اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(فلها الألف [1]، وإلاَّ فمهرُ مثلِه): هذا عند أَبي حنيفة - رضي الله عنه -، فعنده الشَّرطُ الأوَّلُ صحيحٌ دون الثَّاني [2].
وعندهما: الشَّرطان صحيحان (¬1).
===
[1] قوله: فلها الألفُ؛ أمَّا في الصورةِ الأولى؛ فلأنه سَمَّى ما يصلحُ مهراً، وهو الألف وعدم إخراجها أو عدمُ التزوَّج عليها، فإن فيه نفعها وقد تمّ رضاها، فيجب الألف عند الوفاء، وإن لم يفِ به فات رضاؤها بالألف؛ لأنه ذكرَ مع المسمَّى ما ينفعها، فعند فواتِهِ انعدمَ رضاؤها، فإنّها لم ترضَ بالألف من المقابلِ مع ذلك الشرط، فتفسدُ التسميةُ فيجبُ مهرُ المثل.
وأمَّا في الصورة الثانية؛ فلأنَّه إذا أتى بما وعدَ فيجبُ الألف وعند عدم الوفاءِ يجبُ مهرُ المثل لفساد التسمية.
[2] قوله: دون الثاني؛ بخلافِ ما لو تزوَّجَها على ألف إن كانت قبيحةً وعلى ألفين إن كانت جميلةً، فإنه يصحُّ الشرطان عنده أيضاً على الأصحّ لقلَّة الجهالة هاهنا؛ وذلك لأنّ في المسألةِ المتقدّمةِ دخلت المخاطرة في التسمية الثانية؛ لأنّ الزوجَ لا يعرفُ هل يخرجُها أم لا.
وفي هذه المسألةِ: المرأةُ على صفةِ واحدةٍ من الحسنِ أو القبح، وهو من المشاهدات، فتكون الجهالةُ فيها يسيرة.
ومن صورِ فسادِ الشرطِ الثاني ما لو تزوَّجَها على ألف إن كانت مولاةً أو لم تكن له امرأة، وألفين إن كانت حرّة أو كانت له امرأة. كذا في «البحر» (¬2).

¬__________
(¬1) لأنهما عقدان ببدلين معلومين فوجب تصحيحهما على وجه التخيير، كما صحّ فيما إذا تزوَّجها على ألف إن كانت قبيحة وعلى ألفين إن كانت جميلة، وله: إن الشرط الأول صحيحٌ بالاتفاق فتعلَّقَ العقدُ به وصحَّتْ التسمية التي معه، والشرط الثاني غير صحيح؛ لأن الجهالة نشأت منه؛ ولأنه مناف لموجب ما صحّ وهو الشرط الأول؛ لأن موجبه مهر المثل عند عدم الإيفاء ومنافي موجب ما صح غير صحيح، والنكاح لا يبطل بالشروط الفاسدة، ومهر المثل هو الأصل فوجب الرجوع إليه. ينظر: «مجمع الأنهر» (1: 353).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 174).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2520