أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

وبهذا الدَّنّ من الخلّ، فإذا هو خمرٌ وبهذا العبدِ فهو حُرّ، وبثوبٍ وبدابّةٍ لم يُبيِّنْ جنسَهما، وبتعليمٍ القرآن، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة. وفي تزويجِ بنتِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبهذا الدَّنّ [1] من الخلّ، فإذا هو خمرٌ (¬1)، وبهذا العبدِ فهو حُرّ، وبثوبٍ [2] وبدابّةٍ لم يُبيِّنْ جنسَهما [3]، وبتعليمٍ القرآن [4]، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة) (¬2): وإنِّما قيَّدَ بالحرّ؛ لأنَّه لو كان عبداً تَجِبُ الخدمةُ وسيجيء.
(وفي تزويجِ [5] بنتِه
===
[1] قوله: وبهذا الدَّنّ؛ هو ـ بفتح الدال المهملة، وتشديد النون ـ: أي الجرَّة من الخزف والطين، وذكره اتّفاقي، حاصله: أن يصحُّ النكاح فيما ذكر المهر، وأشار إلى شيءٍ حرام، فلو ذكرَ ما لا يمكن جعله مهراً، وأشارَ إلى ما يمكنُ جعلُهُ مهراً كهذا الحرّ، فإذا هو عبدٌ يكون لها العبدُ المشارُ إليه في الأصحِّ.
والقسمةُ رباعيةٌ؛ لأنه إمّا أن يكونَ كلٌّ من المذكورِ والمشارِ إليه حرامين، أو يكون كلٌّ منهما حلالين مختلفين، وإمّا أن يكون المذكور حراماً والمشار إليه حراماً، وإمَّا أن يكون بالعكس، فيجب مهر المثل فيما إذا كانا حرامين، أو المشارُ إليه حراماً، وتصحُّ التسميةُ في الباقين. كذا في «البحر» (¬3) و «النهر» (¬4).
[2] قوله: وبثوب؛ أي يصحُّ النكاحُ فيما إذا ذكرَ المهرَ وجعلَه مطلق ثوبٍ أو دابةٍ أو دارٍ أو نحو ذلك ولم يبيِّن ما يرتفعُ به الجهالة.
[3] قوله: لم يبيِّن جنسهما؛ الجنسُ عند الفقهاءِ والأصوليين ما يحملُ على كثيرينِ مختلفينِ بالأغراض، فالثوبُ أجناسٌ مختلفةٌ. وكذا الدابة، والحيوان، والدار.
[4] قوله: وبتعليم القرآن؛ أي تعليم الزوج امرأته القرآن.
[5] قوله: وفي تزويج؛ هذا هو النكاح المسمَّى الشِّغار: ـ وهو بالكسر ـ الخلو،

¬__________
(¬1) لأن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية فصار كأنه تزوجها على الخمر خلافاً لهما، وكذا في العبد فإذا هو حر. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 247).
(¬2) لأنه فيه قلب الموضوع، وذكر سنة لنفي توهم صحة العقد بتعيين المدة، فإذا لم يصح في المعين ففي المجهول أولى. ينظر: «حاشية الطحطاوي» (2: 50).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 177).
(¬4) «النهر الفائق» (2: 250).
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2520