عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0061باب المهر
والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه، ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً. وإن نكحَ بهذين العبدين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأخسُّ [1] لو دونه، والأعزُّ [2] لو فوقَه): أي إن نكحَ بهذا العبد أو بذلك، وأحدُهما أكثرُ قيمةً من الآخر، يجبُ مهرُ المثلِ إن كان بين قيمتي العبدين، ويجبُ العبدُ الأقلُّ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ دون قيمةِ هذا العبد، ويَجِبُ العبدُ الأكثرُ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ فوقَ قيمتِه، فَعُلِمَ منه أنه إذا كان مهرُ المثلِ مساوياً لقيمةِ أحدِهما يجبُ هذا العبد، وقالا: لها الأَدنى في ذلك كلِّه (¬1)، (ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً [3].
وإن نكحَ بهذين العبدين [4]
===
فإن ردَّد بيَّن شيئين وخيَّرها بأن تختارَ أيُّهما شاء، أو جعلَ الخيارَ لنفسه بأن يقولَ: على أنّي بالخيار أُعطيك أيُّهما شئت يصحُّ اتّفاقاً؛ لعدم التنازع وعدم مضرّة الجهالة.
[1] قوله: والأخسُّ: أي الأقلُّ الأدنى لو كان مهرُ المثل أقلَّ من أقلِّهما.
[2] قوله: والأعز؛ أي أرفع وأعلى قيمة لو كان مهرُ المثل أكثرَ من أكثرهما قيمة، والحاصلُ إن مهرَ المثلِ لا ينقصُ عن أنقصِهما، ولا يزادُ على أرفعِهما.
[3] قوله: فنصف الأخس إجماعاً؛ أي يجبُ نصفُ أقلّهما قيمةً اتّفاقاً بينَه وبينهما، وظاهره إن وجوبَ نصفِ الأخسِّ في جميع الأحوال، وليس كذلك بل يُحَكَّمُ في هذه الصورةِ بمتعةِ الأصل كما كان يُحَكَّمُ مهرُ المثل في الطلاق بعد الوطء؛ لأن الأصلَ في الطلاق قبل الدخول المتعة، كما أن الأصل في الطلاق بعد الدخول مهر المثل.
ولَمَّا كانت المتعةُ لا تزيدُ على نصفِ الأوكس: أي الأنقص غالباً؛ حكموا بوجوبِ نصف الأوكس، وإلا فلو زادت وجبت هي، ولو كانت أزيد من نصف الأعلى لا يزادُ على نصفهِ لرضاها به. كذا في حواشي «الهداية» (¬2).
[4] قوله: بهذين العبدين؛ ومثلُهُ ما لو تزوَّج على هذا العبد وهذا البيت، فإذا
العبدُ حرّاً وتزوَّجَ على مذبوحتين، فإذا إحداهما ميِّتة، وبالجملةِ كلُّ ما سمِّي فيه
¬__________
(¬1) لأن الأخس مسمَّى بيقين؛ لأنه أقل، ولا يصار إلى مهر المثل مع المسمّى، وله: إن الأصل: مهر المثل، وإنما يترك عند صحة المسمَّى، وهو مجهول لدخول كلمة: أو؛ فيكون فاسداً، وتمامه في «الاختيار» (1: 140).
(¬2) «العناية» و «الهداية» (3: 253).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والأخسُّ [1] لو دونه، والأعزُّ [2] لو فوقَه): أي إن نكحَ بهذا العبد أو بذلك، وأحدُهما أكثرُ قيمةً من الآخر، يجبُ مهرُ المثلِ إن كان بين قيمتي العبدين، ويجبُ العبدُ الأقلُّ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ دون قيمةِ هذا العبد، ويَجِبُ العبدُ الأكثرُ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ فوقَ قيمتِه، فَعُلِمَ منه أنه إذا كان مهرُ المثلِ مساوياً لقيمةِ أحدِهما يجبُ هذا العبد، وقالا: لها الأَدنى في ذلك كلِّه (¬1)، (ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً [3].
وإن نكحَ بهذين العبدين [4]
===
فإن ردَّد بيَّن شيئين وخيَّرها بأن تختارَ أيُّهما شاء، أو جعلَ الخيارَ لنفسه بأن يقولَ: على أنّي بالخيار أُعطيك أيُّهما شئت يصحُّ اتّفاقاً؛ لعدم التنازع وعدم مضرّة الجهالة.
[1] قوله: والأخسُّ: أي الأقلُّ الأدنى لو كان مهرُ المثل أقلَّ من أقلِّهما.
[2] قوله: والأعز؛ أي أرفع وأعلى قيمة لو كان مهرُ المثل أكثرَ من أكثرهما قيمة، والحاصلُ إن مهرَ المثلِ لا ينقصُ عن أنقصِهما، ولا يزادُ على أرفعِهما.
[3] قوله: فنصف الأخس إجماعاً؛ أي يجبُ نصفُ أقلّهما قيمةً اتّفاقاً بينَه وبينهما، وظاهره إن وجوبَ نصفِ الأخسِّ في جميع الأحوال، وليس كذلك بل يُحَكَّمُ في هذه الصورةِ بمتعةِ الأصل كما كان يُحَكَّمُ مهرُ المثل في الطلاق بعد الوطء؛ لأن الأصلَ في الطلاق قبل الدخول المتعة، كما أن الأصل في الطلاق بعد الدخول مهر المثل.
ولَمَّا كانت المتعةُ لا تزيدُ على نصفِ الأوكس: أي الأنقص غالباً؛ حكموا بوجوبِ نصف الأوكس، وإلا فلو زادت وجبت هي، ولو كانت أزيد من نصف الأعلى لا يزادُ على نصفهِ لرضاها به. كذا في حواشي «الهداية» (¬2).
[4] قوله: بهذين العبدين؛ ومثلُهُ ما لو تزوَّج على هذا العبد وهذا البيت، فإذا
العبدُ حرّاً وتزوَّجَ على مذبوحتين، فإذا إحداهما ميِّتة، وبالجملةِ كلُّ ما سمِّي فيه
¬__________
(¬1) لأن الأخس مسمَّى بيقين؛ لأنه أقل، ولا يصار إلى مهر المثل مع المسمّى، وله: إن الأصل: مهر المثل، وإنما يترك عند صحة المسمَّى، وهو مجهول لدخول كلمة: أو؛ فيكون فاسداً، وتمامه في «الاختيار» (1: 140).
(¬2) «العناية» و «الهداية» (3: 253).