اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين، ولا ينقصُ عن ألف
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وعند زُفر - رضي الله عنه - كلِّ منهما فاسد [1] (¬1).
(لكن [2] في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين، ولا ينقصُ عن ألف)
===
ومنها أيضاً: تزوُّجُها على ألف إن كانت ثيباً، وألفين إن كانت بكراً، فعلى تقدير كونها ثيباً يلزمُ الألف، وعلى تقدير البكارة مهرُ المثل، بشرطِ أن لا يزيدَ على ألفين، ولا ينقصُ عن ألف، كذا في «الفتح».
والحاصل أن في صور التزويدِ بين القلّة والكثرةِ الثاني عنده فاسد، فإن وجدَ فيها شرطُ الأقلّ يجب الأقل، وإلا فلا يلزمه الأكثر، بل مهرُ المثل خلافاً لهما إلا في مسألةِ القبحِ والجمال.
[1] قوله: كلُّ منهما فاسدٌ؛ فعنده لا يجب الألفُ إن أقام بها، ولا الألفان إن أخرجها، بل يجب في الصورتين مهرُ المثل، لكن لا ينقصُ عن الألف ولا يزادُ على الألفين؛ وذلك لأنه ذكر بمقابلة البضع، وهو شيء واحد [بمقابل] شيئين مختلفين على سبيلِ الترديد: أي الألف والألفان، فتفسدُ التسميةُ للجهالة، فيجب مهرُ المثل كما هو الحكمُ في صورِ الفساد.
وهما يقولان: إن ذكرَ كلِّ واحدٍ من الشرطين تقييدٌ، ولا جهالةَ في كلِّ واحدٍ فيصحَّان، فيجبُ الألفان إن وفَّى بالشرط الأول، والألفان إن أتى بالشرط الثاني.
وأبو حنيفة - رضي الله عنه - يقول: إن الشرطَ الأوَّلَ قد صحَّ لعدم الجهالة فيه فيتعلَّق العقدُ به، والجهالةُ نشأت من الشرط الثاني فيفسد ولا يفسد النكاح؛ لأنه لا يفسدُ بالشروط الفاسدة. كذا في «البناية» (¬2).
[2] قوله: لكن ... الخ؛ استدراكُ ممَّا فُهِمَ من إطلاق قوله: «وإلا فمهر مثلِها»؛ حاصلُهُ: إن وجوبَ مهر المثل على تقديرِ الإخراج في الصورة الثانية مشروطٌ بأن يكونَ بين ما ذكرَه من التسميتين؛ لاتفاقهما وتراضيهما عليهما لا على أزيد ولا على النقص.

¬__________
(¬1) لأنه ذَكَرَ بمقابلةِ شيءٍ واحدٍ وهو البضع بدلين مختلفين على سبيل البدل، وهما الألف والألفان، فتفسد التسمية للجهالة ويجب مهر المثل. ينظر: «العناية» (3: 351 - 352).
(¬2) «البناية» (4: 226).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2520