عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0064الرضاع
كما في لبنِ رجل، واحتقان صبيٍّ بلبنِها. وحرمُ بلبنِ البكر، والميتة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كما في لبنِ رجل): أي إذا نَزَلَ للرَّجلِ لبنٌ فشربَهُ صبيٌّ لا يتعلَّق به [1] حرمةُ الرِّضاع، (واحتقان [2] صبيٍّ بلبنِها.
وحرمُ [3] بلبنِ البكر [4]، والميتة.
===
وعندهما تعتبرُ فيه الغلبةُ أيضاً، كما في المسائلِ السابقة، وهذا كلُّه إذا كان الاختلاطُ بدون الطبخ، فلو طبخَ اللبن مع الطعام لا يتعلَّق به التحريمُ مطلقاً اتِّفاقاً. كذا في «الهداية» (¬1) وحواشيها.
[1] قوله: لا يتعلّق به؛ لأنّ لبنَه ليس بلبنٍ حقيقة، بل هو رطوبة شبيهة به، كدمِ السمك ليس بدمٍ حقيقة، فلا يتعلَّق به حكمٌ من أحكامِ الرضاعة، بخلافِ لبنِ المرأة الميتة، فإنّه يتعلّق به التحريم، سواءً مصّه من ثديها بعد موتها، أو حلبه فشربه؛ لكونه ممّا تتعلّق به الحرمة.
[2] قوله: واحتقان؛ عطفٌ على لبنِ رجل، والمناسب أن يقال: حقن، فإنّه يقال: حقنتُ المريض إذا أوصلتُ الدواءَ إلى باطنه من دبر بالمحقنة، واحتقن هو لازم، والاسم الحُقنة ـ بالضم ـ.
ومن المعلومِ أنّ الصبيَّ لا يحتقنُ بنفسه، بل يحقنه غيره، والحاصل أن أحكام الرضاعةِ إنّما تثبتُ بشربِ اللبنِ لا بمجرَّد وصولِهِ إلى باطنه، فلا يتعلَّق التحريمُ بإيصاله إلى جوفِ صبيٍّ في مدّة الرضاعِ بالمحقنة، وكذا بإقطارِهِ في أذنه أو إحليله وغير ذلك.
[3] قوله: وحرّم؛ ووجهه أنّ نصوصَ حرمةِ الرضاع مطلقةٌ شاملةٌ لشربِ لبن المرأة مطلقاً بكراً كانت أو ثيّباً، حيّاً كانت أو ميتاً.
[4] قوله: البكر؛ ـ بالكسر ـ المرادُ به هاهنا المرأةُ التي لم تجامع قطّ لا بنكاحٍ ولا بسفاح، وإن زالت بكارتها بوثبةٍ أو مرض، وقيّدوها بكونها بنتَ تسع سنين فأكثر، فإن كانت أقلّ من تسع سنين فلبنها لا يحرم؛ لأنّه نصّوا على أنَّ اللبنَ لا يتصّور إلا ممّا تتصوّر منه الولادة، فيحكم بأنّه ليس لبناً كلبن الرجل.
¬__________
(¬1) «العناية» و «الهداية» (3: 452).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(كما في لبنِ رجل): أي إذا نَزَلَ للرَّجلِ لبنٌ فشربَهُ صبيٌّ لا يتعلَّق به [1] حرمةُ الرِّضاع، (واحتقان [2] صبيٍّ بلبنِها.
وحرمُ [3] بلبنِ البكر [4]، والميتة.
===
وعندهما تعتبرُ فيه الغلبةُ أيضاً، كما في المسائلِ السابقة، وهذا كلُّه إذا كان الاختلاطُ بدون الطبخ، فلو طبخَ اللبن مع الطعام لا يتعلَّق به التحريمُ مطلقاً اتِّفاقاً. كذا في «الهداية» (¬1) وحواشيها.
[1] قوله: لا يتعلّق به؛ لأنّ لبنَه ليس بلبنٍ حقيقة، بل هو رطوبة شبيهة به، كدمِ السمك ليس بدمٍ حقيقة، فلا يتعلَّق به حكمٌ من أحكامِ الرضاعة، بخلافِ لبنِ المرأة الميتة، فإنّه يتعلّق به التحريم، سواءً مصّه من ثديها بعد موتها، أو حلبه فشربه؛ لكونه ممّا تتعلّق به الحرمة.
[2] قوله: واحتقان؛ عطفٌ على لبنِ رجل، والمناسب أن يقال: حقن، فإنّه يقال: حقنتُ المريض إذا أوصلتُ الدواءَ إلى باطنه من دبر بالمحقنة، واحتقن هو لازم، والاسم الحُقنة ـ بالضم ـ.
ومن المعلومِ أنّ الصبيَّ لا يحتقنُ بنفسه، بل يحقنه غيره، والحاصل أن أحكام الرضاعةِ إنّما تثبتُ بشربِ اللبنِ لا بمجرَّد وصولِهِ إلى باطنه، فلا يتعلَّق التحريمُ بإيصاله إلى جوفِ صبيٍّ في مدّة الرضاعِ بالمحقنة، وكذا بإقطارِهِ في أذنه أو إحليله وغير ذلك.
[3] قوله: وحرّم؛ ووجهه أنّ نصوصَ حرمةِ الرضاع مطلقةٌ شاملةٌ لشربِ لبن المرأة مطلقاً بكراً كانت أو ثيّباً، حيّاً كانت أو ميتاً.
[4] قوله: البكر؛ ـ بالكسر ـ المرادُ به هاهنا المرأةُ التي لم تجامع قطّ لا بنكاحٍ ولا بسفاح، وإن زالت بكارتها بوثبةٍ أو مرض، وقيّدوها بكونها بنتَ تسع سنين فأكثر، فإن كانت أقلّ من تسع سنين فلبنها لا يحرم؛ لأنّه نصّوا على أنَّ اللبنَ لا يتصّور إلا ممّا تتصوّر منه الولادة، فيحكم بأنّه ليس لبناً كلبن الرجل.
¬__________
(¬1) «العناية» و «الهداية» (3: 452).