اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0061باب المهر

ولا لو أُجِّلَ كلُّه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن [1] أرادَ التَّصريحَ بهذا ليدلَّ [2] على أنَّه مختلفٌ فيه، والمختارُ هذا، فإنَّ [3] المتأخرينَ اختاروا هذا بناءً [4] على المتعارف، وإن كان أصلُ المذهبِ أنَّ لها ولايةَ المنع؛ لأخذِ كلِّ المهرِ إذا لم يُبيِّنُ مقدارَ مهر المعجَّل والمؤجَّل؛ لأَنَّ [5] المهرَ عوضُ البضع، فما لم تقبضْ كلَّ العوضِ لا يجبُ عليها تسليمُ البضع.
(ولا لو أُجِّلَ كلُّه): فإنَّهُ لو أُجِّل [6] الكلُّ
===
«فصل الغسل»، وقَيَّدَ ذلك بقوله في الغالب.
وقد بسطنا الكلامَ في هذا المرام في مقدمة هذه الحاشية، وفي رسالتي «تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد» الملقبة: بـ «ظفر المنية بذكر أغلاط صاحب الحطة».
[1] قوله: لكن ... الخ؛ حاصلُهُ إن الحكمَ المذكور وإن كان مفهوماً ممَّا سبقَ لكنَّه لَمَّا كان مختلفاً فيه بين المشايخ أراد التصريحَ بذكره والتنصيصَ بالمفتى به.
[2] قوله: يدل؛ يعني فائدةُ التصريح به للدلالة على كون الحكم اختلافيّاً وكون المختار هذا، وهذه الفائدةُ لا تحصلُ ممَّا مرَّ إنّما يعلم منه مجرّد الحكم.
[3] قوله: فإن؛ دفعٌ لِمَا يَرِدُ أنه كيف يقول المصنِّفُ - رضي الله عنه -: إنّه المختار مع كونه خلاف ظاهر الرواية.
[4] قوله: بناء؛ يعني أن المتأخِّرين إنما أفتوا به بناءً على المتعارف، فإن العرفَ على أنّها لا تمنعُ بعد أخذ المقدارِ المعجَّلِ عرفاً.
[5] قوله: لأن؛ علّةٌ لأصل المذهب، وحاصله: إن المهرَ عوضٌ لمنافعِ البضعِ فما لم تأخذ كلَّ المهر يكون لها حقُّ الامتناع من تسليمِ منافعه: كالبائع له حقّ حبسِ المبيع ما بقي درهم من الثمن.
فإن قلت: هذه العلَّةُ تقتضي أن تكون لها ولايةَ المنع لأخذ كلّ المهر في جميع الصور؟
قلت: هَبْ لكن في صورةِ بيان التعجيل لكلِّ المهرِ أو بعضِه قد رضيت بإسقاط حقِّها بعد أخذِ المعجَّل، ولا كذلك في صورة عدم البيان.
[6] قوله: فإنّه لو أجِّل؛ بصيغة المجهول أو المعروف.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 2520