اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

بلا مانعٍ وطء حساً، أو شرعاً، أو طبعاً: كمرضِ يمنعُ الوطء، وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض، أو نفل، وحيضٍ ونفاسٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بلا مانعٍ وطء حساً [1]، أو شرعاً، أو طبعاً:
كمرضِ يمنعُ الوطء [2]): هذا نظيرُ المانعِ [3] الحسيّ.
(وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض أو نفل): هذا نظيرٌ المانعِ الشَّرعيّ.
(وحيضٍ ونفاسٍ): هذا نظيرُ المانعِ الطَّبعي
===
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «إذا رُخيت الستور فقد وجبَ الصداق» (¬1). أخرجَه مالك في «الموطأ» والبَيهَقِيُّ، وعبدُ الرزَّاق، ومثلُهُ أخرجَهُ الدَّارَقُطنِيُّ عن عليٍّ وأبو عبيد في «كتاب النكاح» عن الخلفاء الأربعة.
والوجهُ فيه أن الخلوةَ مفضيةٌ غالباً إلى الوطء، وحقيقةُ الوطء أمرٌ يخفى غالباً، فأقيم السببُ المفضي إليه مقامَه، كما أقيم النوم مقامَ الحدث في نقض الوضوء، مع أنها إذا خَلَتْ به سَلَّمَت المبدل، حيث رَفَعَت الموانعَ وأتت ما في وسعها، فيجبُ البدلُ كاملاً، ومن هاهنا اشترطَ في الخلوةِ المؤكَّدة عدم المانع من الوطء؛ لأن الخلوةَ مع المانعِ ليست بمفضيةً إلى الوطءِ فلا تقامُ مقامَه.
[1] قوله: حساً؛ أي سواءٌ كان المانعُ من الوطءِ حسيّاً أو شرعياً، أو طبعياً: أي أمراً يمنعُهُ من الوطء بمقتضى الحسّ، أو الشرع، أو الطبع.
[2] قوله: يمنع الوطء؛ صفةٌ لمرض، وقيَّد به؛ لأنه ليس كلُّ مرضٍ مانعاً من الوطء، وأطلقَهُ فشمل مرضَ الزوجِ والزوجة، ومنه أن تكون المرأةُ ذاتَ رَتَق، وهو ـ بفتحتين ـ: تلاحمُ موضع الوطء، أو تكون ذات قَرن: وهو ـ بالفتح وبفتحتين ـ: مانعُ يمنعُ من سلوك الذكر في الفرج كالعظمِ والغدّةِ الغليظة.
ومن المانعِ الحسي: صغرُ الزوجِ أو الزوجة بحيث لا يقدر على الجماع، ومنه وجودُ ثالثٍ معهما، ومنهم: مَن جعله مثالاً للطبع.
[3] قوله: هذا نظير المانع؛ الطبعُ فإن الدمَ بموضعِ الوطء ممَّا يتنفَّرُ عن الوطء عنده الطبعُ الإنساني السليم.

¬__________
(¬1) في «الموطأ» (2: 528)، و «سنن الدارقطني» (3: 107)، و «مصنف عبد الرزاق» (6: 285)، و «سنن البيهقي الكبير» (7: 255)، وغيرها.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 2520