عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً، وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وتجبُ العدِّةُ [1] في الكلِّ احتياطاً): أي في جميعِ ما ذُكِر من أقسامِ الخلوة، سواءٌ وُجِدُ فيه المانعِ كالمرض ونحوه أو لم يوجد.
(وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ [2] لم تُوطأ [3]، ولم يُسمَّ لها مهر
===
الواجبةَ لا تمنعُ كالنفل مع أنه يأثم بتركِها، وأغربُ منه ما في «المحيط»: إن صلاةَ التطوع لا تمنعُ إلا الأربعَ قبل الظهر». انتهى (¬1).
وفي «رد المحتار»: «الحاصلُ أنهم لم يفرِّقوا في إحرام الحجِّ بين فرضِهِ ونفلِهِ لاشتراكهما في لزوم القضاء والدم، وفرَّقوا بينهما في الصلاةِ والصوم، أمّا الصّومُ فظاهرٌ للزومِ القضاء والكفارةُ في فرضه بخلاف نفله، وما أُلْحِقَ به؛ لأن الضررَّ فيه بالفطرِ يسيرٌ؛ لأنّه لا يلزمُ إلا القضاء لا غير، كما في «الجوهرة»، وأمّا في الصلاة فالفرقُ مشكلٌ إذ ليس في فرضِها ضررٌ زائد على الإثم ولزوم القضاء، وهذا موجودٌ في نفلِها وقضائِها، نعم؛ الأثمُ في الفرضِ أعظم» (¬2).
[1] قوله: وتجب العدّة؛ والقياسُ أن لا تجب؛ لأنه لم توجد الخلوة، والوجوب استحساني، وذلك لأن العدة حقُّ الشرع وحقّ الولد؛ ولهذا لا يقدران على إسقاطها، فيحتاط في إيجابها، فيحكم في إيجابها في صورة فساد الخلوة، ووجود الموانع أيضاً توهم شغل الرحم بمائه، والعدّة شرعت لتعرف براءة الرحم؛ لئلا يختلط ماء الغير بزرع الغير، وأما المهر فهو مال فلا يحتاط في إيجابه، بل إنما يجب بكماله، فعند كمال الخلوة وصحّتها، لا عند فسادها.
[2] قوله: لمطلقة؛ احترازٌ عن المتوفِّى عنها زوجُها، فإنه لا متعةَ لها موطوءةً كانت أو غير موطوءة، فإن بالموت يجبُ كلُّ المهر المسمَّى إن كان، ومهر المثل إن لم يكن سَمَّى المهر كما مرَّ تفصيله.
[3] قوله: لم توطأ؛ الجملةُ صفةٌ لمطلّقة، والمرادُ بالوطء المنفي أعمُّ من الوطء حقيقةً، ومن الوطء دلالةً.
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (3: 164) بتصرف يسير، والنصّ منقول من «رد المحتار» (3: 117).
(¬2) انتهى من «رد المحتار» (3: 117).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وتجبُ العدِّةُ [1] في الكلِّ احتياطاً): أي في جميعِ ما ذُكِر من أقسامِ الخلوة، سواءٌ وُجِدُ فيه المانعِ كالمرض ونحوه أو لم يوجد.
(وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ [2] لم تُوطأ [3]، ولم يُسمَّ لها مهر
===
الواجبةَ لا تمنعُ كالنفل مع أنه يأثم بتركِها، وأغربُ منه ما في «المحيط»: إن صلاةَ التطوع لا تمنعُ إلا الأربعَ قبل الظهر». انتهى (¬1).
وفي «رد المحتار»: «الحاصلُ أنهم لم يفرِّقوا في إحرام الحجِّ بين فرضِهِ ونفلِهِ لاشتراكهما في لزوم القضاء والدم، وفرَّقوا بينهما في الصلاةِ والصوم، أمّا الصّومُ فظاهرٌ للزومِ القضاء والكفارةُ في فرضه بخلاف نفله، وما أُلْحِقَ به؛ لأن الضررَّ فيه بالفطرِ يسيرٌ؛ لأنّه لا يلزمُ إلا القضاء لا غير، كما في «الجوهرة»، وأمّا في الصلاة فالفرقُ مشكلٌ إذ ليس في فرضِها ضررٌ زائد على الإثم ولزوم القضاء، وهذا موجودٌ في نفلِها وقضائِها، نعم؛ الأثمُ في الفرضِ أعظم» (¬2).
[1] قوله: وتجب العدّة؛ والقياسُ أن لا تجب؛ لأنه لم توجد الخلوة، والوجوب استحساني، وذلك لأن العدة حقُّ الشرع وحقّ الولد؛ ولهذا لا يقدران على إسقاطها، فيحتاط في إيجابها، فيحكم في إيجابها في صورة فساد الخلوة، ووجود الموانع أيضاً توهم شغل الرحم بمائه، والعدّة شرعت لتعرف براءة الرحم؛ لئلا يختلط ماء الغير بزرع الغير، وأما المهر فهو مال فلا يحتاط في إيجابه، بل إنما يجب بكماله، فعند كمال الخلوة وصحّتها، لا عند فسادها.
[2] قوله: لمطلقة؛ احترازٌ عن المتوفِّى عنها زوجُها، فإنه لا متعةَ لها موطوءةً كانت أو غير موطوءة، فإن بالموت يجبُ كلُّ المهر المسمَّى إن كان، ومهر المثل إن لم يكن سَمَّى المهر كما مرَّ تفصيله.
[3] قوله: لم توطأ؛ الجملةُ صفةٌ لمطلّقة، والمرادُ بالوطء المنفي أعمُّ من الوطء حقيقةً، ومن الوطء دلالةً.
¬__________
(¬1) من «البحر الرائق» (3: 164) بتصرف يسير، والنصّ منقول من «رد المحتار» (3: 117).
(¬2) انتهى من «رد المحتار» (3: 117).