عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
تؤكِّدُه، كخلوةِ مَجْبُوب، أو عِنِّين، أو خَصِيّ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يضرُّ [1] أن يكون المانع الشَّرعيِّ موجوداً فيها.
(تؤكِّدُه): أي تؤكِّدُ المهر، فخلوةٌ: مبتدأ، وتؤكِّدُهُ: خبرُه.
واعلم أنّ المرادَ بالخلوةِ اجتماعُهما بحيث لا يكون [2] معهما عاقلٌ [3] في مكانٍ لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ بغيرِ إذنِهما، أو لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ للظُّلْمة، ويكونُ الزَّوجُ عالماً بأنَّها امرأتُه.
(كخلوةِ مَجْبُوب [4]، أو عِنِّين، أو خَصِيّ
===
[1] قوله: ولا يضرّ؛ دفعٌ لما يقال: إن الوطءَ حالةَ الحيضِ والنفاسِ ممنوعٌ شرعاً، فهو مثالُ للمانع الشرعي، فكيف يصحُّ جعلُهُ مثالاً للطبع، وحاصل الدفع أنه لا مضايقة لكون الشيء مثالاً لهما.
[2] قوله: بحيث لا يكون ... الخ؛ اعلم أنّ الخلوةَ لتحقُّقها شروطٌ ولصحَّتها شروطٌ، أمّا الثاني فقد مرَّ ذكرُها في المتن، وأمَّا الأول فقد أشارَ الشارحُ - رضي الله عنه - لبعضها:
فمنها: أن يكونا في مكان واحد.
ومنها: أن يكون ذلك المكان ممَّا يصلحُ للخلوة والوطء، فخرجَ المسجدُ والحمَّامُ والطريقُ العامُّ ونحو ذلك.
ومنها: أن لا يكون معهما عاقلٌ فإن كان فلا خلوة.
ومنها: أن يكونَ الزوجُ عالماً بأنّها زوجتُهُ فإن لم يعلم فلا خلوة.
[3] قوله: عاقل؛ احترازٌ عن غيرِ العاقل كالمجنون، فإن وجودَه ليس مانعاً عن تحقُّقِ الخلوة، وكذا وجود غير إنسان، وفي إطلاقه إشارة إلى أن وجود الصبيِّ الذي يعقلُ مانعٌ من تحقُّقِ الخلوة لا وجود الصبيِّ الذي لا يعقل.
[4] قوله: كخلوة مجبوب؛ المجبوبُ: هو الذي قُطِعَ ذَكَرُهُ وخصيتاه، وقيل: قطعُ الخصيتين ليس بشرطٍ في المجبوب.
والخَصي: على وزن فعيل مَن سُلَّت خصيتاه وبقي ذَكَرُه.
والعِنينُ: ـ بكسر العين المهملة، وتشديد النون الأولى المكسورة ـ: هو مَن لا يقدرُ على الوطء لكبرِ السنِّ، أو المرض، أو لفقدان القوّة خلقةً مع سلامةِ الذَّكَر والخصيتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يضرُّ [1] أن يكون المانع الشَّرعيِّ موجوداً فيها.
(تؤكِّدُه): أي تؤكِّدُ المهر، فخلوةٌ: مبتدأ، وتؤكِّدُهُ: خبرُه.
واعلم أنّ المرادَ بالخلوةِ اجتماعُهما بحيث لا يكون [2] معهما عاقلٌ [3] في مكانٍ لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ بغيرِ إذنِهما، أو لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ للظُّلْمة، ويكونُ الزَّوجُ عالماً بأنَّها امرأتُه.
(كخلوةِ مَجْبُوب [4]، أو عِنِّين، أو خَصِيّ
===
[1] قوله: ولا يضرّ؛ دفعٌ لما يقال: إن الوطءَ حالةَ الحيضِ والنفاسِ ممنوعٌ شرعاً، فهو مثالُ للمانع الشرعي، فكيف يصحُّ جعلُهُ مثالاً للطبع، وحاصل الدفع أنه لا مضايقة لكون الشيء مثالاً لهما.
[2] قوله: بحيث لا يكون ... الخ؛ اعلم أنّ الخلوةَ لتحقُّقها شروطٌ ولصحَّتها شروطٌ، أمّا الثاني فقد مرَّ ذكرُها في المتن، وأمَّا الأول فقد أشارَ الشارحُ - رضي الله عنه - لبعضها:
فمنها: أن يكونا في مكان واحد.
ومنها: أن يكون ذلك المكان ممَّا يصلحُ للخلوة والوطء، فخرجَ المسجدُ والحمَّامُ والطريقُ العامُّ ونحو ذلك.
ومنها: أن لا يكون معهما عاقلٌ فإن كان فلا خلوة.
ومنها: أن يكونَ الزوجُ عالماً بأنّها زوجتُهُ فإن لم يعلم فلا خلوة.
[3] قوله: عاقل؛ احترازٌ عن غيرِ العاقل كالمجنون، فإن وجودَه ليس مانعاً عن تحقُّقِ الخلوة، وكذا وجود غير إنسان، وفي إطلاقه إشارة إلى أن وجود الصبيِّ الذي يعقلُ مانعٌ من تحقُّقِ الخلوة لا وجود الصبيِّ الذي لا يعقل.
[4] قوله: كخلوة مجبوب؛ المجبوبُ: هو الذي قُطِعَ ذَكَرُهُ وخصيتاه، وقيل: قطعُ الخصيتين ليس بشرطٍ في المجبوب.
والخَصي: على وزن فعيل مَن سُلَّت خصيتاه وبقي ذَكَرُه.
والعِنينُ: ـ بكسر العين المهملة، وتشديد النون الأولى المكسورة ـ: هو مَن لا يقدرُ على الوطء لكبرِ السنِّ، أو المرض، أو لفقدان القوّة خلقةً مع سلامةِ الذَّكَر والخصيتين.