اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

وإلاَّ فمهرُ المثل ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد، وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإلاَّ فمهرُ المثل (¬1).
ولا يجبُ شيءٌ في عَقدٍ فاسد [1] وإن خلا بها، فإن وَطِئ [2] فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سُمي): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً للمُسَمَّى أو أقلّ فمهرُ المثلِ واجب، وإن كان أكثرَ لا تجب الزِّيادة، (ويثبتُ النَّسب [3] (¬2)، ومدَّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند مُحمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى [4])
===
[1] قوله: في عقد فاسد؛ وهو الذي فقد شرط من شرائط الصحّة: كالنكاح بلا شهود، وتزوّج الأختين معاً، ونكاح الأخت في عدّة الأخت، ونكاح الخامسة في عدّة الرابعة، ونكاح المعتدة، وغير ذلك، كذا في «البحر» (¬3)، وغيره.
[2] قوله: فإن وطئ: السرُّ فيه: أن الفاسدَ واجب الدفع، فلا يجب فيه بمجرد العقد شيء، ولا بالخلوة ولا بالمسِّ وغيره، فإن وطئ، وُجِدَ تحصيلُ منافع البضع، وهو لا يخلو عن مالٍ، فيجبُ مهرُ المثل والمسمَّى لفاسد العقد.
[3] قوله: النسب؛ أي نسبُ المولود من ذلك العقد، وتجبُ عليها العدّة للطلاق لا للموت، وأمّا إرث الزوجة فلا يثبتُ بالعقد الفاسد.
[4] قوله: وبه يفتي؛ وذلك لأن النكاحَ إنّما أقيم مقامَ الدخول في باب إثبات

¬__________
(¬1) مبنى هذه المسائل على مقدار الجهالة، والجهالة أنواع:
الأول: جهالة النوع والوصف: كقوله: ثوب أو دابة أو دار، فلا تصحّ هذه التسميّة لتفاوتها تفاوتاً فاحشاً في الصور والمعاني فيجب مهر المثل، وكذا التسمية مع الخطر، كقوله على ما في بطن غنمه أو ما يحمله نخله هذه السنة.
الثانية: ما هو معلوم النوع مجهول الصفة: مثل قوله: عبد، أو فرس، أو بقرة، أو شاة، أو ثوب هروي، فإنه تصح التسمية، ويجب الوسط منه لأنه ذو حظ من الجيد والرديء، وتمامه في «الاختيار» (2: 141).
(¬2) لأن النسب يحتاط في إثباته إحياءً للولد، وكذا يثبت العدة تحرزاً عن اشتباه النسب. ينظر: «كشف الحقائق» (1: 177).
(¬3) «البحر الرائق» (3: 181).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2520