عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج
0065أنواع الطلاق
للسُنَّةِ بلا نيَّةٍ يقعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ، وإن نوى الكلَّ السَّاعة صحَّت
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للسُنَّةِ [1] بلا نيَّةٍ [2] يَقَعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ [3])؛ لأنَّ الطلاقَ السُنِّي هذا، (وإن نوى الكلَّ السَّاعة صَحَّت): أي النِيَّةُ حتى يقعَ الثَّلاث في الحال خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -؛ لأنه بدعيّ [4]، وهو ضدُّ السُنِّيّ
===
يمكن فيها وقوعُ طلاقٍ آخر في عدّتها.
وبالجملة: الثلاث متفرّقة إنّما توجدُ في الموطوءةِ وغير الموطوءة تبين بواحدة، نعم لو طلَّقها بكلمةٍ واحدة، بأن قال: أنت طالق ثلاثاً تقعُ الثلاث ولا تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره.
[1] قوله: للسنّة؛ اللام فيه للوقت، ومثله في السنة، أو على السنة، أو مع السنة، وكذا ما في معناه: كطلاق العدل، وطلاق الدين، أو الإسلام، أو أحسن الطلاق أو أجمله، أو طلاق الحقّ، أو القرآن، أو الكتاب، أو نحو ذلك. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: بلا نيّة؛ احترزَ به عمّا كانت له نيّة، فإنّه تعتبرُ نيّته، فإنّما لكلِّ امرئ ما نوى.
[3] قوله: يقعُ عند كلّ طهر ... الخ؛ فتقع أوّلها في أوّل طهرٍ لا وطء فيه، لا في طهرٍ وَطِئ فيه، ولا في حيض، فإن كان ذلك الطهرُ هو الذي تكلّم به فيه تقعُ فيه واحدة للحال، ثمّ عند كلّ طهر أخرى، وإن كانت حائضاً عنده أو جامعها فيه لا تطلّق حتى تحيضَ ثمّ تطهر.
وهذا كلّه إذا كانت من ذواتِ الحيض، فإن لم تكن حائضةً يقعُ أحدها في الحال، ثمّ في كلّ شهرٍ واحد، وفي غير الموطوءةِ أيضاً تقعُ واحدةٌ في الحال، وتبين منه، ثمَّ لو نكحها بعد ذلك وقعت أخرى، وبانت بلا عدّة، فإن نكحها ثالثاً تقعُ ثالثة، وذلك لأنَّ زوالَ الملكِ بعد اليمين في الطلاقِ لا يبطله. كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: لأنه بدعي؛ حاصلُ دليله: أنّ النيّةَ إنّما تعتبرُ به إذا نوى واحداً من محتملات اللفظ، وهاهنا ليس كذلك، فإنّ إيقاعَ الطلقاتِ الثلاث مرّة واحدةً بدعي،
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 262).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 261).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للسُنَّةِ [1] بلا نيَّةٍ [2] يَقَعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ [3])؛ لأنَّ الطلاقَ السُنِّي هذا، (وإن نوى الكلَّ السَّاعة صَحَّت): أي النِيَّةُ حتى يقعَ الثَّلاث في الحال خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -؛ لأنه بدعيّ [4]، وهو ضدُّ السُنِّيّ
===
يمكن فيها وقوعُ طلاقٍ آخر في عدّتها.
وبالجملة: الثلاث متفرّقة إنّما توجدُ في الموطوءةِ وغير الموطوءة تبين بواحدة، نعم لو طلَّقها بكلمةٍ واحدة، بأن قال: أنت طالق ثلاثاً تقعُ الثلاث ولا تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره.
[1] قوله: للسنّة؛ اللام فيه للوقت، ومثله في السنة، أو على السنة، أو مع السنة، وكذا ما في معناه: كطلاق العدل، وطلاق الدين، أو الإسلام، أو أحسن الطلاق أو أجمله، أو طلاق الحقّ، أو القرآن، أو الكتاب، أو نحو ذلك. كذا في «البحر» (¬1).
[2] قوله: بلا نيّة؛ احترزَ به عمّا كانت له نيّة، فإنّه تعتبرُ نيّته، فإنّما لكلِّ امرئ ما نوى.
[3] قوله: يقعُ عند كلّ طهر ... الخ؛ فتقع أوّلها في أوّل طهرٍ لا وطء فيه، لا في طهرٍ وَطِئ فيه، ولا في حيض، فإن كان ذلك الطهرُ هو الذي تكلّم به فيه تقعُ فيه واحدة للحال، ثمّ عند كلّ طهر أخرى، وإن كانت حائضاً عنده أو جامعها فيه لا تطلّق حتى تحيضَ ثمّ تطهر.
وهذا كلّه إذا كانت من ذواتِ الحيض، فإن لم تكن حائضةً يقعُ أحدها في الحال، ثمّ في كلّ شهرٍ واحد، وفي غير الموطوءةِ أيضاً تقعُ واحدةٌ في الحال، وتبين منه، ثمَّ لو نكحها بعد ذلك وقعت أخرى، وبانت بلا عدّة، فإن نكحها ثالثاً تقعُ ثالثة، وذلك لأنَّ زوالَ الملكِ بعد اليمين في الطلاقِ لا يبطله. كذا في «البحر» (¬2).
[4] قوله: لأنه بدعي؛ حاصلُ دليله: أنّ النيّةَ إنّما تعتبرُ به إذا نوى واحداً من محتملات اللفظ، وهاهنا ليس كذلك، فإنّ إيقاعَ الطلقاتِ الثلاث مرّة واحدةً بدعي،
¬__________
(¬1) «البحر الرائق» (3: 262).
(¬2) «البحر الرائق» (3: 261).