عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ عند وطء، أو موت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: معاوضةً؛ يمكنُ أن يكونَ تمييزاً، أو حالاً عن التَّزويج: أي حالَ كون [1] التَّزويجِ تعويضاً لهذا العقدِ بذلك العقد، ولذلك العقد بهذا.
(ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ [2] عند وطء، أو موت)
===
الصداق وكون البضع صداقاً، ونحن قائلون بنفي هذه الماهيّة، وما يصدق عليها شرعاً، فلا يثبتُ النكاحُ كذلك، بل يبطلُه، فيبقى نكاحاً سمَّى فيه ما لا يصلحُ مهراً، فينعقدُ موجباً لمهر المثل كالنكاح المسمَّى فيه خمرٌ أو خنزير.
وما هو متعلِّقُ النهي لم نثبته وما أثبتناه لم يتعلَّق به، بل اقتضت العمومات صحَّته أعني ما يفيد الانعقاد بمهر المثل عند عدم تسميته المهر، وتسميتُهُ ما لا يصلح مهراً.
وعن الثاني: بتسليم بطلان الشركةِ في هذا الباب، ونحن لم نثبته إذ لا شركة بدون الاستحقاق، وقد أبطلنا كونه صداقاً.
[1] قوله: أي حال كون ... الخ؛ هذا داخل في مسمَّى الشِّغار، وهو أن يخلو النكاحُ عن المهر، ويكون المهرُ من الطرفين هو إنكاحُ كريمته الآخر، فلو لم يكن هذا فليس بشغار، كأن يذكر المهر مع شرط أن يزوِّجَه موليَّته أو لا يذكر المهرَ، ولا يجعلُ إنكاحَه مهراً، بل يشترطُ على حدّة. كذا في «النهر».
[2] قوله: في الجميع؛ أي جميع الصور المذكورة، أمَّا وجوبُ مهرِ المثل في صورةِ عدم الذكر، أو نفي المهر؛ فلحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إن رجلاً تزوَّجَ امرأةً ولم يفرضْ لها صداقاً ومات قبل أن يدخلَ بها فسئل ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال: لها مهرُ مثل نسائها، فشهدَ معقلُ بن سنان - رضي الله عنه - أنَّه كذلك قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)، أخرجَه أبو داود والتِّرْمِذِيُّ وصحَّحَهُ النَّسائيُّ وابنُ ماجة والحاكمُ وصحَّحَهُ وغيرُهم.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (9: 409)، و «سنن الترمذي» (3: 450)، وقال: حسن صحيح، و «سنن الدارمي» (2: 207)، و «سنن النسائي» (3: 316)، و «مسند أحمد» (3: 480)، و «أمالي المحاملي» (1: 70)، وغيرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقولُهُ: معاوضةً؛ يمكنُ أن يكونَ تمييزاً، أو حالاً عن التَّزويج: أي حالَ كون [1] التَّزويجِ تعويضاً لهذا العقدِ بذلك العقد، ولذلك العقد بهذا.
(ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ [2] عند وطء، أو موت)
===
الصداق وكون البضع صداقاً، ونحن قائلون بنفي هذه الماهيّة، وما يصدق عليها شرعاً، فلا يثبتُ النكاحُ كذلك، بل يبطلُه، فيبقى نكاحاً سمَّى فيه ما لا يصلحُ مهراً، فينعقدُ موجباً لمهر المثل كالنكاح المسمَّى فيه خمرٌ أو خنزير.
وما هو متعلِّقُ النهي لم نثبته وما أثبتناه لم يتعلَّق به، بل اقتضت العمومات صحَّته أعني ما يفيد الانعقاد بمهر المثل عند عدم تسميته المهر، وتسميتُهُ ما لا يصلح مهراً.
وعن الثاني: بتسليم بطلان الشركةِ في هذا الباب، ونحن لم نثبته إذ لا شركة بدون الاستحقاق، وقد أبطلنا كونه صداقاً.
[1] قوله: أي حال كون ... الخ؛ هذا داخل في مسمَّى الشِّغار، وهو أن يخلو النكاحُ عن المهر، ويكون المهرُ من الطرفين هو إنكاحُ كريمته الآخر، فلو لم يكن هذا فليس بشغار، كأن يذكر المهر مع شرط أن يزوِّجَه موليَّته أو لا يذكر المهرَ، ولا يجعلُ إنكاحَه مهراً، بل يشترطُ على حدّة. كذا في «النهر».
[2] قوله: في الجميع؛ أي جميع الصور المذكورة، أمَّا وجوبُ مهرِ المثل في صورةِ عدم الذكر، أو نفي المهر؛ فلحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: «إن رجلاً تزوَّجَ امرأةً ولم يفرضْ لها صداقاً ومات قبل أن يدخلَ بها فسئل ابن مسعود - رضي الله عنه -، فقال: لها مهرُ مثل نسائها، فشهدَ معقلُ بن سنان - رضي الله عنه - أنَّه كذلك قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬1)، أخرجَه أبو داود والتِّرْمِذِيُّ وصحَّحَهُ النَّسائيُّ وابنُ ماجة والحاكمُ وصحَّحَهُ وغيرُهم.
¬__________
(¬1) في «صحيح ابن حبان» (9: 409)، و «سنن الترمذي» (3: 450)، وقال: حسن صحيح، و «سنن الدارمي» (2: 207)، و «سنن النسائي» (3: 316)، و «مسند أحمد» (3: 480)، و «أمالي المحاملي» (1: 70)، وغيرها.