عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتستحبُّ لمِن سواها [1] إلاَّ لمَن سُمِي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ).
المطلّقاتُ أَربعٌ:
1. مطلّقةٌ لم توطأ، ولم يُسمَّ لها مهر، فيجبُ لها المتعة [2].
2. ومطلَّقةٌ لم توطأ، وقد سُمي لها مهر، فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة [3].
3. ومطلّقةٌ قد وُطِئَت، ولم يُسمَّ لها مهر.
4. ومطلَّقةٌ قد وُطِئَت، وسُمي لها مهر، فهاتان تستحبُّ لهما المتعة [4].
===
[1] قوله: لِمَن سواها؛ أي لِمَن عدا المطلقة التي مرَّ ذكرها.
[2] قوله: فيجب لها المتعة؛ لقوله - جل جلاله -: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره على المقتر قدره متاعا بالمعروف} (¬1).
[3] قوله: فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة؛ يدلُّ عليه قولُ ابنِ عمر - رضي الله عنهم -: «لكلِّ مطلّقة متعةً إلا التي فُرِضَ لها ولم يدخلْ بها، فحسبُها نصف المهر» (¬2)، أخرجَه الشافعيُّ والبَيْهَقِيُّ وغيرُهما.
[4] قوله: تستحبّ لهما المتعة؛ لقوله - جل جلاله -: {وللمطلقات متاع بالمعروف} (¬3)، وأوجبَ الشافِعِيُّ - رضي الله عنه -: المتعةُ لكلِّ مطلقة إلا التي لم توطأ، وقد سَمَّى لها، فالحاصلُ أن عنده تجبُ لكلّ مطلقة إلا هذه، وعندنا تجبُ لواحدةٍ وتستحبُّ لغيرِها إلاَّ هذه.
فإن قلت: هنا صورةٌ خامسةٌ، وهي أن تكونَ مطلقةً قبل الدخول، وقد سُمِّي لها مهر، لكن فسدت التسمية بأن سُمِّي في المهر ما لا يصلح مهراً، فإن عند فسادها يجبُ مهر المثل بالموت وبالوطء، وبالطلاق قبل الوطء تجب المتعةُ كما مرَّ ذكره، فَلِمَ لم يذكره الشارحُ - رضي الله عنه -، وحصرَ الصورَ في أربع؟
قلت: هي مندرجةٌ في الصورة الأولى، فإنَّ عدمَ تسميةِ المهر مطلقاً يلحقُه ما سمَّى فيه ما لا يصلح مهراً، فإنَّ تسميةَ ما لا يمكن جعلُهُ مهراً: كعدم التسميةِ، فكأنّه أراد بقوله: لم يسمِّ لها مهراً أعمّ من أن يكونَ عدمُ التسمية حقيقةً أو حكماً، ثم في
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية236.
(¬2) في «معرفة السنن» (12: 53)، و «مسند الشافعي» (1: 152)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية241.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وتستحبُّ لمِن سواها [1] إلاَّ لمَن سُمِي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ).
المطلّقاتُ أَربعٌ:
1. مطلّقةٌ لم توطأ، ولم يُسمَّ لها مهر، فيجبُ لها المتعة [2].
2. ومطلَّقةٌ لم توطأ، وقد سُمي لها مهر، فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة [3].
3. ومطلّقةٌ قد وُطِئَت، ولم يُسمَّ لها مهر.
4. ومطلَّقةٌ قد وُطِئَت، وسُمي لها مهر، فهاتان تستحبُّ لهما المتعة [4].
===
[1] قوله: لِمَن سواها؛ أي لِمَن عدا المطلقة التي مرَّ ذكرها.
[2] قوله: فيجب لها المتعة؛ لقوله - جل جلاله -: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره على المقتر قدره متاعا بالمعروف} (¬1).
[3] قوله: فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة؛ يدلُّ عليه قولُ ابنِ عمر - رضي الله عنهم -: «لكلِّ مطلّقة متعةً إلا التي فُرِضَ لها ولم يدخلْ بها، فحسبُها نصف المهر» (¬2)، أخرجَه الشافعيُّ والبَيْهَقِيُّ وغيرُهما.
[4] قوله: تستحبّ لهما المتعة؛ لقوله - جل جلاله -: {وللمطلقات متاع بالمعروف} (¬3)، وأوجبَ الشافِعِيُّ - رضي الله عنه -: المتعةُ لكلِّ مطلقة إلا التي لم توطأ، وقد سَمَّى لها، فالحاصلُ أن عنده تجبُ لكلّ مطلقة إلا هذه، وعندنا تجبُ لواحدةٍ وتستحبُّ لغيرِها إلاَّ هذه.
فإن قلت: هنا صورةٌ خامسةٌ، وهي أن تكونَ مطلقةً قبل الدخول، وقد سُمِّي لها مهر، لكن فسدت التسمية بأن سُمِّي في المهر ما لا يصلح مهراً، فإن عند فسادها يجبُ مهر المثل بالموت وبالوطء، وبالطلاق قبل الوطء تجب المتعةُ كما مرَّ ذكره، فَلِمَ لم يذكره الشارحُ - رضي الله عنه -، وحصرَ الصورَ في أربع؟
قلت: هي مندرجةٌ في الصورة الأولى، فإنَّ عدمَ تسميةِ المهر مطلقاً يلحقُه ما سمَّى فيه ما لا يصلح مهراً، فإنَّ تسميةَ ما لا يمكن جعلُهُ مهراً: كعدم التسميةِ، فكأنّه أراد بقوله: لم يسمِّ لها مهراً أعمّ من أن يكونَ عدمُ التسمية حقيقةً أو حكماً، ثم في
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية236.
(¬2) في «معرفة السنن» (12: 53)، و «مسند الشافعي» (1: 152)، وغيرها.
(¬3) البقرة: من الآية241.