اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

سنِّاً، وجمالاً، ومالاً، وعقلاً، وديناً، وبلداً
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي يثبتُ مهرُ مثلِها، ثُمَّ بيَّنَهُ بقولِه: مهرُ مثلِها، فيرادُ بالأَوَّلِ المعنى المصطلح شرعاً، وبالثَّاني المعنى اللَّغوي: أي مهرُ امرأةٍ مماثلةٍ لها، وهي من قومِ أبيها (¬1)، ثُمَّ بيَّنَ ما به المماثلة، بقولِه: (سنِّاً [1]، وجمالاً [2]، ومالاً [3]،وعقلاً [4] (¬2) وديناً [5]، وبلداً [6]
===
[1] قوله: سِنّاً؛ ـ بكسر السين وتشديد النون ـ: أراد به الصغر والكبر، فليس المراد بتحديد السن بالعدد بل مطلق الصغر والكبرِ فيما لا يعتبرُ فيه التفاوت عرفاً، فبنتُ عشرين مثلاً مثل لبنت ثلاثين، وإليه أشار في «معراج الدراية» حيث قال في وجه اعتبار هذه الأوصاف؛ لأن مهرَ المثلِ يختلف باختلاف هذه الأوصاف، فإنّ الغنيةَ تنكحُ بأكثر ما تنكحُ به الفقيرة، وكذا الشابّة مع العجوز والحسناء مع الشوهاء.
[2] قوله: وجمالاً؛ أطلقه ردّاً على مَن قال: لا يعتبرُ الجمال في بيت الحسب والشرف، بل في أوساط الناس، ورجَّحه في «فتح القدير» (¬3)، وردَّه في «النهر» (¬4) و «البحر» (¬5).
[3] قوله: ومالاً؛ أي غناءً وفقراً.
[4] قوله: وعقلاً؛ هو بمعنى القوّة المدركة المميزة بين الحسن والقبح، والأولى أن يفسَّر بهيئته المحمودة للإنسان في أطواره، وآثاره فيدخلُ فيه العلم والأدب والتقوى والعفّة وكمال الخلق.
[5] قوله: وديناً؛ أي إسلاماً وكفراً وديانةً وصلاحاً (¬6).
[6] قوله وبلداً؛ فلو كانت من قوم أبيها واختلف مكانُهما أو زمانهما، ويعتبر

¬__________
(¬1) لأن المرأة تنسب إلى قبيلة أبيها وتَشْرَفُ بهم، وسئل الصفار: عن امرأة زوَّجت نفسها بغير مهر، وليس لها مثال في قبيلة أبوها في المال والجمال، فقال: ينظر إلى قبيلة أخرى مثل قبيلة أبيها فيقضى لها بمثل مهر مثلها من نساء تلك القبيلة. ينظر: «الجوهرة النيرة» (2: 20).
(¬2) أي من حيث العقل فلا يعتبر بالمجنونة. ينظر: «رمز الحقائق» (1: 157).
(¬3) «فتح القدير» (3: 368).
(¬4) «النهر الفائق» (2: 256).
(¬5) «البحر الرائق» (3: 185).
(¬6) ينظر: «جامع الرموز» (1: 289).
المجلد
العرض
55%
تسللي / 2520