عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0064الرضاع
.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند غيرِهِ [1] فمُدَّتُه حولان (¬1)
===
[1] قوله: وأمّا عند غيره ... الخ؛ ذهب أبو يوسفَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه - وغيرهما من الأئمّة الثلاثة إلى أنّ مدّةَ الرضاعِ التي يثبتُ فيها أحكامُ الرضاعةِ حولان؛ لقوله - جل جلاله -: {والولدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: - رضي الله عنه -، {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬3)، بناءً على أنّ أقلّ مدّة الحملِ ستّة أشهر، والباقي مدّة الرضاع.
وأخرج الدارَقُطْنيُّ مرفوعاً: «لا رضاعَ إلا في حولين»، وفي الباب أخبارٌ وآثارٌ كثيرة تدلّ عليه.
وأمّا أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - فاستدلّوا لإثباتِ مذهبه بوجوهٍ كلّها ضعيفة على ما بسطه في «فتح القدير» وغيره:
1. منها: إنّه لا بدّ من تغيير الغذاءِ للرضيعِ المتعوِّد باللبنِ في الحولين؛ لينقطع الإنبات باللبن، وذلك بزيادةِ مدّة يتعوّد الصبيّ فيها غيره، فقدرناها بستّة أشهر؛ لكونِ هذه المدّة أقلّ مدّة الحمل.
¬__________
(¬1) اختلف الفقهاء في مدّة الرضاع:
فقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع، وإن أتى عليه ثلاث سنين.
وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن صالح والشافعي - رضي الله عنهم -: يحرم في الحولين ولا يحرم بعدهما، ولا يعتبر الفطام وإنما يعتبر الوقت.
وقال ابن وهب عن مالك: قليل الرضاع وكثيره محرم في الحولين، وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم قليله ولا كثيره. وقال ابن القاسم عن مالك: الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك، ولا ينظر إلى إرضاع أمه إياه إنما ينظر إلى الحولين وشهر أو شهرين.
وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع، ولو أرضع ثلاث سنين لم يفطم لم يكن رضاعاً بعد الحولين. ينظر: «الأم» (5: 29)، و «المدونة» (2: 298)، و «أحكام القرآن» للجصاص (1: 561)، و «طرح التثريب» (7: 138)، و «حاشية العدوي» (2: 128)، و «منح العلي» (2: 88)، و «حاشية البيجرمي» (4: 73)، و «الموسوعة الفقهية الكويتية» (22: 247).
(¬2) البقرة: من الآية233.
(¬3) الأحقاف: من الآية15.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأمَّا عند غيرِهِ [1] فمُدَّتُه حولان (¬1)
===
[1] قوله: وأمّا عند غيره ... الخ؛ ذهب أبو يوسفَ - رضي الله عنه - ومحمّد - رضي الله عنه - وغيرهما من الأئمّة الثلاثة إلى أنّ مدّةَ الرضاعِ التي يثبتُ فيها أحكامُ الرضاعةِ حولان؛ لقوله - جل جلاله -: {والولدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} (¬2)، وقوله - جل جلاله -: - رضي الله عنه -، {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬3)، بناءً على أنّ أقلّ مدّة الحملِ ستّة أشهر، والباقي مدّة الرضاع.
وأخرج الدارَقُطْنيُّ مرفوعاً: «لا رضاعَ إلا في حولين»، وفي الباب أخبارٌ وآثارٌ كثيرة تدلّ عليه.
وأمّا أبو حنيفةَ - رضي الله عنه - فاستدلّوا لإثباتِ مذهبه بوجوهٍ كلّها ضعيفة على ما بسطه في «فتح القدير» وغيره:
1. منها: إنّه لا بدّ من تغيير الغذاءِ للرضيعِ المتعوِّد باللبنِ في الحولين؛ لينقطع الإنبات باللبن، وذلك بزيادةِ مدّة يتعوّد الصبيّ فيها غيره، فقدرناها بستّة أشهر؛ لكونِ هذه المدّة أقلّ مدّة الحمل.
¬__________
(¬1) اختلف الفقهاء في مدّة الرضاع:
فقال زفر: ما دام يجتزئ باللبن ولم يفطم فهو رضاع، وإن أتى عليه ثلاث سنين.
وقال أبو يوسف ومحمد والثوري والحسن بن صالح والشافعي - رضي الله عنهم -: يحرم في الحولين ولا يحرم بعدهما، ولا يعتبر الفطام وإنما يعتبر الوقت.
وقال ابن وهب عن مالك: قليل الرضاع وكثيره محرم في الحولين، وما كان بعد الحولين فإنه لا يحرم قليله ولا كثيره. وقال ابن القاسم عن مالك: الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك، ولا ينظر إلى إرضاع أمه إياه إنما ينظر إلى الحولين وشهر أو شهرين.
وقال الأوزاعي: إذا فطم لسنة واستمر فطامه فليس بعده رضاع، ولو أرضع ثلاث سنين لم يفطم لم يكن رضاعاً بعد الحولين. ينظر: «الأم» (5: 29)، و «المدونة» (2: 298)، و «أحكام القرآن» للجصاص (1: 561)، و «طرح التثريب» (7: 138)، و «حاشية العدوي» (2: 128)، و «منح العلي» (2: 88)، و «حاشية البيجرمي» (4: 73)، و «الموسوعة الفقهية الكويتية» (22: 247).
(¬2) البقرة: من الآية233.
(¬3) الأحقاف: من الآية15.