذلك احتيجَ إلى ذكرِها ولم يكتفِ بأحدهما.
[2] قوله: بلا خلوة صحيحة؛ وإن وجد مطلقَ الخلوة، فإن الخلوةَ الصحيحةَ أخصُّ لتقيدها بعدم المانع الشرعي من الوطء. كما سيأتي تفصيله.
[3] قوله: ونحوه؛ هو إمّا عطفٌ على صومِ رمضان، وضميرُهُ إليه: أي نحو صوم رمضان كإحرام الحجّ، وإمَّا عطفٌ على المانع الشرعي: أي مع وجودِ المانعِ الشرعيِّ ونحوه: كالمانع الحسيّ، وسيجيء تفصيلُهُ عن قريب إن شاء الله - جل جلاله -.
[4] قوله: بلا ذكر مهر؛ أي عند العقد، وإنّما يصحُّ النكاح في هذه الصورة، وفي صورةِ نفي المهر بأن يصرِّحَ عند العقد بعدمِ إعطاء المهر؛ لأنَّ ذكرَ المهر ليس بشرطٍ في انعقاده، يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} (¬1)، فإنه يدلّ على جواز الطلاق قبل فرض الفريضة: أي المهر، وهو لا يمكن بدون إنعقاد النكاح، فدلَّ ذلك على جوازه بدون ذكره وتعيينه، وهو يشملُ عدم الذكر مطلقاً ونفيه.
ولَمَّا صحَّ النكاح في هاتين الصورتين صحَّ في صورة ما إذا ذكر في المهر ما لا قيمةَ له كالخمرِ والخنزير ونحوهما ممَّا هو ليس بمتقوَّم شرعاً، وكذا في ذكر مجهولٍ القيمة: كمطلقِ الثوب، والدابة، وذكر ما لا يصلحُ جعلُهُ مهراً لتعليم القرآن ممَّا ليس بمال.
[5] قوله: وبخمر؛ أي إذا سمَّاه المسلمُ، وأمَّا إن سمَّاه الذميُّ فسيجيءُ ذِكرُهُ في موضعه، ومثله التسميةُ بالميتةِ والدم، فإنّه ليس بمال أصلاً.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية236.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ: لا نُسَلِّم [1]،فإنَّه يمكنُ أن يكونَ قبل الخلوةِ الصَّحيحة، ولا يكون قبل الوطء بأن وَطِئَ بلا خلوةٍ صحيحة [2]، نحو إن وَطِئَ مع وجودِ المانعِ الشَّرعي كصومِ رمضان، ونحوه [3].
(وَصَحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر [4]، ومع نفيه، وبخمر [5]، أو خِنزير
===
[1] قوله: قلت لا نسلِّم؛ أي كون الطلاق قبل الوطء لازماً؛ لكونه قبل الخلوةِ الصحيحة؛ فلذلك احتيجَ إلى ذكرِها ولم يكتفِ بأحدهما.
[2] قوله: بلا خلوة صحيحة؛ وإن وجد مطلقَ الخلوة، فإن الخلوةَ الصحيحةَ أخصُّ لتقيدها بعدم المانع الشرعي من الوطء. كما سيأتي تفصيله.
[3] قوله: ونحوه؛ هو إمّا عطفٌ على صومِ رمضان، وضميرُهُ إليه: أي نحو صوم رمضان كإحرام الحجّ، وإمَّا عطفٌ على المانع الشرعي: أي مع وجودِ المانعِ الشرعيِّ ونحوه: كالمانع الحسيّ، وسيجيء تفصيلُهُ عن قريب إن شاء الله - جل جلاله -.
[4] قوله: بلا ذكر مهر؛ أي عند العقد، وإنّما يصحُّ النكاح في هذه الصورة، وفي صورةِ نفي المهر بأن يصرِّحَ عند العقد بعدمِ إعطاء المهر؛ لأنَّ ذكرَ المهر ليس بشرطٍ في انعقاده، يدلُّ عليه قوله - جل جلاله -: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} (¬1)، فإنه يدلّ على جواز الطلاق قبل فرض الفريضة: أي المهر، وهو لا يمكن بدون إنعقاد النكاح، فدلَّ ذلك على جوازه بدون ذكره وتعيينه، وهو يشملُ عدم الذكر مطلقاً ونفيه.
ولَمَّا صحَّ النكاح في هاتين الصورتين صحَّ في صورة ما إذا ذكر في المهر ما لا قيمةَ له كالخمرِ والخنزير ونحوهما ممَّا هو ليس بمتقوَّم شرعاً، وكذا في ذكر مجهولٍ القيمة: كمطلقِ الثوب، والدابة، وذكر ما لا يصلحُ جعلُهُ مهراً لتعليم القرآن ممَّا ليس بمال.
[5] قوله: وبخمر؛ أي إذا سمَّاه المسلمُ، وأمَّا إن سمَّاه الذميُّ فسيجيءُ ذِكرُهُ في موضعه، ومثله التسميةُ بالميتةِ والدم، فإنّه ليس بمال أصلاً.
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية236.