أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0065أنواع الطلاق

.......................................................................................................................
ـــــــــــــــــــــــــــــ
.............................................................................................................................
===
أصحاب أحمد - رضي الله عنه -، وانتصر لهذا المذهب ابن تيمية الحنبليّ في تصانيفه، وتلميذه في كتابه «زاد المعاد»، و «إغاثة اللهفان» وغيرهما، ومَن تبعهما، وبسطوا الكلام فيه.
وحجَّتهم ما ورد في «صحيح مسلم» و «البُخاري» وغيرهما: «أنّ الطلاقَ الثلاث كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدة، وكذا في عهد أبي بكر - رضي الله عنه -، وصدر من خلافة عمر - رضي الله عنه -، ثم إنّ عمر - رضي الله عنه - أمضاه عليهم» (¬1).
ثمّ افترق القائلون بهذا القول على سبيلين، فمنهم مَن عمَّمَ هذا الحكم الموطوءة وغير الموطوءة، ومنهم مَن خصّه بغير الموطوءة.
والقول الثالث: إنّ الثلاثَ تقعُ بإيقاعه، سواء كانت المرأة مدخولة أو غير مدخولة، وهو قولُ جمهورِ الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من المجتهدين وأتباعهم.
فعن عمر - رضي الله عنه - أنّه قال في الرجلِ يطلّق امرأته ثلاثاً، قال: «هي ثلاث، لا تحلّ له حتى تنكحَ زوجاً غيره» (¬2)، أخرجه سعيد بن منصور.
ومثله روي عن عليّ - رضي الله عنه - (¬3) أخرجه البَيْهَقيّ وأبو نُعيم.
وعن ابن عبّاس وأبي هريرة وابن الزبير وعائشة - رضي الله عنهم -، أخرجه مالك.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -،أخرجه مالك.

¬__________
(¬1) في «صحيح مسلم» (2: 1099)، وغيره.
(¬2) في «سنن البيهقي الكبير» (7: 334)، وغيره.
(¬3) فعن الحكم: «إن علياً وابن مسعود وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - قالوا: إذا طلق البكر ثلاثاً فجمعها لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره» في «مصنف عبد الرزاق» (6: 336)، وغيره.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 2520