أيقونة إسلامية

عمدة الرعاية على شرح الوقاية

صلاح أبو الحاج
عمدة الرعاية على شرح الوقاية - صلاح أبو الحاج

0067إضافة الطلاق

وفي أنت طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(وفي أنت [1] طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة): أي إن قال: أنتِ طالقٌ ما لم أُطَلِّقْك، أنت طالق، تطلُقُ بالأخيرة، وهي قولُهُ: أنتِ طالقٌ؛ حتَّى [2] لو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثاً ما لم أُطلِّقْك، أنت طالق، تقع واحدة [3].
===
[1] قوله: وفي أنت ... الخ؛ يعني لو قال: أنت طالق بعد قوله: أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلّقك موصولاً من دونِ تخلّل السكوتِ يقعُ الطلاق منجزاً بالجملةِ الأخيرة لا بالتعليق.
والقياس أن يقعَ المضاف إلى الزمان أيضاً، فيقعان جميعاً إن كانت مدخولاً بها، وبه قال زفر - رضي الله عنه -؛ لأنّه وجد زمانٍ خالٍ عن التطليق، وإن كان قليلاً، وهو زمان قوله: أنت طالق قبل أن يفرغ منه.
ووجه الاستحسان: أنّ زمانَ البرّ مستثنى عن اليمين، بدلالة الحال؛ لأنّ البرّ هو المقصود، كما إذا حلفَ لا يسكنُ هذه الدار، واشتغل بالنقلة من ساعته تلك، فإن قال: أنت طالق مفصولاً عن قوله: أنت طالقٌ ما لم أطلقك وإن قلّ الفصل، وقعا اتّفاقاً، قياساً واستحساناً؛ لوجود الزمان الخالي عن التطليق. كذا في «النهاية» و «العناية» (¬1).
[2] قوله: حتى ... الخ؛ بيانٌ لثمرةِ وقوع المنجزة دون المعلَّقة، وهي أنّه لو كان الطلاق الأوّل مقيّداً بالثلاث أو الاثنين، وكان الثاني معرّى عن العدد تطلقُ واحدة فقط، وتظهر ثمرته عند كون الطلاقِ المعلَّق واحداً أيضاً، وهي أنّه يملكُ بعده طلقتين، ولو كان المعلُّق والمنجز كلاهما واقعين لم تبقْ إلا واحدة.
[3] قوله: تقع واحدة؛ ولو كان الثاني مقيّداً باثنتين يقع اثنان بالجملة الأخيرة، ويبقى له واحد، ولو كان مقيّداً بالثلاث لا يظهرُ حينئذٍ ثمرة وقوعِ المنجز دون المعلّق.


¬__________
(¬1) «العناية» (4: 35 - 36).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 2520